جدول بآيات لا تعارض فيها بين الناسخ والمنسوخ
اسم السورة/ رقم الآية/ جزء من الآية/ رقم الجزء والورقة فى تفسير مقاتل/ رقم المجلد والصفحة فى تحقيقي له البقرة/ 178/ الْحُرُّ بِالْحُرِّ/ 1/ 27 ب/ 1/ 158 البقرة/ 184/ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ/ 1/ 28 ب/ 1/ 160- 161 البقرة/ 191/ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ/ 1/ 30 ب/ 1/ 168 البقرة/ 215/ يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ/ 1/ 34 ب/ 1/ 183 البقرة/ 240/ وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ/ 1/ 40 ا/ 1/ 201 المائدة/ 2/ لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ/ 1/ 92 ب/ 1/ 448- 451 المائدة/ 42/ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ/ 1/ 100 ب/ 1/ 478 الانعام/ 15/ قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي/ 1/ 114 ب/ 1/ 552- 553 الأنفال/ 61/ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ/ 1/ 148 ا/ 2/ 123 الاسراء/ 34/ وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ/ 1/ 215 ا/ 2/ 530 الأحقاف/ 9/ قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ/ 2/ 152 ا/ 4/ 17 الذاريات/ 19/ وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ/ 2/ 170 ا/ 4/ 129 الممتحنة/ 11/ وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ/ 2/ 194 ب/ 4/ 305- 306 المجموع/ 13 آية
وإليك هذه الآيات والآيات الناسخة لها عند مقاتل: 1- الآية 178 من سورة البقرة هي: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ، ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ، فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ. وناسخها عند مقاتل هو قوله تعالى فى سورة المائدة: 45 وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ، وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ، وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ. ولا نسخ هنا، لان آية المائدة تحكى ما كتبه الله عز وجل فى التوراة، وآية البقرة تقرر حكم القصاص فى شريعة الإسلام، واما قصاص الرجل بالمراة فمستفاد مما ورد فى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: بان نفس الرجل الحر قود، قصاصا بنفس المراة الحرة. وقد ذكر الطبري اربعة مذاهب فى تاويل الآية الاولى: يقوم الاول منها على تحديد المسموح به من القصاص بانه هو الذي لا يتعدى القاتل فيه الى غيره.31
وقد اجمع العلماء على ان الله لم يقض فى حكم القصاص قضاء ثم نسخه.32
2- والآية 184 من سورة البقرة هي قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ.
وناسخها عند مقاتل فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ سورة البقرة: 185. ولا نسخ هنا، لان الآية الاولى خاصة بالشيخ الكبير والعجوز وأمثالهما ممن يعجزون عن الصوم.
او يقدرون عليه بمشقة بالغة.
قال الامام محمد عبده ان الاطاقة ادنى درجات المكنة والقدرة على الشيء.
فلا تقول العرب أطاق الشيء الا إذا كانت قدرته عليه فى نهاية الضعف، فالمراد بالذين يطيقونه هنا الشيوخ والضعفاء، والزمنى الذين لا يرجى برؤهم، ونحوهم: كالفعلة الذين جعل الله معاشهم الدائم بالاشغال الشاقة، كاستخراج الفحم الحجري من مناجمه.
ومنهم المجرمون الذين يحكم عليهم بالاشغال الشاقة المؤبدة إذا كان الصوم يشق عليهم بالفعل وكانوا يملكون الفدية.33
3- والآية 191 من سورة البقرة هي: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ. وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ. زعم مقاتل ان النصف الأخير من الآية منسوخ بالنصف الاول منها، اى ان: وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ منسوخ بقوله فى أول الآية: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ.. وهذا عجيب، لان المنسوخ يجب ان يتقدم على الناسخ ولا يتأخر عنه فى النزول. ثم ان الموضوعين مختلفان، فالنصف الاول يتعلق بما عدا المسجد الحرام، والأخير يتعلق بالقتال عند المسجد الحرام، فهو مخصص للنصف الاول وليس منسوخا به. 4- والآية 215 من سورة البقرة هي: يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ، وهي منسوخة عند مقاتل بآية الزكاة. ولا نسخ هنا، لان الاولى فى الصدقة او النفقة، والثانية فى الزكاة، وفرضية الزكاة لا تمنع الإنفاق تطوعا.34
5- والآية 240 من سورة البقرة هي: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ، فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
وهي عند مقاتل منسوخة بالآية 234 من سورة البقرة وهي التي يقول الله فيها: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.
والناظر فى الآيتين يراهما مختلفي الموضوع، فالاولى تبين حقا للمتوفى عنهن هو حق السكنى والنفقة، ولذلك قال: وصية لأزواجهم متاعا الى الحول.
والثانية تبين واجبا عليهن هو ان يتربصن بأنفسهن اربعة أشهر وعشرا لا يتزوجن فى أثنائها، فلا تناقض بين الحكمين.
ولا مجال للنسخ.
6- والآية 3 من سورة المائدة هي: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ.... وقد ادعى مقاتل انها منسوخة بآية السيف فى سورة التوبة: 5 وهذا عجيب ايضا لاختلاف الموضوعين، فالاولى تتعلق بافراد معينين قصدوا البيت الحرام فى زمن معين طلبا للثواب. والثانية تتعلق بالمشركين الذين نقضوا العهد. 7- والآية 42 من سورة المائدة هي قوله عز وجل: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ، فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ... الآية. وقد زعم مقاتل انها منسوخة بالآية 49 من السورة نفسها وهي: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ... الآية. ولا معنى للنسخ، لان الثانية متممة للأولى، فهو مخير ان يحكم او يعرض، وإذا اختار الحكم حكم بما انزل الله، فالطلب منصب على القيد.35
8- والآية 15 من سورة الانعام هي: قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ، وهي فى زعم مقاتل منسوخة بالآيات الاولى من سورة الفتح وهي: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً.
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ...، والمراد بالمعصية فى الآية الاولى الإشراك بالله وما يؤدى الى هذا الإشراك من تبديل القرآن.
والمغفرة فى سورة الفتح ليست للشرك، كيف وقد قال تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ.
فلا تعارض ولا نسخ.
9- والآية 61 من سورة الأنفال هي: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، نسختها عند مقاتل الآية التي فى محمد: 35 فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ..، والحقيقة انه لا نسخ هناك، لان الاولى انما عنى بها بنو قريظة، والثانية قصد بها مشركو العرب.
ومن ثم كان القول بالنسخ هنا لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة ولا فطرة ولا عقل كما يقول الطبري.36
10- والآية 34 من سورة الاسراء هي: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...، وناسخها فى راى مقاتل هو الآية 220 فى سورة البقرة وهي: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ، ولا تعارض بين الآيتين، لان الاولى تبيح المخالطة بالتي هي احسن، والثانية كذلك، وبذلك تلتقى الآيتان عند المحافظة على مال اليتيم والاحتياط لمصلحته. 11- والآية 9 من سورة الأحقاف هي: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ، وهي عند مقاتل منسوخة بقوله تعالى فى سورة الفتح: الآية الثانية لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ... والاولى تقول: وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ فى الدنيا، والثانية تثبت ان جزاءه المغفرة والجنة فى الآخرة، وقد روى ذلك عن الحسن البصري، ورجحه الطبري، فلا تعارض بينهما.37
12- والآية 19 من سورة الذاريات هي: وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ، ومقاتل يزعم انها منسوخة بآية الزكاة. والواقع ان الآية خبر، والاخبار لا تنسخ، ثم انه لا تعارض بين الصدقة والزكاة، فالصدقة تطوع ومعونة، والزكاة فريضة. 13- والآية 11 من سورة الممتحنة هي: وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ، ومعناها: ان ارتدت امراة ولم يرد الكفار صداقها الى زوجها كما أمروا- فردوا أنتم الى زوجها مثل ما أنفق. ومعنى فعاقبتم: فأصبتم من الكفار عقبى: هي الغنيمة. وقد نسب ابن كثير هذا التفسير الى مسروق وابراهيم وقتادة، ومقاتل والضحاك، وسفيان بن حسين، والزهري.38
وذكر مقاتل انها منسوخة بآية السيف، ولا ارى تعارضا بينهما.39