وهذا هو نص هذه الآيات:
1- الآية 180 من سورة البقرة: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ.
ذكر مقاتل انها نسخت بآيات المواريث، والآية لم تنسخ، وانما خصص وجوب الوصية بغير الورثة، فالوصية واجبة فى حد ذاتها، اعتمادا على ما أخرجه البخاري فى كتاب الوصايا: باب الوصية وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصية الرجل مكتوبة عنده.25
4- والآية 228 من سورة البقرة هي: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. ذكر مقاتل انها منسوخة بالآية بعدها، وهي الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ سورة البقرة: 229. والاولى تتحدث عن عدة المطلقة ذوات الأقراء. والثانية تبين انواع الطلاق ومتى يكون رجعيا ومتى يكون بائنا، فليس فيها الا تقييد المطلق، وقد الحقه السابقون بالتخصيص. 3- والآية 284 من سورة البقرة هي: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. نسختها الآية 286 من سورة البقرة وهي: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها.. الآية وهي انما خصصت العموم الذي فى الاولى ولم تنسخه.26
4- والآية 24 من سورة الاسراء هي: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً.
نسختها الآية 113 من سورة براءة وهي: مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ.
وهذه الآية مخصصة للآية السابقة وليست ناسخة لها.
5- والآية 5 من سورة الشورى هي: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
نسختها الآية 7 من سورة غافر وهي: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا... الآية.
وقد أسند ابن الجوزي زعم النسخ هنا الى وهب بن منبه والسدى ومقاتل
ابن سليمان، ثم عقب بقوله: (وهذا قبيح، لان الآيتين خبر والخبر لا ينسخ ثم ليس بينهما تضاد). فالآية الثانية مخصصة للاستغفار بالمؤمنين. وليست ناسخة.27
## جدول بآيات ليس فيها الا تفسير المبهم اسم السورة/ رقم الآية/ جزء من الآية/ رقم الجزء والورقة فى تفسير مقاتل/ رقم المجلد والصفحة فى النسخة المحققة آل عمران/ 102/ ااتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ/ 1/ 59 ا/ 1/ 292- 293 النساء/ 10/ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً/ 1/ 70 ا/ 1/ 360 المجموع/ آيتان الاولى هي قوله تعالى فى سورة آل عمران: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ نسختها: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ سورة التغابن: 16. وهذا من تفسير المبهم وليس نسخا.28
ولان ما استطعتم هو حق تقاته لم يطلب منهم غير ذلك.29
والآية الثانية هي قوله تعالى فى سورة النساء: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً.
نسختها الآية 220 فى سورة البقرة وهي: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ، وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
قال ابن الجوزي: والآية لا يجوز فيها ناسخ ولا منسوخ، لأنها خبر ووعيد ونهى عن الظلم والتعدي، ومحال نسخ هذا.
اهـ. ثم انه لا تنافى بين الآيتين، لان الثانية بينت لنا طريقة النجاة من الوعيد الذي فى الاولى- وذلك برعاية اليتيم ومخالطته بالإصلاح، فهي تفسير للمبهم وليست نسخا.30