وهذا هو نص الآيات:
1- الآية 63 من سورة النساء هي قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً. والحديث فيها عن المنافقين، والمنافق لا يقتل وانما يوعظ ويخوف. 2- والآية 91 من سورة النساء هي قوله تعالى: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها، فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً. والآية نزلت فى قوم مخصوصين اسلموا قبل ان تنزل آية السيف، كما ان آية السيف نزلت- هي ايضا- فى قوم مخصوصين.19
3- والآية 13 من سورة المائدة هي قوله تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. والآية تتحدث عن بنى إسرائيل: او عن بنى النضير الذين هموا بقتل رسول الله وأصحابه حين أتاهم يستعين بهم فى دية العامريين- كما قال الطبري-، فلا وجه لنسخها بآية السيف التي نزلت فى فئة من المشركين.20
4- والآية 66 من سورة الانعام هي: وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ. وهي توضيح ان وظيفة الرسول هي التبليغ عن الله، وانه ليس وكيلا على الكفار ولا حفيظا عليهم، ما دام قد بلغهم دعوة الله. فلا منافاة بينها وبين قتالهم، إذا تعين هذا القتال وسيلة للدعوة.21
ومن جهة اخرى سبق ان ذكرنا ان هذا من المنسأ لا من المنسوخ.
5- والآية 107 من سورة الانعام هي: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ.
وهي كسابقتها.
6- والآية 199 من سورة الأعراف هي. خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ. وهي كسابقتيها. 7- والآية 75 من سورة الأنفال هي: وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ. قال مقاتل فَأُولئِكَ مِنْكُمْ فى الميراث، وهي منسوخة بالجزء الأخير منها وهو: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. قال مقاتل بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ في الميراث. فورث المسلمون بعضهم بعضا من هاجر ومن لم يهاجر في الرحم والقرابة.22
وليس هذا من المنسوخ، ولكنه مما امر به لسبب ثم زال الحكم لزوال علته، فقد كان الميراث على الهجرة عند الحاجة إليها.
ثم صار الى القرابة حين أعز الله الإسلام، وأغناه عن الهجرة.
8- والآية 99 من سورة يونس هي: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ.
وفيها ما تقدم.
9- والآية 108 من سورة يونس هي: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ.
وفيها ما تقدم ايضا.
10- والآية 69 من سورة الحج هي: اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.
وهي ايضا خبرية، والاخبار لا تقبل النسخ، بل ان ادعاء النسخ فيها إساءة ادب مع الله فهو سبحانه الحكم العدل يوم القيامة.
1- والآية 46 من سورة العنكبوت هي: وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.
والآية فى مجادلة اهل الكتاب، وآية السيف فى قتال فئة من المشركين، فلا تعارض ولا نسخ.
وقد ذهب الطبري وابو جعفر النحاس الى انها محكمة.23
12- والآية 30 من سورة السجدة هي: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ.
وفيها ما تقدم.
13- والآية 6 من سورة الأحزاب هي: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً.
وقال مقاتل نسختها الآية فى آخر الأنفال.
يقصد الجزء الأخير منها وهو وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وقد سبق بيان ان هذا من باب المنسأ، وليس بنسخ.
14- والآية 89 من سورة الزخرف هي: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.
وقد سبق بيان انها ليست منسوخة.
15- والآية 14 من سورة الجاثية هي: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.
16- والآية 10 من سورة المزمل هي: وَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا.
وسبق بيان ان المسلمين أمروا عند قلتهم وضعفهم بالصبر والتحمل، ثم أمروا عند قوتهم بالقتال وصد العدوان، فليس فى الأمر بالقتال نسخ للأمر بالصفح والعفو، بل هو من باب تغيير الحكم لتغيير العلة.
فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما.
وبهذا يظهر لنا خطا مقاتل فى دعوى النسخ بآية السيف على الآيات السابقة.
كما يظهر خطا من نقل عنه بدون تمحيص، كهبة الله بن سلامة المتوفى سنة 410 هـ فى كتابه الناسخ والمنسوخ حيث يقول: «كل ما فى القرآن من مثل فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ، وَتَوَلَّ عَنْهُمْ، وخلوا سبيلهم، وما شاكل ذلك- فناسخه آية السيف.
«وكل ما فى القرآن من مثل إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ فناسخه لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ.
«وكل ما فى القرآن من خبر الذين أوتوا الكتاب، والأمر بالعفو والصفح عنهم- نسخه قوله: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ... الآية.
ثم يصرح بانه نقل هذه الجمل واستخرجها من كتب المحدثين وشيوخ المفسرين
وعلمائهم: من كتاب ابى صالح مما رواه الكلبي. ومن كتاب مقاتل بن سليمان أنبأ به عبد الخالق بن الحسين السقطي أنبأ عبد الله بن ثابت عن أبيه عن الهذيل ابن حبيب عن مقاتل).24
## جدول بآيات ليس فيها الا التخصيص اسم السورة/ رقم الآية/ جزء منها/ رقم الجزء والورقة فى تفسير مقاتل/ رقم المجلد والصفحة فى النسخة المحققة البقرة/ 180/ الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ/ 1/ 28 ا/ 1/ 159 البقرة/ 228/ وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ/ 1/ 137 ا/ 1/ 194 البقرة/ 284/ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ/ 1/ 49 ا/ 1/ 231 الاسراء/ 24/ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما/ 1/ 213 ب/ 2/ 528 الشورى/ 5/ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ/ 3/ 137 ب/ 3/ 763- 764 المجموع/ 5 آيات