باب الاشتقاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
197- السبت الراحة، ومنه قيل للنوم: السبات؛ والسبت القطع؛ ففي يوم السبت الاشتقاقان جميعاً.
198- وأحدٌ بمعنى واحدٍ، وقيل: أصله وحدٌ، كما قال النابغة:
على مستأنسٍ وحدٍ ...
ومثله وناةٌ وأناةٌ ...
وقيل: أحدٌ بمعنى أول.
وهذا أولى ما قيل، لأن معنى الاثنين: الثاني، والثلاثاء: الثالث، لا نعلم اختلافاً في ذلك، ولهذا قيل ليوم الأحد أول، لأنه أول أعداد الأيام.
199- ويوم الاثنين أهون وأوهد لأنه ينحط من الأول إلى الثاني، وأهون مشتقٌ من الهون والهوينى، قال الأعشى:
تمشي الهوينى كما يمشي الوجى الوحل ...
وأوهد من الوهدة، وهي الانخفاض من الأرض.
200- والثلاثاء جبارٌ، أي: جبر به العدد.
201- والأربعاء دبارٌ لأنه دبر ما جبر به العدد.
202- ويوم الخميس مؤنسٌ يؤنس به لبركته، ولم يزل ذلك أيضاً في الإسلام، وكان النبي عليه السلام يتبرك به ولا يسافر إلا فيه، وقال صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها)) .
203- والجمعة العروبة، لا يعرفه أهل اللغة إلا بالألف واللام إلا شاذاً، أي: اليوم البين المعظم من أعرب إذا بين.
ولم يزل يوم الجمعة معظماً عند أهل كل ملةٍ، ويقال له: حربة، أي: مرتفعٌ كالحربة، وقد قيل: من هذا اشتق المحراب.
204- ويوم السبت شيارٌ، أي: ظهر أول أيام الجمعة، مشتقٌ من شورت الشيء، أي: أظهرته، ويقال: رجلٌ شيرٌ، أي: حسن الشارة، وهو ظاهر منظره، وتشاور القوم: أظهروا آراءهم.
205- قال الفراء: استأجرته مياومةً، أي: كل يومٍ بكذا، ومجامعةً، أي: كل جمعةٍ بكذا، لم نسمع إلا في الجمعة، كما قيل: استأجرته مساناةً.