باب حذف الألف مع غير اللام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
509- اصطلحوا قديماً على حذف الألف من إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهارون وعثمان ومروان ونحوهن من الأسماء, وذكر في ذلك
عللٌ, منهن كثرة الاستعمال, وقيل: لما حذفوا منها التنوين اجترؤوا أيضاً على الحذف منها في الخط.
وقيل: لما كانت عجميةً, فنقلت إلى كلام العرب وغيرت اجترؤوا أيضاً على تغييرها في الخط.
وقيل: لما كانت حروف المد واللين يكثرن زوائد صرن كأنهن حركاتٌ ضعفن فحذفن ولم يلتبسن بغيرهن أيضاً.
وأقوى هذه العلل كثرة الاستعمال ألا ترى أنهم يحذفون من سليمان الألف وليس بأعجمي, ولا يحذفون من قارون وجارود وطالوت وجالوت, لأنه لم يكثر استعمالهم هذه الأسماء.
510- ولم يحذفوا من عباس وعامر شيئاً, وما جاء على أصله فلا ينبغي أن يسأل عنه, وقد قال بعض النحويين: لو حذفوا من عباس وعامر الألف أشكل بفعل, وقيل: لم يحذفوا من داود الألف لأنه قد حذفت منه واوٌ, وحذفوا الألف من صالح ومالك وخالد في التسمية, ولم يحذفوا في النعت, إذا قلت مررت برجل صالح؛ فقيل: للفرق, وقيل: لكثرة الاستعمال؛ وهذه علةٌ صحيحة.
الدليل على ذلك: أنهم لا يحذفون من حاتم وحامد وسالم نعتاً, ولا غيره, وكذلك لا يحذفون من حارث إذا كان نعتاً, أو كان مسمىً بما ليس فيه ألفٌ ولامٌ, فإن سميته بالحارث حذفت الألف إذا كان علماً, وأثبتها في النعت.
511- وقد حذفوا الألف في النعت في قولك: الصالحت, ولم يحذفوا في المسلمات, لأنك إذا حذفت الألف من الصالحات
بقيت ألفٌ بعد الحاء, وليس هذا في المسلمات ولا المؤمنات, وتحذف الألف من القانتات والحافظات كما فعلت في الصالحات, وكذا الكافرات والخاسرات والشاكرات والفاسقات, وكذا السماوات تحذف الألف التي بعد الميم, ولم يحذفوا من العادات ولا الرادات والمارات والضالات والجادات لأنه مدغمٌ, والدال فيه مقام دالين, فقد حذفت منهما واحدةً, ومذكر هذا كمؤنثه, لئلا يختلف؛ ولا من الرامين ولا القاضين ولا الماضين؛ لأنه معتلٌ قد حذفت منه ياءٌ, ولا من مؤنثه, أتبعوا المذكر المؤنث.
ومن الاصطلاح القديم
512- كتبهم بلالاً وهلالاً بغير ألف, وكتبوا شيطاناً بألف, وكذلك دهقان وعمران, فأما عثمان وسفيان ومروان, فلك فيه الوجهان, وكتبوا الملائكة بغير ألف, وكذا السلام ويارسول الله.
513- ولو كتبت هذا كله على أصله لجاز, ولكنا ذكرنا اصطلاح الكتاب ووجه جواز ما اصطلحوا عليه؛ وبالله التوفيق.