بابٌ من النسب الشاذ إلى البلدان المشهورة الشام والعراق ومصر وغيرهن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
793- قالوا في النسب إلى الشام شآمٍ، فزادوا ألفاً وحذفوا ياء النسبة، وكذا في اليمن يمانٍ، وفي تهامة تهامٍ فتحوا التاء عوضاً، وأبو العباس يقدره كأنه نسب إلى تهمٍ على وزن يمنٍ، وقد قالوا: شأميٌ على الأصل، وكذا يمنيٌ؛ ومن الشاذ قولهم: شآميٌ كأنه منسوبٌ إلى منسوب.
794- وكذا قالوا في البصرة: بصريٌ، والفتح أجود وأكثر.
795- وقالوا في قاليقلا: قاليٌ، وهذا حسنٌ جيد.
ومن الكوفيين من حكى إلى بعلبك بعلبكيٌ، وهذا شاذٌ، والأجود بعليٌ، وفي مصر مصريٌ والأجود الكسر، وفي المغرب مغربيٌ والكسر
حسنٌ، وقد سمع في النسب إلى سوق وردان سقردنيٌ وسقردنيٌ، وفي سوق بربر سقبريٌ، وعلى قول أبي حاتمٍ: ينسب إليهما جميعاً، وكذا سوقيٌ كبيريٌ منسوبٌ إلى السوق الكبيرة، ويقال: سقباري بزيادة ألفٍ للفرق، وربما قيل: سقبكاري وعلى قول أبي حاتمٍ: سقفي جوادي، وسقفي يزيدي، وإن شئت سقيفيٌ، وفي الشاذ: سقردنيٌ وسقجوي، وفي سوق الغطش سقشي، فرقاً بينه وبين النسب إلى العطش، وإلى سوق يحيى سقحيٌ، وإلى دار البطيخ دربخيٌ، وقد قالوا في سوق الكرخ: كرخي، وهذا جيدٌ غير شاذٍ، وكذا في سوق أذرعاتٍ أذرعيٌ، وذراعيٌ، لأنه ليس فيه قولهم للكبير الذراع ذراعي، وفي سوق الزيت سقزتيٌ، وفي سوق مازن سقزنيٌ، وقالوا في سوق الليل سقليٌ، لأنك تقول للرجل إذا كان صاحب ليلٍ ليليٌ، كما قال: فلست بليلي ولكني نهر لا أدلج الليل ولكن أبتكر 796- ومن الشاذ قولهم في النسب إلى الماء مائيٌ وماويٌ، وقد كان يجب أن يقال في النسب إليه: ماهيٌ، لأن الأصل في الماء ماهٌ، والدليل على ذلك قولهم في التصغير مويهٌ، وفي الجمع القليل أمواهٌ، وفي الجمع الكثير: مياهٌ، وربما غلط بعض الكتاب فقال: أمياهٌ وأرياحٌ، ولا يجوز إلا أمواهٌ وأرواحٌ.
قال أبو الحسن بن كيسان: لم يأتوا به على الأصل، فيقولوا ماهٌ، لأن الهاء خفيةٌ، وكذا الألف، فأبدلوا من الهاء همزةً.
قال أبو جعفرٍ: والدليل على شذوذه في النسب إليه أنهم ينسبون إلى شاهٍ شاهيٌ، فيردون الهاء المحذوفة.
797- ومن الشاذ قولهم في النسب إلى اللات لاتيٌ، وحكى الكوفيون في النسب إلى حمراء حمرائي وهذا من الشاذ الذي لا يعرفه البصريون، ولا يعرفون أنه يقال الأحمراويٌ، ليفرق بين ألف التأنيث وغيرها، لأنهم يقولون في غير ألف التأنيث كسائيٌ، وقد أجاز الجميع كساويٌ.
ومنهم من يقول: شبهت بألف التأنيث، ومنهم من يقول ردت إلى أصلها، لأنها من كسوت، غير أنهم قد أجازوا جميعاً في النسب إلى رداءٍ رداوي، وإلى سقاءٍ: سقاوي، قال: وهذه لغاتٌ شاذةٌ.
والأجود أن يثبت ما كان لغير التأنيث على لفظه، فيقال: سقائيٌ، وما كان للتأنيث رد إلى الواو فقيل: سوداويٌ.