ابتداء التدوين فى عصر التابعين:
ابتدأ فى هذا العصر تدوين التفسير والتصنيف فيه، وأول كتاب ظهر فى التفسير كان لسعيد بن جبير بن هشام الكوفي الأسدى مولى بنى والبة بن الحارث بطن من بنى اسد بن خزيمة المتوفى سنة 95 هـ، قتله الحجاج وكان اعلم التابعين فى نص على ذلك قتادة وحكاه السيوطي فى الإتقان، كما نسب تدوين التفسير إلى مجاهد: قال ابن أبى مليكة: «رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه فيقول ابن عباس اكتب. قال: حتى سأله عن التفسير كله».28
وتميزت فى عصر التابعين ثلاث مدارس فى التفسير: 1- مدرسة مكة، وأصحابها تلاميذ ابن عباس رضى الله عنه ومنهم أبو الحجاج29مجاهد بن جبر المكي المتوفى سنة 101 هـ، حكى عن نفسه أنه عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة.
وقد اعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري، وعكرمة مولى ابن
عباس المتوفى سنة 104 هـ، وطاووس بن كيسان اليماني المتوفى بمكة سنة 106 هـ. وعطاء بن أبى رباح المكي المتوفى سنة 114 هـ. 2- ومدرسة العراق، وأصحابها تلاميذ ابن مسعود ومنهم: مسروق بن الأجدع الكوفي المتوفى سنة 63 هـ30، والأسود بن يزيد المتوفى سنة 75 هـ، وعلقمة ابن قيس المتوفى سنة 102 هـ، وعامر الشعبي المتوفى سنة 105 هـ، وقتادة ابن دعامة السدوسي البصري المتوفى سنة 117 هـ، والحسن البصري المتوفى سنة 121 هـ. 3- ومدرسة المدينة، ورجالها تلاميذ أبى بن كعب، وأصحاب زيد بن أسلم المتوفى سنة 136 هـ. ومنهم: أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي المتوفى سنة 90 هـ، ومحمد بن كعب القرظي المتوفى سنة 118 هـ.