عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسباب الحذف في أبي جادٍ والإعلال له، وذكر ما فيه من الاختلاف

باب الحذف في أبي جادٍ والإعلال له، وذكر ما فيه من الاختلاف

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو جعفر النحاس
الكتاب
عمدة الكتاب
المؤلف
أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338هـ)
المحقق
بسام عبد الوهاب الجابي
الناشر
دار ابن حزم - الجفان والجابي للطباعة والنشر
الطبعة
الأولى 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل

151- اعلم أن حروف المد واللين تحذف كثيراً، لأن ما قبلها يدل عليها.
152- فلما كانت أبو جاد وأخواتها إنما قصد بها تعليم معرفة كتاب الحروف في الوصل لم تحتج فيها إلى تكريرٍ، فتحذف الواو من أبي جادٍ لأنها ثابتةٌ في هواز؛ وتحذف الألف الثانية من أبي جادٍ لأنها ثابتةٌ في أوله.
153- فإن قال [قائلٌ] : فهلا أثبتوا الواو في أبي جاد لأنها أول الحروف، فاكتفوا بها من الواو التي في هوازٍ.
قيل: حروف أبي جادٍ كثيرةٌ، وحروف هوازٍ قليلةٌ، فكان الحذف من الكثير أولى لتعتدل الكلمتان، وحذفوا الألف من هوازٍ لأنها ثابتةٌ في أبي جادٍ، وجاءت حطي سالمة الياء لأنها ليس قبلها مثل صورتها، وحذفت الواو من كلمن لأنها في هواز.
154- فإن قال قائلٌ: لم كتبوا صعفص صادين، وقد قلت: إنه ليس من مذهبهم الجمع بين صورتين في هؤلاء الحروف؛ ففي هذا جوابان: أحدهما: أنهم جمعوا بين صورتين ها هنا، لأن الصاد الثانية مخالفةً للصاد الأولى، لأن الأولى موصولةٌ والثانية معرفةٌ.
والقول الثاني: أن الحذف والاكتفاء إنما يكون في حروف المد

واللين، لأنهن يجرين مجرى الحركات وهذا القول أولى، لأن القول الأول يلزم قائله أن يثبت في أبي جادٍ ألفين لاختلاف صورتهما.
155- فأما قرشت فاختلف النحويون فيها، فمذهب البصريين أنها إنما كتبت بالألف، وذلك أجود عندهم، ويجيزون حذفها في أبي جادٍ، وإنما صار إثباتها أجود عندهم لأن التي في أبي جادٍ همزةٌ، وهذه ألفٌ، وكذا يثبتون الياء فيها وهي في حطي لاختلاف الصورتين، حكى هذا أحمد بن جعفرٍ.
156- وأما الكوفيون فلا نعلم بينهم اختلافاً أنهم يكتبون قرشت بغير ياء وبغير ألفٍ، وأنه من أثبت في قرشت ياءً بعد الراء، وتاءً بعد الشين، أو ألفاً، فليس يحسن يتهجى، وعلتهم أنهم حذفوا الياء اكتفاءً بالياء التي في حطي، وحذفوا الألف التي قبل التاء اكتفاءً بالألف التي في أبي جادٍ منها.
157- قال أبو جعفرٍ: فإذا أخرجت هذه الحروف من حد التعليم كتبتها على أصلها لا غير، وكذلك حروف المعجم.

جارٍ التحميل