تفسير مقاتل بن سليمان[سورة الطلاق (65) : الآيات 1 الى 12]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

[سورة الطلاق (65) : الآيات 1 الى 12]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (1) فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (4) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (5) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (7) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (8) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (10) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (11) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12)

[سورة الطلاق1] سورة الطلاق مدنية عددها «اثنتا عشرة آية2» كوفى.3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ نزلت في عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعتبة بن عمرو المازني، وطفيل بن الحارث، وعمرو بن سعيد ابن العاص «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ» فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ يعني «طاهرا1» من غير جماع وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فلا تعصوه فيما أمركم به لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ من قبل أنفسهن ما دمن في العدة وعليهن الرجعة إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يعني العصيان البين، وهو النشوز وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يعني سنة الله وأمره أن تطلق المرأة للعدة «طاهرة «2» » من غير حيض ولا جماع وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ يعني سنة الله وأمره فيطلق لغير العدة فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً- 1- يعني بعد التطليقة والتطليقتين أمرا يعني الرجعة فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يعني به انقضاء العدة قبل أن تغتسل فَأَمْسِكُوهُنَّ [200 ب] إذا راجعتموهن بِمَعْرُوفٍ يعني طاعة الله أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ يعني طاعة الله في غير إضرار فهذا هو الإحسان وَأَشْهِدُوا على الطلاق والمراجعة

ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ثم قال للشهود: وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ على وجهها ذلِكُمْ الذي ذكر الله- تعالى- من الطلاق والمراجعة يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعني يصدق بالله أنه واحد لا شريك له وبالبعث الَّذِي فِيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله، ثم قال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً- 2- نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، جاء إلى النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فشكا إليه الحاجة والفاقة، فأمره النبي- صلى الله عليه وسلم- بالصبر، «وكان ابن له أسير1» في أيدي مشركي العرب فهرب منهم فأصاب منهم إبلا ومتاعا، ثم إنه رجع إلى أبيه فانطلق أبوه إلى النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَأَخْبَرَه بالخبر وسأله: أيحل له أن يأكل من الذي أتاه ابنه؟ فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم-: نعم فأنزل الله- تعالى- «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ» فيصبر «يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً» من الشدة وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ يعني من حيث لا يأمل، ولا يرجو فرزقه الله- تعالى- من حيث لا يأمل ولا يرجو، ثم قال: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ في الرزق فيثق به فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ فيما نزل به من الشدة والبلاء قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ من الشدة والرخاء قَدْراً- 3- يعني متى يكون هذا الغني فقيرا؟ ومتى يكون هذا الفقير غنيا؟ فقدر الله ذلك كله، لا يقدم ولا يؤخر.
فقال رجل للنبي- صلى الله عليه وسلم- حين نزلت «وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ...2» فما عدة المرأة التي لا تحيض؟ وقال خلاد الأنصارى:

«ما عدة1» من لم تحض من صغر؟ «وما عدة»2الحبلى؟ فأنزل الله- عز وجل- في اللاتي قعدن عن المحيض وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ يعني القواعد من النساء اللاتي قعدن عن المحيض إِنِ ارْتَبْتُمْ يعني شككتم، فلم «يدر3» كم عدتها فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ إذا طلقن، ثم قال: وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ فكذلك أيضا يعني عدة الجواري اللاتي لم يبلغن الحيض، وقد نكحن، ثم طلقن، فعدتهن ثلاثة أشهر، ثم قال: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ يعنى «الحبلى4» : فعدتهن أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ يقول فإن كانت هذه المطلقة حبلى فأجلها إلى أن تضع حملها.
ثم رجع إلى الطلاق، فقال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ في أمر الطلاق يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً- 4- يقول ومن يتق الله فيطلق كما أمره الله- تعالى- ويطيع الله فى النفقة، والمسكن، ييسر الله أمره، ويوفقه للعمل الصالح ذلِكَ الذي ذكر من الطلاق، [1201] والنفقة، والمسكن، أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فيما أمره ما ذكر يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ يعني يغفر له ذنوبه وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً- 5- يعنى الجزاء، يعنى يضاعفه له أَسْكِنُوهُنَّ يعني المطلقة الواحدة والثنتين5مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ

يعني من سعتكم في النفقة، والمسكن، «وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ1» وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ يعنى المطلقة وهي حبل فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ أولادكم إذا وضعن حملهن فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ يعني فأعطوهن أجورهن وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ يعني الرجل والمرأة بِمَعْرُوفٍ يقول حتى «تنفقوا2» من النفقة على أمر بمعروف وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ يعني الرجل والمرأة وإذا أراد الرجل أقل مما طلبت المرأة من النفقة فلم يتفقوا على أمر فَسَتُرْضِعُ لَهُ يعني للرجل امرأة أُخْرى - 6- يقول ليلتمس غيرها من المواضع، ثم قال: لِيُنْفِقْ في المراضع ذُو سَعَةٍ في المال مِنْ سَعَتِهِ الذي أوسع الله له على قدره وَمَنْ قُدِرَ يعنى قتر عَلَيْهِ رِزْقُهُ مثل قوله: «... إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ...3» يعني نضيق عليه في بطن الحوت، فَلْيُنْفِقْ فى المواضع قدر فقره مِمَّا آتاهُ اللَّهُ يعني مما أعطاه الله من الرزق على قدر طاقته، فذلك قوله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ فى النفقة نَفْساً إِلَّا ما آتاها يعني إلا ما أعطاها من الرزق سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً- 7- يعني من بعد الفقر سعة في الرزق وَكَأَيِّنْ يعني وكم مِنْ قَرْيَةٍ يعني فيما خلا عَتَتْ يقول خالفت عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَخالفت رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً يعني فحاسبها الله بعملها في الدنيا فجزاها العذاب وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً- 8- يعني فظيعا، فذلك قوله: فَذاقَتْ العذاب في الدنيا وَبالَ أَمْرِها

يعني جزاء ذنبها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً- 9- يقول كان عاقبتهم الخسران في الدنيا وفي الآخرة حين كذبوا فأخبر الله، عنهم بما أعدلهم في الدنيا، وما أعد لهم في الآخرة فقال: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فى الآخرة عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يحذرهم يا أُولِي الْأَلْبابِ يعني من كان لَهُ لب أو عقل فليعتبر فيما يسمع مع الوعيد فينتفع بمواعظ الله- تعالى- يخوف كفار مكة، لئلا يكذبوا محمدا- صلى الله عليه وسلم- فينزل بهم ما نزل بالأمم الخالية حين كذبوا رسلهم بالعذاب في الدنيا والآخرة، ثم قال: للذين آمنوا «فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبابِ» ثم نعتهم فقال: الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً- 10- يعني قرنا رَسُولًا يعني النبي- صلى الله عليه وسلم- يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ يعني يقرأ عليكم آيات القرآن مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ [201 ب] الَّذِينَ آمَنُوا فى علمه وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ يعني من الشرك إلى الإيمان وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يعني يصدق بالله أنه واحد لا شريك له وَيَعْمَلْ صالِحاً في إيمانه يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ يعنى البساتين تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يقول تجري من تحت البساتين الأنهار خالِدِينَ فِيها يعني مقيمين فيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً- 11- يعني به الجنة اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَخلق مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ يعني الوحي من السماء العليا إلى الأرض السفلى لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً- 12-.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ، وَلَمْ أسمع «مقاتلا1»، يُحَدِّثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ أَبِي الضحى فى قوله: «سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» قَالَ: آدَمُ كَآدَمَ، وَنُوحٌ كَنُوحٍ وَنَبِيٌّ وَمِثْلُ نَبِيٍّ.
وَبِهِ الْهُذَيْلِ عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عن إبراهيم ابن مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: «سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ»، قَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ تَفْسِيرَهَا لَكَفَرْتُمْ وَكُفْرُكُمْ بِهَا تكذيبكم بها، قال الهذيل: ولم أسمع «مقاتلا2».

فصول الكتاب · 270 فصل · 945 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير مقاتل بن سليمان · 945 صفحة
مقدمة الكتابالجزء الاولمقدمة[سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7]
[سورة البقرة (2) : الآيات 1 الى 286]
[سورة آل عمران (3) : الآيات 1 الى 200]
[سورة النساء (4) : الآيات 1 الى 176]
[سورة المائدة (5) : الآيات 1 الى 120]
[سورة الأنعام (6) : الآيات 1 الى 165]
الجزء الثاني
[سورة الأعراف (7) : الآيات 1 الى 206]
[سورة الأنفال (8) : الآيات 1 الى 75]
[سورة التوبة (9) : الآيات 1 الى 129]
[سورة يونس (10) : الآيات 1 الى 109][سورة هود (11) : الآيات 1 الى 123]
[سورة يوسف (12) : الآيات 1 الى 111]
[سورة الرعد (13) : الآيات 1 الى 113][سورة إبراهيم (14) : الآيات 1 الى 52][سورة الحجر (15) : الآيات 1 الى 99]
[سورة النحل (16) : الآيات 1 الى 128]
[سورة الإسراء (17) : الآيات 1 الى 111]
[سورة الكهف (18) : الآيات 1 الى 110][سورة مريم (19) : الآيات 1 الى 98]الجزء الثالث[سورة طه (20) : الآيات 1 الى 135][سورة الأنبياء (21) : الآيات 1 الى 112][سورة الحج (22) : الآيات 1 الى 78][سورة المؤمنون (23) : الآيات 1 الى 118][سورة النور (24) : الآيات 1 الى 64][سورة الفرقان (25) : الآيات 1 الى 77][سورة الشعراء (26) : الآيات 1 الى 227][سورة النمل (27) : الآيات 1 الى 93][سورة القصص (28) : الآيات 1 الى 88][سورة العنكبوت (29) : الآيات 1 الى 69][سورة الروم (30) : الآيات 1 الى 60][سورة لقمان (31) : الآيات 1 الى 34][سورة السجده (32) : الآيات 1 الى 30]
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 1 الى 73]
[سورة سبإ (34) : الآيات 1 الى 54][سورة فاطر (35) : الآيات 1 الى 45][سورة يس (36) : الآيات 1 الى 83][سورة الصافات (37) : الآيات 1 الى 182][سورة ص (38) : الآيات 1 الى 88][سورة الزمر (39) : الآيات 1 الى 75][سورة غافر (40) : الآيات 1 الى 85][سورة فصلت (41) : الآيات 1 الى 54][سورة الشورى (42) : الآيات 1 الى 53][سورة الزخرف (43) : الآيات 1 الى 89][سورة الدخان (44) : الآيات 1 الى 59][سورة الجاثية (45) : الآيات 1 الى 37]الجزء الرابع[سورة الأحقاف (46) : الآيات 1 الى 35][سورة محمد (47) : الآيات 1 الى 38][سورة الفتح (48) : الآيات 1 الى 29][سورة الحجرات (49) : الآيات 1 الى 18][سورة ق (50) : الآيات 1 الى 45][سورة الذاريات (51) : الآيات 1 الى 60][سورة الطور (52) : الآيات 1 الى 49][سورة النجم (53) : الآيات 1 الى 62][سورة القمر (54) : الآيات 1 الى 62][سورة الرحمن (55) : الآيات 1 الى 78][سورة الواقعة (56) : الآيات 1 الى 96][سورة الحديد (57) : الآيات 1 الى 29][سورة المجادلة (58) : الآيات 1 الى 22][سورة الحشر (59) : الآيات 1 الى 24][سورة الممتحنة (60) : الآيات 1 الى 13][سورة الصف (61) : الآيات 1 الى 14][سورة الجمعة (62) : الآيات 1 الى 11][سورة المنافقون (63) : الآيات 1 الى 11][سورة التغابن (64) : الآيات 1 الى 18][سورة الطلاق (65) : الآيات 1 الى 12][سورة التحريم (66) : الآيات 1 الى 12][سورة الملك (67) : الآيات 1 الى 30][سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 52][سورة الحاقة (69) : الآيات 1 الى 52][سورة المعارج (70) : الآيات 1 الى 44][سورة نوح (71) : الآيات 1 الى 28]سوره الجنّ[سورة الجن (72) : الآيات 1 الى 28][سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 20][سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 56][سورة القيامة (75) : الآيات 1 الى 40][سورة الإنسان (76) : الآيات 1 الى 31][سورة المرسلات (77) : الآيات 1 الى 50][سورة النبإ (78) : الآيات 1 الى 40][سورة النازعات (79) : الآيات 1 الى 46][سورة عبس (80) : الآيات 1 الى 42][سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 29][سورة الانفطار (82) : الآيات 1 الى 19][سورة المطففين (83) : الآيات 1 الى 36][سورة الانشقاق (84) : الآيات 1 الى 25][سورة البروج (85) : الآيات 1 الى 22][سورة الطارق (86) : الآيات 1 الى 17][سورة الأعلى (87) : الآيات 1 الى 19][سورة الغاشية (88) : الآيات 1 الى 26][سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى 30][سورة البلد (90) : الآيات 1 الى 20][سورة الشمس (91) : الآيات 1 الى 15][سورة الليل (92) : الآيات 1 الى 21][سورة الضحى (93) : الآيات 1 الى 11][سورة الشرح (94) : الآيات 1 الى 8][سورة التين (95) : الآيات 1 الى 8][سورة العلق (96) : الآيات 1 الى 19][سورة القدر (97) : الآيات 1 الى 5][سورة البينة (98) : الآيات 1 الى 8][سورة الزلزلة (99) : الآيات 1 الى 8][سورة العاديات (100) : الآيات 1 الى 11][سورة القارعة (101) : الآيات 1 الى 11][سورة التكاثر (102) : الآيات 1 الى 8][سورة العصر (103) : الآيات 1 الى 3][سورة الهمزة (104) : الآيات 1 الى 9][سورة الفيل (105) : الآيات 1 الى 5][سورة قريش (106) : الآيات 1 الى 4][سورة الماعون (107) : الآيات 1 الى 7][سورة الكوثر (108) : الآيات 1 الى 3][سورة الكافرون (109) : الآيات 1 الى 6][سورة النصر (110) : الآيات 1 الى 3][سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5][سورة الإخلاص (112) : الآيات 1 الى 4][سورة الفلق (113) : الآيات 1 الى 5][سورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6]الجزء الخامسمقدمةالتفسير قبل مقاتلالتفسير فى عصر الصحابة: عبد الله بن عباس،عبد الله بن مسعود: (ت سنة 32 هـ)علي بن أبي طالب رضي الله عنه:أبى بن كعب الأنصارى: (ت سنة 20 هـ)(ا) التفسير فى عهد الصحابة:(ب) التفسير فى عهد التابعين:ابتداء التدوين فى عصر التابعين:التفسير فى عهد تابعي التابعينالتفسير النقلى والتفسير العقليالباب الأول: حياة مقاتل.الباب الأول حياة مقاتلنسب مقاتل.نسب مقاتلمولد مقاتلوبعد هذه الروايات نتساءل متى ولد مقاتل؟(خراسان)بلخبلخبلخ:قبل الإسلاممرو الشاهجان:مقاتل فى العراقشيخ أبى الحسن الأشعريالباب الثاني مقاتل وعلم الحديثاتهام مقاتل جرح رجال الحديث مقاتلا واتهموه بالكذب والوضع:كذب مقاتلالادلة على كذب مقاتلمقاتل المدلسوالتدليس قسمان:رجال روى عنهمرجال أخذوا عنهالرواية عن مقاتلقد اثنى بعض الثقات على مقاتل ورفعوا منزلته:الباب الثالث مقاتل وعلم التفسيرتفسير مقاتل يجمع بين المأثور والمعقولهل كان مقاتل أول من فسر القرآن كله؟أول من دون التفسيرمؤلفات مقاتل فى التفسير وعلوم القرآنالفصل الاول:«الفصل الاول»ذات الله.ذات اللهقال ابو حامد الغزالي:«الفصل الثاني» مقاتل وصفات اللهتمهيد.تمهيدانكار الصفاتمقاتل وجهم بن صفواناتهام مقاتل بالتشبيه فى الصفاتتحقيق هذه التهمة(ا) فى نسبة (الوجه) لله تعالى:(ب) فى نسبة (اليد او اليدين) لله تعالى.وقد اختلف المفسرون فى تفسير معنى اليد المذكورة فى القرآن الكريم:الفصل الثالث التجسيم عند مقاتلتمهيد:الاستواء«الاستواءالكرسيالعرشالعرشيمين اللهالساقتجسيم بالتلميح لا بالتصريح«الفصل الرابع تعقيب وانصافكلمة انصاف لمقاتل المتكلم.كلمة انصاف لمقاتل المتكلمرؤية الله عند مقاتلمقاتل والارجاء26اتهم مقاتل بانه من أول المرجئة، كما اتهم ابو حنيفة بذلك.القسم الثاني منهج مقاتل فى تفسير القرآن الكريمالباب الاول اسباب النزولاسباب النزول فى تفسير مقاتل.اسباب النزول فى تفسير مقاتلاهداف القرآن ومقاصده الساميةالقرآن والحربالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السببالتعبير عن سبب النزولتعدد الأسباب والمنزل واحدتعدد النازل والسبب واحدالباب الثاني النسخ عند مقاتلتمهيد:الآيات المنسوخة عند مقاتلجدول لجميع الآيات المنسوخة عند مقاتلمناقشة نسخ هذه الآياتتعقيب على المناقشةجدول بالآيات المنسوخة بآية السيف عند مقاتلوهذا هو نص الآيات:وهذا هو نص هذه الآيات:جدول بآيات لا تعارض فيها بين الناسخ والمنسوخجدول بآيات منسوخة عند مقاتل وهي اخبار لا تقبل النسخوإليك بيان هذه الآيات:وإليك بيان هذه الآيات:آيات ينطبق عليها النسخ ولم يعتبرها مقاتل منسوخةالباب الثالث المحكم والمتشابهراى مقاتل فى المحكم والمتشابه.راى مقاتل فى المحكم والمتشابهمتشابه الصفات عند مقاتلتفسير مقاتل فى ضوء هذه المذاهبالاستواء عند مقاتل وعند المفسرينراى شترتمان فيهماموضع الاتفاق وهو اللب:الباب الرابع فواتح السورفواتح السورمعاني هذه الفواتحالطبري وراى مقاتلقول الزركشي والسيوطي فى حساب الجملراى السيد رشيد رضا فى فواتح السورراى الشيخ طنطاوي جوهرى فى حساب الجملراى الباحثالباب الخامس الاسرائيلياتتمهيد:اليهود والنصارىاليهود والنصارىراى ابن كثير فى الاسرائيلياتمسئولية المفسريناعتذار الطوفى عن المفسرينتفنيد فريةتأثير الإسلام فى اليهوديةالباب السادس التشيع فى تفسير مقاتلمقاتل من الزيدية.مقاتل من الزيديةرواية البخاري:مقارنة:خلاصة البحثالباب السابع المكي والمدني فى تفسير مقاتلالسور المكية والسور المدنية عند مقاتلالسور المكية والسور المدنية عند مقاتلجدول بالسور المكية والمدنية فى تفسير مقاتلمقارنة بين تفسير مقاتل والمصحفإحصاء بالسور التي اختلف مكان نزولها فى المصحف عنه فى تفسير مقاتلالباب الثامن كيفية نزول القرآنكيفية نزول القرآنتمهيد:للعلماء فى كيفية نزول القرآن آراء ثلاثة:راى الشعبي24فى نزول القرآنراى آخر لمقاتلمدة نزول القرآنخاتمةاسباب النزول،اسباب النزول:النسخالمحكم والمتشابه.فواتح السور.الاسرائيلياتثم تحدثت عن التشيع فى تفسير مقاتل:وتحدثت عن المكي والمدني عند مقاتل:كيفية إنزال القرآن:
جارٍ التحميل