(ب) فى نسبة (اليد او اليدين) لله تعالى.
1- قال تعالى خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم فى سورة الفتح/ 10: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.
قال مقاتل27(يد الله) بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير. 2- وقال تعالى فى سورة آل عمران/ 73: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ. 3- وقال تعالى فى خطاب إبليس فى سورة (ص) / 75: قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ. ولم يفسر مقاتل اليد فى آية آل عمران، ولا اليدين فى آية (ص)، اعتمادا على وضوح معناهما من سياق الكلام. ومن سياق الكلام نستنتج انه يؤول اليد بالقوة، فمعنى آية آل عمران- عند مقاتل-: قل ان الفضل بقوة الله وبقضائه وقدره.28
ومعنى آية (ص) : ما منعك ان تسجد لما خلقت بقوتي وقدرتي وحكمتى.29
4- وقال تعالى فى سورة المائدة/ 64: «وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ».
قال مقاتل30: (وقالت اليهود) يعني ابْن صوريا وفنحاص اليهوديين وعازر بن أَبِي عازر (يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) يعني ممسكة أمسك اللَّه يده عنا، فلا يبسطها علينا بخير، وليس بجواد، وذلك أن اللَّه عَزَّ وَجَلّ بسط عليهم فِي الرزق، فلما عصوا واستحلوا ما حرم الله أمسك عَنْهُم الرزق، فقالوا عِنْد ذَلِكَ يد اللَّه محبوسة عن البسط، يَقُولُ اللَّه عَزَّ وَجَلّ: (غلت أيديهم) يعني أمسكت أيديهم عن الخير.
ومقاتل- وان لم يذكر شرحا مستقلا لليد هنا- يمكن ان يفهم من سياق تفسيره انه يؤول يد الله هنا بمعنى نعمته او ملكه وخزائنه، فمعنى (وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ) اى نعمته او ملكه وخزائنه ممسكة.
اما تفسير مقاتل (لآية الفتح/ 10) (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) فهو وان لم يذكر تفسيرا خاصا باليد، يبدو من سياق كلامه انه يؤول اليد بالنصرة والقوة، او العهد والميثاق.