تفسير مقاتل بن سليمان[سورة لقمان (31) : الآيات 1 الى 34]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

[سورة لقمان (31) : الآيات 1 الى 34]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (2) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (11) وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى مَا أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (20) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (21) وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (22) وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (23) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ (24) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (25) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26) وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30) أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32) يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)

سورة لقمان1سورة لقمان مكية وهي أربع2وثلاثون آية كوفية.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم- 1- تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ- 2- يعني- عز وجل- المحكم من الباطل هُدىً من الضلالة وَرَحْمَةً من العذاب لِلْمُحْسِنِينَ- 3- يعني للمتقين، ثم نعتهم فقال- سبحانه-: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ يعني يتمون الصلاة كقوله- سبحانه: «... فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ... »1وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ من أموالهم وَهُمْ بِالْآخِرَةِ يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هُمْ يُوقِنُونَ- 4- بأنه كائن أُولئِكَ الذين فعلوا ذلك عَلى هُدىً يعني بيان مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- 5- وَمِنَ النَّاسِ يعني النضر بن الحارث مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ يعني باطل الحديث يقول باع القرآن بالحديث الباطل حديث رستم وأسفندباز، وزعم أن القرآن مثل حديث الأولين حديث رستم وأسفندباز لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني لكي يستنزل بحديث الباطل عن سبيل الله الإسلام بِغَيْرِ عِلْمٍ يعلمه وَيَتَّخِذَها هُزُواً يقول ويتخذ آيات القرآن استهزاء به مثل حديث رستم وأسفندباز وهو الذي قال: ما هذا القرآن إلا أساطير الأولين، وذلك أن النضر ابن الحارث قدم إلى الحيرة تاجرا فوجد حديث رستم وأسفندباز فاشتراه ثم أتى به أهل مكة فقال: محمد.2
يحدثكم عن عاد وثمود وإنما هو مثل حديث رستم

وأسفندباز يقول الله- تعالى-: أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ- 6- يعني وجيعا، ثم أخبر عن النضر فقال- عز وجل-: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا يعني وإذا قرئ عليه القرآن وَلَّى مُسْتَكْبِراً يقول أعرض متكبرا عن الإيمان بالقرآن يقول: كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعني كأن لم يسمع آيات القرآن كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً يعني ثقلا كأنه أصم فلا يسمع القرآن فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ- 7- فقتل ببدر قتله علي بن أبي طالب- عليه السلام إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فى الآخرة لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ- 8- خالِدِينَ فِيها لا يموتون وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا يعني صدقا فإنه منجز لهم ما وعدهم وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ- 9- حكم لهم الجنة خَلَقَ السَّماواتِ السبع بِغَيْرِ عَمَدٍ فيها تقديم تَرَوْنَها يقول هن قائمات ليس لهن عمد وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ يعني الجبال أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يقول لئلا تزول بكم الأرض [82 أ] وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ يقول خلق في الأرض من كل دابة وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً يعنى المطر فَأَنْبَتْنا فِيها يقول فأجرينا بالماء في الأرض مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ- 10- يعني كل صنف من ألوان النبت حسن هذا «الذي ذكر»1خَلْقُ اللَّهِ- عز وجل- وصنعه فَأَرُونِي يعني كفار مكة ماذا خَلَقَ الَّذِينَ تدعون: يعني تعبدون مِنْ دُونِهِ يعني الملائكة نظيرها في سبأ والأحقاف، ثم استأنف الكلام بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ- 11-

يعنى المشركين في خسران بيّن وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أعطيناه العلم والفهم من غير نبوة فهذه نعمة فقلنا له: أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ- عز وجل- في نعمه فيما أعطاك من الحكمة وَمَنْ يَشْكُرْ لله- تعالى- في نعمه فيوحده فَإِنَّما يَشْكُرُ يعني فإنما يعمل الخير لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ النعم فلم يوحد ربه- عز وجل- فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عن عبادة خلقه حَمِيدٌ- 12- عن خلقه في سلطانه وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ واسم ابنه أنعم وَهُوَ يَعِظُهُ يعني- عز وجل- يؤدبه يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ معه غيره إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ- 13- كان ابنه وامرأته كفارا فما زال بهما حتى أسلما وزعموا أن لقمان كان ابن خالة أيوب- صلى الله عليه.
حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ قال: حدثني أبي قال: حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة بن دعامة قال: كان لقمان رجلا أفطس من أرض الحبشة.
قال هذيل: ولم أسمع مُقَاتِلا.
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ سعد بن أبي وقاص بوالديه يعني أباه اسمه مالك وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف حَمَلَتْهُ أُمُّهُ حمنة وَهْناً عَلى وَهْنٍ يعني ضعفا على ضعف وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي يعنى لله- عز وجل- أن هداه للإسلام وَاشكر لِوالِدَيْكَ النعم فيما أولياك إِلَيَّ الْمَصِيرُ- 14- فأجزيك بعملك قال- تعالى-: وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ لا تعلم بأن معي شريكا فَلا تُطِعْهُما فى الشرك وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً يعنى بإحسان، ثم قال لسعد- رضى لله عنه-: وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ يعني دين من أقل

إلي يعني النبي- صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «ثُمَّ»1إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ في الآخرة فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- 15- وقال ابن لقمان أنعم لأبيه: يا أبت، إن عملت بالخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمه الله- عز وجل- فرد عليه لقمان- عليه السلام-: يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ يعني وزن ذرة مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ التي في الأرض السفلى وهي خضراء مجوفة لها ثلاث شعب على لون السماء أَوْ تكن الحبة [82 ب] فِي السَّماواتِ السبع أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ يعنى بتلك الحبة إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ باستخراجها خَبِيرٌ- 16- بمكانها يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ يعنى التوحيد وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ يعني الشر الذي لا يعرف وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ فيهما من الأذى إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ- 17- يقول إن ذلك الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حق الأمور التي أمر اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- بها وعزم عليها وَقال لقمان لابنه: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ يقول لا تعرض بوجهك عن فقراء الناس إذا كلموك فخرا بالخيلاء والعظمة «وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً»2إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ- 18- يعني- عز وجل- كل بطر مرح فخور في نعم الله- تعالى- لا يأخذها بالشكر وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ لا تختل في مشيك ولا تبطر حيث لا يحل وَاغْضُضْ يعني واخفض مِنْ صَوْتِكَ يعني من كلامك يأمر لقمان ابنه بالاقتصاد في المشي والمنطق ثم ضرب للصوت الرفيع3مثلا فقال- عز وجل-:

إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ- 19- يعني أقبح الأصوات لصوت الحمير، لشدة صوتهن1تقول العرب هذا أصوات الحمير، وهذا صوت الحمير وتقول هذا صوت الدجاج، وهذا أصوات الدجاج.
وتقول هذا صوت النساء وأصوات النساء أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّماواتِ يعنى الشمس والقمر والنجوم2والسحاب والرياح وَسخر لكم ما فِي الْأَرْضِ يعني الجبال والأنهار فيها السفن والأشجار والنبت عاما3بعام.
ثم قال: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ يقول وأوسع عليكم نعمه ظاهِرَةً يعني تسوية الخلق والرزق والإسلام وَباطِنَةً يعني ما ستر من الذنوب من بني آدم فلم يعلم بها أحد ولم يعاقب فيها فهذا كله من النعم فالحمد لله على ذلك حمدا كثيرا ونسأله تمام النعمة في الدنيا والآخرة فإنه ولى كل حسنة وَمِنَ النَّاسِ يعني النضر بن الحارث مَنْ يُجادِلُ يعني يخاصم فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعلمه حين يزعم أن الله- عز وجل- البنات يعني الملائكة وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ- 20- يعني لا بيان معه من الله- عز وجل- يقول ولا كتاب مضيء له فيه حجة بأن الملائكة بنات الله- عز وجل- وَإِذا قِيلَ لَهُمُ يعنى للنضر اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ من الإيمان بالقرآن قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا من الدين، يقول الله- عز وجل-: أَوَلَوْ كانَ يعني وإن كان الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ- 21-

يعني الوقود يتبعونه يعني النضر بن الحارث مثله فى سورة الحج.
ثم أخبر عن الموحدين فقال- سبحانه-: وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ يقول من يخلص [83 أ] دينه لله كقوله- تعالى-: َ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ.1.. » يعني لكل أهل دين، ثم قال: وَهُوَ مُحْسِنٌ فى عمله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ يقول فقد أخذ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ- 22- يعني مصير أمور العباد إلى الله- عز وجل- في الآخرة فيجزيهم بأعمالهم وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ وذلك أن كفار مكة قالوا في «حم عسق» : «... افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً.2.. » يعنون النبي- صلى الله عليه وسلم- حين يزعم أن القرآن جاء من الله- عز وجل- فشق على النبي- صلى الله عليه وسلم- قولهم وأحزنه فأنزل الله- عز وجل- «ومن كفر» بالقرآن «فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ» إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا من المعاصي إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ- 23- يقول إن الله- عز وجل- عالم بما في قلب محمد- صلى الله عليه وسلم- من الحزن بما قالوا له، ثم أخبر- عز وجل- عنهم فقال: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا فى الدنيا إلى آجالهم ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ نصيرهم إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ- 24- يعني شديد لا يفتر عنهم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ يعنى ولكن أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ- 25- بتوحيد الله- عز وجل- ثم عظم نفسه- عز وجل- فقال: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الخلق عبيده وفي ملكه إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ عن عبادة خلقه الْحَمِيدُ- 26- عند خلقه في سلطانه

وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ يعني علم الله يقول لو أن كل شجرة ذات ساق على وجه الأرض بريت أقلا ما وكانت البحور السبعة مدادا «فكتب1بتلك» الأقلام وجميع خلق الله- عز وجل- يكتبون من البحور السبعة فكتبوا علم- الله تعالى- وعجائبه لنفدت تلك الأقلام وتلك البحور ولم ينفد علم الله وكلماته ولا عجائبه، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ في ملكه حَكِيمٌ- 27- في أمره يخبر الناس أن أحدا لا يدرك علمه مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ نزلت في أبي بن خلف، وأبي الأشدين واسمه أسيد بن كلدة2ومنبه ونبيه ابني الحجاج بن السباق بن حذيفة السهمي، كلهم من قريش وذلك أنهم قالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم-: إن الله خلقنا أطوارا، نطفة، علقة، مضغة، عظاما، لحما، ثم تزعم أنا نبعث خلقا جديدا جميعا في ساعة واحدة، فقال الله- عز وجل- مَا خَلْقُكُمْ- أيها الناس- جميعا على الله- سبحانه- في القدرة- إلا كخلق نفس واحدة، وَلا بَعْثُكُمْ جميعا على الله- تعالى- إلا كبعث نفس واحدة إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ- 28- لما قالوا من الخلق والبعث أَلَمْ تَرَ يا محمد أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ يعني انتقاص كل واحد منهما من صاحبه [83 ب] حتى يصير أحدهما خمس عشرة ساعة والآخر سبع ساعات وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لبنى آدم كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ وهو الأجل ال مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ فيهما خَبِيرٌ- 29- ذلِكَ يقول هذا الذي ذكر من صنع الله والنهار والشمس والقمر بِأَنَّ اللَّهَ

  • جل جلاله- هُوَ الْحَقُّ وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، ثم قال- تعالى-: وَأَنَّ ما يَدْعُونَ يعني يعبدون مِنْ دُونِهِ من الآلهة هُوَ الْباطِلُ لا تنفعكم عبادتهم وليس بشيء ثم عظم نفسه- عز وجل- فقال سبحانه: وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ يعني الرفيع فوق خلقه الْكَبِيرُ- 30- فلا أعظم منه، ثم ذكر توحيده وصنعه فقال- سبحانه-: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ السفن تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بالرياح بِنِعْمَتِ اللَّهِ يعني برحمة الله- عز وجل- لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ يعني من علاماته وأنتم فيهن يعني ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلي إِنَّ فِي ذلِكَ الذي ترون في البحر لَآياتٍ يعني لعبرة لِكُلِّ صَبَّارٍ على أمر الله- عز وجل- عند البلاء في البحر شَكُورٍ- 31- لله- تعالى- في نعمه حين أنجاه من أهوال البحر، ثم قال- عز وجل-: وَإِذا غَشِيَهُمْ فى البحر مَوْجٌ كَالظُّلَلِ يعنى كالجبال دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ يعني موحدين له الدِّينَ يقول التوحيد فَلَمَّا نَجَّاهُمْ من البحر إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ يعني عدل في وفاء العهد في البر فيما عاهد الله- عز وجل- عليه في البحر من التوحيد «يعني»1المؤمن، ثم ذكر المشرك الذي وحد الله في البحر حين دعاه مخلصا ثم ترك التوحيد في البر ونقض العهد، فذلك قوله- عز وجل- وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا يعنى ترك العهد إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ يعني غدار بالعهد كَفُورٍ- 32- لله- عز وجل- في نعمه في تركه التوحيد في البر، يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ يقول- الله تعالى- وحدوا ربكم وَاخْشَوْا يَوْماً يخوفهم يوم القيامة لا يَجْزِي يعني لا يغنى والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ شيئا من المنفعة يعني الكفار وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ

يعنى «هو مغن»1عَنْ والِدِهِ شَيْئاً من المنفعة إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ في البعث أنه كائن فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا عن الإسلام وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ- 33- يعني الباطل وهو الشيطان يعني به إبليس إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ نزلت في رجل اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة بن محارب من أهل البادية أتى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أرضنا «أجدبت»2فمتى الغيث؟ وتركت امرأتي حبلى فماذا تلد؟ وقد علمت أين ولدت، فبأي أرض أموت؟ وقد علمت ما عملت اليوم، فما أعمل غدا؟ ومتى الساعة؟ فأنزل الله- تبارك وتعالى- في «مسألة»3المحاربي «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ» يعني يوم القيامة لا يعلمها غيره وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ يعنى المطر وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ذكرا أو أنثى أو غير سوى وَما تَدْرِي نَفْسٌ بر وفاجر ماذا تَكْسِبُ غَداً من خير وشر وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ في سهل أو جبل في بر أو بحر إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ- 34- بهذا كله مما ذكر في هذه الآية.
فَقَالَ النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أين السائل عن الساعة؟ فقال المحاربي: هذا أنا ذا فقرأ عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- هذه الآية.

(32) سورة السجدة مكّية وآياتها ثلاثون

فصول الكتاب · 270 فصل · 945 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير مقاتل بن سليمان · 945 صفحة
مقدمة الكتابالجزء الاولمقدمة[سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7]
[سورة البقرة (2) : الآيات 1 الى 286]
[سورة آل عمران (3) : الآيات 1 الى 200]
[سورة النساء (4) : الآيات 1 الى 176]
[سورة المائدة (5) : الآيات 1 الى 120]
[سورة الأنعام (6) : الآيات 1 الى 165]
الجزء الثاني
[سورة الأعراف (7) : الآيات 1 الى 206]
[سورة الأنفال (8) : الآيات 1 الى 75]
[سورة التوبة (9) : الآيات 1 الى 129]
[سورة يونس (10) : الآيات 1 الى 109][سورة هود (11) : الآيات 1 الى 123]
[سورة يوسف (12) : الآيات 1 الى 111]
[سورة الرعد (13) : الآيات 1 الى 113][سورة إبراهيم (14) : الآيات 1 الى 52][سورة الحجر (15) : الآيات 1 الى 99]
[سورة النحل (16) : الآيات 1 الى 128]
[سورة الإسراء (17) : الآيات 1 الى 111]
[سورة الكهف (18) : الآيات 1 الى 110][سورة مريم (19) : الآيات 1 الى 98]الجزء الثالث[سورة طه (20) : الآيات 1 الى 135][سورة الأنبياء (21) : الآيات 1 الى 112][سورة الحج (22) : الآيات 1 الى 78][سورة المؤمنون (23) : الآيات 1 الى 118][سورة النور (24) : الآيات 1 الى 64][سورة الفرقان (25) : الآيات 1 الى 77][سورة الشعراء (26) : الآيات 1 الى 227][سورة النمل (27) : الآيات 1 الى 93][سورة القصص (28) : الآيات 1 الى 88][سورة العنكبوت (29) : الآيات 1 الى 69][سورة الروم (30) : الآيات 1 الى 60][سورة لقمان (31) : الآيات 1 الى 34][سورة السجده (32) : الآيات 1 الى 30]
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 1 الى 73]
[سورة سبإ (34) : الآيات 1 الى 54][سورة فاطر (35) : الآيات 1 الى 45][سورة يس (36) : الآيات 1 الى 83][سورة الصافات (37) : الآيات 1 الى 182][سورة ص (38) : الآيات 1 الى 88][سورة الزمر (39) : الآيات 1 الى 75][سورة غافر (40) : الآيات 1 الى 85][سورة فصلت (41) : الآيات 1 الى 54][سورة الشورى (42) : الآيات 1 الى 53][سورة الزخرف (43) : الآيات 1 الى 89][سورة الدخان (44) : الآيات 1 الى 59][سورة الجاثية (45) : الآيات 1 الى 37]الجزء الرابع[سورة الأحقاف (46) : الآيات 1 الى 35][سورة محمد (47) : الآيات 1 الى 38][سورة الفتح (48) : الآيات 1 الى 29][سورة الحجرات (49) : الآيات 1 الى 18][سورة ق (50) : الآيات 1 الى 45][سورة الذاريات (51) : الآيات 1 الى 60][سورة الطور (52) : الآيات 1 الى 49][سورة النجم (53) : الآيات 1 الى 62][سورة القمر (54) : الآيات 1 الى 62][سورة الرحمن (55) : الآيات 1 الى 78][سورة الواقعة (56) : الآيات 1 الى 96][سورة الحديد (57) : الآيات 1 الى 29][سورة المجادلة (58) : الآيات 1 الى 22][سورة الحشر (59) : الآيات 1 الى 24][سورة الممتحنة (60) : الآيات 1 الى 13][سورة الصف (61) : الآيات 1 الى 14][سورة الجمعة (62) : الآيات 1 الى 11][سورة المنافقون (63) : الآيات 1 الى 11][سورة التغابن (64) : الآيات 1 الى 18][سورة الطلاق (65) : الآيات 1 الى 12][سورة التحريم (66) : الآيات 1 الى 12][سورة الملك (67) : الآيات 1 الى 30][سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 52][سورة الحاقة (69) : الآيات 1 الى 52][سورة المعارج (70) : الآيات 1 الى 44][سورة نوح (71) : الآيات 1 الى 28]سوره الجنّ[سورة الجن (72) : الآيات 1 الى 28][سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 20][سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 56][سورة القيامة (75) : الآيات 1 الى 40][سورة الإنسان (76) : الآيات 1 الى 31][سورة المرسلات (77) : الآيات 1 الى 50][سورة النبإ (78) : الآيات 1 الى 40][سورة النازعات (79) : الآيات 1 الى 46][سورة عبس (80) : الآيات 1 الى 42][سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 29][سورة الانفطار (82) : الآيات 1 الى 19][سورة المطففين (83) : الآيات 1 الى 36][سورة الانشقاق (84) : الآيات 1 الى 25][سورة البروج (85) : الآيات 1 الى 22][سورة الطارق (86) : الآيات 1 الى 17][سورة الأعلى (87) : الآيات 1 الى 19][سورة الغاشية (88) : الآيات 1 الى 26][سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى 30][سورة البلد (90) : الآيات 1 الى 20][سورة الشمس (91) : الآيات 1 الى 15][سورة الليل (92) : الآيات 1 الى 21][سورة الضحى (93) : الآيات 1 الى 11][سورة الشرح (94) : الآيات 1 الى 8][سورة التين (95) : الآيات 1 الى 8][سورة العلق (96) : الآيات 1 الى 19][سورة القدر (97) : الآيات 1 الى 5][سورة البينة (98) : الآيات 1 الى 8][سورة الزلزلة (99) : الآيات 1 الى 8][سورة العاديات (100) : الآيات 1 الى 11][سورة القارعة (101) : الآيات 1 الى 11][سورة التكاثر (102) : الآيات 1 الى 8][سورة العصر (103) : الآيات 1 الى 3][سورة الهمزة (104) : الآيات 1 الى 9][سورة الفيل (105) : الآيات 1 الى 5][سورة قريش (106) : الآيات 1 الى 4][سورة الماعون (107) : الآيات 1 الى 7][سورة الكوثر (108) : الآيات 1 الى 3][سورة الكافرون (109) : الآيات 1 الى 6][سورة النصر (110) : الآيات 1 الى 3][سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5][سورة الإخلاص (112) : الآيات 1 الى 4][سورة الفلق (113) : الآيات 1 الى 5][سورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6]الجزء الخامسمقدمةالتفسير قبل مقاتلالتفسير فى عصر الصحابة: عبد الله بن عباس،عبد الله بن مسعود: (ت سنة 32 هـ)علي بن أبي طالب رضي الله عنه:أبى بن كعب الأنصارى: (ت سنة 20 هـ)(ا) التفسير فى عهد الصحابة:(ب) التفسير فى عهد التابعين:ابتداء التدوين فى عصر التابعين:التفسير فى عهد تابعي التابعينالتفسير النقلى والتفسير العقليالباب الأول: حياة مقاتل.الباب الأول حياة مقاتلنسب مقاتل.نسب مقاتلمولد مقاتلوبعد هذه الروايات نتساءل متى ولد مقاتل؟(خراسان)بلخبلخبلخ:قبل الإسلاممرو الشاهجان:مقاتل فى العراقشيخ أبى الحسن الأشعريالباب الثاني مقاتل وعلم الحديثاتهام مقاتل جرح رجال الحديث مقاتلا واتهموه بالكذب والوضع:كذب مقاتلالادلة على كذب مقاتلمقاتل المدلسوالتدليس قسمان:رجال روى عنهمرجال أخذوا عنهالرواية عن مقاتلقد اثنى بعض الثقات على مقاتل ورفعوا منزلته:الباب الثالث مقاتل وعلم التفسيرتفسير مقاتل يجمع بين المأثور والمعقولهل كان مقاتل أول من فسر القرآن كله؟أول من دون التفسيرمؤلفات مقاتل فى التفسير وعلوم القرآنالفصل الاول:«الفصل الاول»ذات الله.ذات اللهقال ابو حامد الغزالي:«الفصل الثاني» مقاتل وصفات اللهتمهيد.تمهيدانكار الصفاتمقاتل وجهم بن صفواناتهام مقاتل بالتشبيه فى الصفاتتحقيق هذه التهمة(ا) فى نسبة (الوجه) لله تعالى:(ب) فى نسبة (اليد او اليدين) لله تعالى.وقد اختلف المفسرون فى تفسير معنى اليد المذكورة فى القرآن الكريم:الفصل الثالث التجسيم عند مقاتلتمهيد:الاستواء«الاستواءالكرسيالعرشالعرشيمين اللهالساقتجسيم بالتلميح لا بالتصريح«الفصل الرابع تعقيب وانصافكلمة انصاف لمقاتل المتكلم.كلمة انصاف لمقاتل المتكلمرؤية الله عند مقاتلمقاتل والارجاء26اتهم مقاتل بانه من أول المرجئة، كما اتهم ابو حنيفة بذلك.القسم الثاني منهج مقاتل فى تفسير القرآن الكريمالباب الاول اسباب النزولاسباب النزول فى تفسير مقاتل.اسباب النزول فى تفسير مقاتلاهداف القرآن ومقاصده الساميةالقرآن والحربالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السببالتعبير عن سبب النزولتعدد الأسباب والمنزل واحدتعدد النازل والسبب واحدالباب الثاني النسخ عند مقاتلتمهيد:الآيات المنسوخة عند مقاتلجدول لجميع الآيات المنسوخة عند مقاتلمناقشة نسخ هذه الآياتتعقيب على المناقشةجدول بالآيات المنسوخة بآية السيف عند مقاتلوهذا هو نص الآيات:وهذا هو نص هذه الآيات:جدول بآيات لا تعارض فيها بين الناسخ والمنسوخجدول بآيات منسوخة عند مقاتل وهي اخبار لا تقبل النسخوإليك بيان هذه الآيات:وإليك بيان هذه الآيات:آيات ينطبق عليها النسخ ولم يعتبرها مقاتل منسوخةالباب الثالث المحكم والمتشابهراى مقاتل فى المحكم والمتشابه.راى مقاتل فى المحكم والمتشابهمتشابه الصفات عند مقاتلتفسير مقاتل فى ضوء هذه المذاهبالاستواء عند مقاتل وعند المفسرينراى شترتمان فيهماموضع الاتفاق وهو اللب:الباب الرابع فواتح السورفواتح السورمعاني هذه الفواتحالطبري وراى مقاتلقول الزركشي والسيوطي فى حساب الجملراى السيد رشيد رضا فى فواتح السورراى الشيخ طنطاوي جوهرى فى حساب الجملراى الباحثالباب الخامس الاسرائيلياتتمهيد:اليهود والنصارىاليهود والنصارىراى ابن كثير فى الاسرائيلياتمسئولية المفسريناعتذار الطوفى عن المفسرينتفنيد فريةتأثير الإسلام فى اليهوديةالباب السادس التشيع فى تفسير مقاتلمقاتل من الزيدية.مقاتل من الزيديةرواية البخاري:مقارنة:خلاصة البحثالباب السابع المكي والمدني فى تفسير مقاتلالسور المكية والسور المدنية عند مقاتلالسور المكية والسور المدنية عند مقاتلجدول بالسور المكية والمدنية فى تفسير مقاتلمقارنة بين تفسير مقاتل والمصحفإحصاء بالسور التي اختلف مكان نزولها فى المصحف عنه فى تفسير مقاتلالباب الثامن كيفية نزول القرآنكيفية نزول القرآنتمهيد:للعلماء فى كيفية نزول القرآن آراء ثلاثة:راى الشعبي24فى نزول القرآنراى آخر لمقاتلمدة نزول القرآنخاتمةاسباب النزول،اسباب النزول:النسخالمحكم والمتشابه.فواتح السور.الاسرائيلياتثم تحدثت عن التشيع فى تفسير مقاتل:وتحدثت عن المكي والمدني عند مقاتل:كيفية إنزال القرآن:
جارٍ التحميل