عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسباب ذكر ((أما بعد)) وما معناها

باب ذكر ((أما بعد)) وما معناها

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو جعفر النحاس
الكتاب
عمدة الكتاب
المؤلف
أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
المحقق
بسام عبد الوهاب الجابي
الناشر
دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
الطبعة
الأولى 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل

713- روى زكريا, عن الشعبي, أن زياداً قال: إن فصل الخطاب الذي أعطي داود عليه السلام ((أما بعد)) . 714- قال أبو جعفر: وروى أبو بردة, عن أبي موسى, قال: أول من قال ((أما بعد)) داود النبي صلى الله عليه, وهو فصل الخطاب.
715- وزعم ابن الكلبي أن أول من قال ((أما بعد)) قس بن ساعدة.
716- وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: أول من قال: ((أما بعد)) كعب ابن لؤي, وهو أول من سمى يوم الجمعة يوم الجمعة, وكان يقال له: العروبة.
717- وقد روي عن ابن عباس أن فصل الخطاب ((أما بعد)) .

718- وقال مجاهد وكعبٌ: فصول الخطاب الشهود والأيمان.
719- وقال الحسن: هو الفهم في القضاء.
720- وقال الضحاك: هو العلم بالقضاء.
721- وقال شريحٌ: فصل الخطاب الشهود على المدعي واليمين على المدعى عليه.
722- وقال أبو عبد الرحمن السلمي: لما أمر داود عليه السلام بالقضاء انقطع به, فقيل له: سلهم البينة واستحلفهم.
قال: وفصل الخطاب الخصوم.
723- وسمعت أبا إسحاق يسأل عن معنى ((أما بعد)) وذكر قول سيبويه: معناها: مهما يكن من شيء؛ قال أبو إسحاق: إذا كان رجلٌ في حديث وأراد أن يأتي بغيره, قال: أما بعد.
724- وهذا الذي قاله أبو إسحاق هو الذي عليه النحويون, ولهذا لم يجيزوا في أول الكلام ((أما بعد)) , لأنها إنما ضمت لما حذف منها مما يرجع إلى ما تقدم, وسنشرح هذا في المرتبة التي نذكر فيها النحو, إن شاء الله.

جارٍ التحميل