[سورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)
[سورة الناس1] سورة الناس مكية عددها «ست2» آيات.3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ- 1- أمر الله- عز وجل- النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يتعوذ برب الناس الذي هو مَلِكِ النَّاسِ- 2- بملكهم في «برهم وبحرهم1» «وفاجرهم2» وصالحهم وطالحهم وهو إِلهِ النَّاسِ- 3- كلهم، مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ- 4- وهو الشيطان في صورة خنزير معلق بالقلب في جسد ابن آدم، وهو يجري مجرى الدم، «سلطه3» الله على ذلك من الإنسان، فذلك قوله: الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ- 5- فإذا «انتهى4» ابن آدم وسوس في قلبه حتى «يتبلع5» قلبه، والخناس الذي إذا ذكر الله ابن آدم خنس عن قلبه، فذهب عنه، ويخرج من جسده، ثم أمره الله أن يتعوذ مِنَ شر الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ- 6- يعنى الجن «والإنس6».
وتحتها خاتم كتب عليه: «وقف شيخ الإسلام فيض الله أفندى- غفر الله له- ولوالديه»، بشرط ألا يخرج من المدرسة التي أنشأها بالقسطنطينية سنة 1113». وفى أعلى الورقة الأخيرة هذه كبة: (وقف) مكتوبة بخط الثلث، أقول وهذه نسخة فيض الله المشار إليها: ف. وأما فى أ (أحمد الثالث) فقد جاء فى آخرها: هذا آخر تفسير الإمام مقاتل «والحمد لله رب العالمين»، اعلم- أيها الناظر فى هذا الكتاب- أننى لما نقلته كان النقل من نسخة ليس فيها تمييز القرآن بالأحمر فرأيت أن أميز القرآن العظيم بالأحمر، ليسهل على الناظر فيه استخراج التفسير من القرآن، ويحصل المقصود بسهولة، مع أن النسخة كثيرة التحريف، وفى بعض المواضع القرآن ساقط هو وتفسيره، ففي بعض المواضع كتبته هي الهامش لئلا يظن أنه إنما سقط منى وبعضها لم أكتبه وبعض الأماكن الذي لم يتحرر لي أنظر عليه (أى أضع عليه علامة التضعيف) : والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
وكتبه بيده الفانية فقير عفو ربه وكرمه محمد بن أحمد بن عمر السنبلاويني الشافعي، لطف الله به وبوالديه ومشايخه، والمسلمين، ورحمهم أجمعين والحمد لله رب العالمين، أ. هـ.
يقول محققه عبد الله محمود شحاتة: كان الفراغ من تحقيق تفسير مقاتل بن سليمان ظهر يوم الاثنين الموافق 30 من جمادى الأولى سنة 1387 هـ، 4 من سبتمبر (أيلول) سنة 1967 م. وقد ترقرق الدمع فى عيني مرارا عند ختامه.
شكر الله- تعالى- أن وفقني لتحقيق هذا التفسير كاملا، ولله الفضل والمنة، وله الثناء الحسن الجميل.
والحمد لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لولا أن هدانا الله، وصل اللهم على سيدنا محمد النبي الأمى وعلى آله وصحبه وسلم.
[