باب الكتب في الظهور وكراهة كثرة الدعاء على العنوان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو جعفر النحاس
- الكتاب
- عمدة الكتاب
- المؤلف
- أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
- المحقق
- بسام عبد الوهاب الجابي
- الناشر
- دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
- الطبعة
- الأولى 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
698- يستعمل ذلك من لا يتعمل له، وربما اعتذر بعضهم في ذلك، وربما جاء أحسن من الاعتذار، كما كتب بعضهم إلى آخر في ظهر، ووقع في آخره:
كتبت إليك في ظهر تفاؤلاً أن يظهرك الله على عدوك.
699- وكتب آخرى:
تعذر قرطاسي وفي الظهر بلغةٌ ... وأنت كريمٌ تقبل العذر فاعذر
700- وكتب آخر إلى أخ له في ظهر, فأجابه في ظهر, وكتب في رأسه إليه:
فأول راضي سنةً من يسيرها
701- فأما ما يحكى عن موسى بن أبي العباس الناشئ فقبيحٌ محظورٌ.
حكي عنه أنه كان إذا احتاج إلى ظهر أمر منادياً, فنادى: من له مظلمةٌ؟ فإذا اجتمعت القصص, قال لكاتبه: شأنكم بها.
702- وكان بعضهم يقول: أخذ القرطاس والظهر مورثٌ للعداوة.
703- كما حكي عن العباس بن يزيد بن ثوبان, أنه كان إذا مس له قرطاسٌ قال: أبق على المودة, فإنك إن أخذت منها سحاءةً تعادينا.
704- ومما يقبح بفاعله: ما روي عن حمزة بن نصير أنه دخل عليه وبيده نصف طومار, وهو منكمشٌ, يكتب ويقطع, فقيل له في ذلك, فقال: شكا إلي الوكيل بأنه محتاجٌ إلى ظهور, فأنا مذ غدوة أعمل له ظهوراً.
705- وكذا ما حكي عن العباس بن عبيد بن أخي زيد بن عبد الله أنه كان يتأنق في القراطيس, ثم يمشق فيها, ويباعد بين سطوره, ويكتب بمثل الأعدال ليري الناس أنه متملكٌ في خطه عظيم السلطان في كتبه.
706- ومتقدمو الكتاب ينكرون كثرة الدعاء على العنوان ويستقبحونه.