باب ذكر القلم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
321- فمن ذلك ما كتبناه عن علي بن سليمان, عن يعقوب بن يوسف صاحب الطوسي, قال: القلم سمي بذلك لأنه يقلم, أي: يقطع, ومنه: قلمت أظافري, فإن لم يكن القلم مقطوعاً فليس بقلم, ولكنه قضيبٌ وأنبوبٌ؛ قال زهيرٌ: لدى أسد شاكي السلاح مقاذف ... له لبدٌ أظفاره لم تقلم 322- قال أبو جعفر: فهذا اشتق القلم من قلمته, أي: قطعته, فيكون سمي قلماً لأنه قطع منه, وقال غيره: مشتقٌ من القلام, وهو: نبتٌ ضعيفٌ واهي الأصل, قال لبيد: فتوسطا عرض السري وصدعا ... مسجورةً متجاوراً قلامها فقيل: قلمٌ لأنه خفف وأضعف بما أخذ منه, ورجلٌ مقلم الأظفار
من هذا, أي: ضعيفٌ في الحرب ناقصٌ, قال النابغة:
وبنو قعين لا محالة أنهم ... آتوك غير مقلمي الأظفار
323- ويقال للشحمة التي في رأس القلم: الضرة، شبهت بضرة الإبهام، وهي اللحمة التي في أصل الإبهام.
324- ويقال: رعف القلم إذا قطر، وأرعف الرجل القلم إذا أخذ فيه مداً كثيراً حتى يقطر.
325- ويقال: استمدد ولا ترعف، أي: لا تكثر المداد حتى يقطر.
326- ويقال: ذنبت القلم، فهو مذنبٌ.
وأما الرطب فيقال منه مذنبٌ من ذنب هو.
327- ويقال: حفي القلم يحفى حفوةً وحفوةً وحفيةً وحفايةً وحفىً مقصورٌ.
فأما الحفاء ممدودٌ، فهو مشي الرجل بلا نعل، وقال أبو إسحاق: نظيره الخلاء.
328- ويقال للقشر الرقيق المغطي للأنبوبة: ليطٌ، وهو جمع ليطة، مشتقٌ من لاط الشيء يلوطه إذا ألصقه، والولد لوطةٌ، أي: يلصق بالقلب.
329- ويقال للقطعة التي تقع من الأنبوبة شظيةٌ، مشتقٌ من شظي القوم: إذا تفرقوا.
330- وغلظ القلم غلظاً وغلاظةً.
331- واستوى فهو مستو، بحذف الياء لسكونها وسكون التنوين.
332- وقد اعوج، فهو معوجٌ، وعوج يعوج عوجاً، فهو عوجٌ وأعوج والجميع عوجٌ وفيه عوجٌ.
فأما العوج بكسر العين ففي الدين والأمر، ويقال أيضاً: في الأرض عوجٌ، لأنه يتسع فلا يبلغه العيان، فصار كالدين، والأمر، قال الله جل وعز: ﴿لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً﴾ .
وروى ابن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿ولا أمتاً﴾ : يقول: ولا رابيةً.
وعوجت القلم وقومته.
333- وهو قلمٌ رخوٌ، وأقلامٌ رخوةٌ؛ وأبو زيد يقول: رخوٌ، والفراء: رخوٌ.
334- وقال عبد الله بن عبد العزيز: يقال: قلمٌ ذنوبٌ، إذا كان طويل الذنب، كما يقال: فرسٌ ذنوبٌ.
335- وللقلم سنان، فإذا كان الأيمن أرفع من الأيسر قيل: محرفٌ، فإذا كانا مستويين، قيل: قلمٌ مستوي السنين.
336- قال عبد الله بن عبد العزيز: أشحمت القلم تركت شحمه فيه، فلم آخذه، فإن أخذت شحمه، قلت: شحمته أشحمه، فإن استأصلت شحمه قلت: بطنته تبطيناً.
337- ويقال: بريت القلم برياً، وما يسقط منه برايةٌ، ويقال للقلم نفسه برايةٌ، لأن العرب تجعل برايةً لكل ما نقص منه، ويقال: قطاعةٌ وقوارةٌ.
338- ويقال: قططت القلم، أي: قطعت منه، والقلم مقطوطٌ وقطيطٌ، والمقط الذي يقط القلم عليه، والمقط بفتح الميم: الموضع الذي يقطع من رأس القلم، وهو مشتقٌ من قططت، أي: قطعت، وما رأيته قط، أي: انقطعت الرؤية بيني وبينه، والقط الكتاب بالجائزة، لأنه يقطع، ومنه:
يعطي القطوط ويأفق
وقط بمعنى حسب, كما قال:
امتلأ الحوض وقال قطني