باب ذكر ترتيبات اصطلحوا عليها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
577- فمن ذلك اصطلاحهم على أن ((أطال الله بقاء سيدنا)) , أجل الدعاء, ويليه: ((أطال الله بقاء سيدي)) , واستقبحوا الخلاف في فصول الكتاب, واستغبوا من فعله, وذلك أن يكتب: ((أطال الله بقاء سيدنا أو سيدي)) , ثم يقول في الكتاب: ((بلغك الله أملك)) فإن رأيت فهذا خلافٌ في الدعاء؛ أو يقول: ((أيد الله سيدي)) ثم يقول: ((أكرم الله سيدي)) .
578- واستقبحوا أيضاً أن تكون الأدعية متفقةً, وذلك أن تقول: ((أعزك الله)) ثم تكتب في الفصل الذي يليه مثله.
579- واصطلحوا على أن مكاتبة النظير نظيره: فإن رأيت أن تفعل كذا وكذا فعلت؛ ولا يكتبون إليه: ((فرأيك)) ؛ فإن كان دونه قليلاً كتبوا: ((فرأيك)) وكتبوا: فأحب أن تفعل كذا وكذا؛ فإن كان دونه أكثر من ذلك, كتبوا: فينبغي أن تفعل كذا وكذا؛ فإن كان دون ذلك كتب: فافعل كذا وكذا.
580- قال أبو جعفر: ورأيت علي بن سليمان ينكر ما مر من كتبهم: ((أطال الله بقاء سيدي)) وقال: هذا دعاءٌ لغائب, وهو جهلٌ باللغة, ونحن ندعو الله جل وعز بالمخاطبة.
وأنكر أيضاً مذهبهم في فرأيك, لأن الطلب يكون هكذا, فأنت
تطلب إلى من هو أجل منك, فتقول: ((فر رأيك في)) فيكون إذا نصبت فرأيك كذا؛ ونحن نذكر الإعراب في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله.
581- ومن المستقبح عندهم أيضاً أن تدعو له وتشتمه في كتاب واحد.
582- واستعملوا: ((وجعلني من كل سوء ومكروه فداك)) للنظير وللذي يليه: ((وجعلني من السوء فداءك)) والفداء ممدودٌ, وهذا يحكم في المقصور والممدود من هذا الكتاب, إن شاء الله.