باب اشتقاق هذه الأسماء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
245- المحرم المؤتمر مشتقٌ من أمر القوم إذا كثروا، أي يحرمون القتال فيه فيكثرون، ومؤتمرٌ على النسب، وقيل: مشتقٌ من الائتمار، أي: مؤتمرٌ فيه بترك الحرب.
246- وصفر ناجرٌ يكون مشتقاً من أشياء قد جاءت في اللغة، يقال للأصل: نجرٌ ونجارٌ ونجارٌ، فيقال له: ناجرٌ، أي: هو أصل الحرب، أي: تبتدأ فيه، وهذا قولٌ؛ ويجوز أن يكون مشتقاً مما روى أبو عمرو قال: النجر السوق الشديد، نجرها ينجرها نجرا، فهو منجرٌ، فسمي ناجراً لشدة سوقهم الخيل إلى الحرب فيه.
ويجوز أن يكون مشتقاً من النجر وهو شدة الحر لشدة حرارة الحرب والحديد فيه.
قال أبو جعفرٍ: ويقال نجر من الماء ومجر، إذا أكثر من شربه، فلم يكد يروى؛ والنجار اللون، والنجيرة الجزاء.
247- وشهر ربيعٍ الأول خوان، لأن الحرب تشتبك فيه، فتخونهم، فتنقصهم.
248- وشهر ربيعٍ الآخر وبصان، مشتق من الوبيص، وهو البريق، لبريق الحديد فيه.
وحكى أبو زيد: وبص الشيء يبص وبيصاً، أي: برق.
وحكى القناني: وبص الجرذ: إذا فتح عينيه.
249- وجمادى حنين، قال أبو إسحاق: لأن الناس يحنون فيه إلى أوطانهم.
250- وجمادى الآخرة ربى وربة، لأنه به يجتمع جماعةٌ من الشهور ليست بحرمٍ.
قال أبو عبيدٍ: ربان كل شيءٍ جماعته.
وقال الأصمعي: ربان كل شيءٍ حدثانه، قال: والرباب سحابٌ دون سحابٍ، والربة الفرقة من القوم.
وقال قطربٌ: الربة شجرةٌ، وقيل: هي شجرة الخروب.
والربى: الشاة الحديثة النتاج.
251- ورجبٌ الأصم، لأنهم لم يكونوا يحاربون فيه، أي: لا يسمع فيه صوت السلاح ولا الاستغاثة.
252- وشعبان عاذل، أي: ذو عذلٍ، أي: يعذلون على الإقامة فيه وترك تشعبهم في الذي قبله وإغارتهم على الأموال.
253- وشهر رمضان ناتقٌ، أي: يكثر عندهم المال فيه لتشعبهم في الذي قبله وإغارتهم على الأموال.
254- وشوال وعلٌ، لأنهم يهربون فيه من الغارات، لأنها تكثر، لأن بعده الحرم، فيلجؤون فيه إلى أمكينةٍ يتحصنون فيها، يقال: وعل إلى كذا إذا لجأ إليه.
255- وذو القعدة ورنة، تكون الواو فيه مبدلةً من همزةٍ، يكون مشتقاً من أرن: إذا تحرك، أي هو الوقت الذي يتحركون فيه إلى الحج؛ أو من الأرون، أي: الدنو من الحج.
قال الأصمعي: أرن يأرن أروناً تقبض ودنا بعضه إلى بعضٍ.
256- وقيل له هواع، أي: يهوع بالناس، أي: يخرجهم من أمكنتهم إلى الحج.
257- وذو الحجة برك، معدول عن باركٍ، غير مصروفٍ، ويجوز أن يصرف يكون على التكثير، كما يقال: رجل حطمٌ؛ ويكون مشتقاً من البركة، لأن الحج فيه، وقيل: هو مشتقٌ من برك الجمل، كأنه الوقت الذي تبرك فيه الإبل للموسم.
وقال ابن الأعرابي: البرك طائرٌ أبيض صغير يسمى الشيق.
وقال قطرب: البرنكان كل ما كان من الحمض وسائر الشجر لا يطول ساقه.
وحكى غيره أن البرنكان كساءٌ من صوفٍ له علمان.