باب الفهاهة في استعمال حوشي الكلام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
1082- قال بشر بن المعتمر: إياك والتوعر، فإنه يسلمك إلى التعقيد، والتعقيد هو الذي يستهلك معانيك، ويمنعك مراميك.
1083- وممن كان يستعمل حوشي الكلام أبو علقمة النحوي، ثار به مرارٌ، فقرأ رجلٌ في أذنه، فلما أفاق قال: ما لكم تتكأكؤون علي كأنكم تتكأكؤون على ذي جنةٍ؟ افرنقعوا عني! فقال بعضهم لبعضٍ: وجنيته أيضاً هنديةٌ.
1084- وقال لحجامٍ يحجمه: انظر ما آمرك به فاصنعه، ولا تكن
كمن أمر بأمرٍ فضيعه؛ أنق غسل المحاجم، واشدد قصب الملازم، وأرهف ظبات المشارط، وأسرع الوضع، وعجل النزع، وليكن شرطك وخزاً، ومصك نهزاً، ولا تكرهن أبياً، ولا تردن أتياً؛ فوضع الحجام محاجمه في جونته وانصرف.
1085- وهذا مستثقلٌ من كل مستعملٍ، فأما من لا يتعمل من الفصحاء المتقدمين، فإن ذلك مستحسنٌ منهم، كيحيى بن يعمر، وهو من جلة التابعين، يروى أنه اختصم إليه رجلٌ وامرأةٌ، فأقبل على الرجل، فقال: أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها، الشكر: الفرج، وشاةٌ شكراء: محفلةٌ؛ والشبر: النكاح؛ وتطلها: تدفعها عن حقها لتبطله, ومنه: دمٌ مطلول, وقد طل دمه؛ وتضهلها: لا توفيها حقها, ولكن تدفع إليها اليسير, وبئرٌ ضهولٌ: إذا كان الماء يأتي من جرفها فقط.
1086- ومن المطبوعين في مثل هذا عيسى بن عمر النحوي, سئل عن مسألةٍ من النحو, فقال: مسألتك هذه يتنٌ, أي: ليست مستويةً, وأصل اليتن خروج رجل الصبي قبل رأسه.
1087- وقال: لقد كتبت حتى انقطع سوائي؛ والسواء: الوسط.
1088- وضربه عمر بن هبيرة ضرباً كثيراً من أجل وديعةٍ, فكان يقول وهو يضرب: ما هي إلا أثيابٌ في أسيفاطٍ قبضها عشاروك.