باب زياداتٍ في بعض ما تقدم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
1709- قيل: إن الدليل على أن عثمان رحمه الله أراد بقوله حين جيء إليه بقومٍ من أهل الحيرة، فكتبوا المصحف، فرآه مفروغاً منه: أحسنتم، وفيه شيءٌ من لحنٍ، وستقيمه العرب بألسنتها= أنه أراد لحن الخط، لأن الذين أملوا المصحف جماعةٌ من الصحابة فصحاء حفاظٌ.
1710- قال ابن التوأم: خط القلم يقرأ بكل مكانٍ، في كل زمانٍ، ويترجم إلى كل لسانٍ؛ ولفظ اللسان لا يجاوز الآذان، ولا يعم الناس بالبيان.
1711- والمشقة.
في لغة العرب المدة الدقيقة، والخط الممشوق هو الممدود في دقةٍ، ويقال: قدٌ ممشوقٌ إذا كان مرهفاً مجدولاً.
1712- والحرف في لغة العرب كل مفردٍ يقوم بنفسه من حروف المعجم، فإذا وصلته بغيره قيل: كلمةٌ ولفظٌ على الاستعارة، كما قيل للقصيدة بأسرها كلمةٌ وقافيةٌ.
1713- سمي المداد مداداً لأنه يمد القلم، قال الله عز وجل: ﴿لو كان البحر مداداً لكلمات ربي﴾ ويقال: أمدت الدواة في نفسها، وأمدها المداد إذا أعانها، مثل: مد النهر، ومده نهرٌ آخر، مثل البحر تمده سبعة أبحرٍ؛ ويقال: أمده الله عز وجل في الخير، قال الله عز وجل: ﴿وأمددناه بفاكهةٍ﴾ ، وفي الشر مد، قال الله عز وجل: ﴿ونمد له من العذاب مداً﴾ .
1714- وإنما يستعمل السواد خاصةً لمضادته لون الصحيفة, وليس شيءٌ من الألوان ضداً لصاحبه إلا السواد والبياض.
1715- وسميت ليقة الدواة ليقةً لأحد معنيين: إما لملاصقة المداد للصوفة, وإما من قولهم: لوقت, وهو تليين الشيء, فكأن المداد لين بالصوفة.
1716- قال أبو عبيدٍ في حديث عبادة بن الصامت: ((ولا آكل إلا ما لوق لي)) , هو مأخوذٌ من اللوقة, وهي الزبدة في قول الكسائي والفراء, وقال ابن الكلبي: وهو الزبد بالرطب.
فيه لغتان: لوقةٌ وألوقةٌ, كما قال:
وإني لمن سالمتم لألوقةٌ ... وإني لمن عاديتم سم أسود
والذي أراد عبادة بقوله: لوق لي؛ لين لي من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه, لأنه لا يقدر على غير ذلك من الكبر.
يقال: لقت الدواة وألقتها, ويجوز لوقتها على قول عبادة لوق لي.
1717- وحلكتها مأخوذٌ من حلك الغراب.
1718- المصحف مأخوذٌ من الصحف, يقال: أصحف الكتاب يصحفه فهو مصحفٌ: إذا ضممت الصحف بعضها إلى بعضٍ, وكذا المطرف من أطرف فهو مطرفٌ, وكذا المجسد, وهو ثوبٌ مصبوغٌ بالجساد, أي: بالزعفران؛ يقال: مصحفٌ ومصحفٌ.
1719- وصفح الكتاب, سمي بذلك لأنه يصفح عنه, أي: يتجاوز إلى غيره عند القراءة, مأخوذٌ من قولك: صفحت عن ذنب فلانٍ, وصفحت: شربت, ولم يشتق أحدٌ صفح الكتاب من
الصحيفة.
1720- فأما صحف في روايته, فإنما معنى ذلك أخذها عن الصحف ولم يسمعها من عالمٍ.
1721- والرق: كل صحيفةٍ أو ورقةٍ, وعن أبي عبيدة ﴿في رقٍ منشور﴾ , قال: الرق: الورق.
1722- وكل صحيفةٍ قرطاسٌ, قال عز وجل: ﴿قراطيس تبدونها﴾ ويدل على ذلك أن أول من عملت له القراطيس الوليد, وهو أول من جلل الخط واكتنى في الكتب.
1723- والقطوط: كتب الجوائز خاصةً, والمهارق: كتب العهود والمواثيق.
1724- وقيل: كراسةٌ لأنها طبقةٌ على طبقةٍ, ويقال: لما تدمن من أبعار الإبل والغنم: كرسٌ.
1725- والكاغد بالدال غير معجمةٍ, والأصل: كاغةٌ, قلبت الهاء دالاً.
1726- والطرس كأنه مشتقٌ من التأنق, يقال للمتأنق: متطرسٌ, فكأنهم لما تأنقوا فيه سمي: طرساً, وقد يجوز أن يكون أصله: طرزاً, مأخوذٌ من تطرز, كما قيل: رجسٌ ورجزٌ, وأزدٌ وأسدٌ.
1727- والسفر: الكتاب, وسفرت أسفر: قرأت, وكذا سفرت بين اثنين بخير.
1728- والسجل: الكتاب.
1729- والدفتر كلمةٌ فارسيةٌ أصلها كلمتان: دف وتر, والدف ما عرض من شيءٍ كاللوح والجنب, ومنه الدف الذي يلعب به؛ وتر شيءٌ رطبٌ, كأن الدفتر سمي بذلك لنعمته.
1730- والجزء: بعض الشيء ولا يقال لكتابٍ جامعٍ جزءٌ.
1731- والمجلة: الكتاب الذي يدان به, قال النابغة:
مجلتهم ذات الإله ودينهم ... قويمٌ فما يرجون غير العواقب
ويروى: محلتهم.
1732- والمسند: الخط الحميري.
1733- والكتاب: اسمٌ جامعٌ لكل صحيفةٍ مكتوبةٍ, اشتق من كتبت الأديم, أي: خرزته, فلما كان الخرز ضبطاً وتقييداً شبه الكتاب به, لأنه تحفظ به المعاني وتقيد به الألفاظ, ويقال: كتبت ورقمت وسطرت ورقشت وخططت, قال الله عز وجل: ﴿كتابٌ مرقومٌ﴾ وسمي المرقش لأنه كان يحبر الشعر ويدونه, والرقش: النقش, ومنه حيةٌ رقشاء.
1734- والبطاقة: الرقعة, كأنها لم تبلغ مبلغ الكتاب.
1735- وكل قطعةٍ من جلدٍ وثوبٍ وصحيفةٍ رقعةٌ.
1736- وقرآنٌ تجمع صوره بعضها إلى بعضٍ.
1737- مزمورٌ مشتقٌ من الزمر لشجاه ورنته, ويقال أيضاً فيه: مزمارٌ, وفي الحديث: ((لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود صلى الله عليه وسلم)) .
1738- وقيل الزبور من زبرت, أي: زجرت, كأنه يزجر عن المنكر.
1739- وتلوت: تبعت, أي: تبعته بدراستي له.
1740- وتمنى: قرأ.
1741- وإنجيل من نجلت, أي: استخرج من التوراة.
1742- وفي الحديث: ((أتربوا الكتاب, فإنه أنجح للحاجة)) , وكأن المعنى في ذلك: إن لم يترب انطمست معانيه واندرست, فلم ينجح ما فيه, وقيل معناه: لا تنتظروا بالكتاب الجفاف, أتربوه لمبادرة الحاجة إنجاحها, يقال: أتربت الكتاب وتربته, مثل أكرمت وكرمت.
1743- ولم تزل الكتب منشورة غير مطويةٍ ولا مختومةٍ حتى كتب كتاب متلمسٍ فقرأه, فختمت الكتب.
فكان يؤتى بالكتاب، فيقال: من عني به؟ فقد يكون العنوان من
العناية، فيجب أن يقال على ذلك: لتعن بالكتاب، وعنيت بالكتاب على هذا القياس، وإن كان اشتق له من العين ليكون دليلاً على صاحبه كالعين التي يستدل بها على الشيء، فيكون الأمر من هذا عن الكتاب مثل عن النار، أي: افتح لها عيناً؛ قال الشاعر:
وعن الكتاب إذا أردت جوابه
وأكثر ما عليه الناس: عنونت الكتاب، وقياس من قال: عينانٌ أن يقول: عنيت الكتاب، وقد جاء: علونت.
1744- والختام أخذ من الختم، وهو من طبعك على الشيء، قال جل وعز: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ وآخر كل شيءٍ خاتمته وختامه، ومنه قيل: ختمت القرآن، ومنه: ﴿ختامه مسك﴾ أي: مقطعه.
1745- وسحاةٌ مشتقةٌ من المسحاة، لأنها تقلع من ظاهره كما تقشر المسحاة على الأرض، وفيها لغاتٌ، يقال: سحاةٌ وسحاية وسحاءة وسحاوةٌ، وهذا القياس، وإن كان الأول أكثر، كما يقال: برايةٌ ونخالةٌ.