تفسير مقاتل بن سليمان[سورة الذاريات (51) : الآيات 1 الى 60]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

[سورة الذاريات (51) : الآيات 1 الى 60]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (1) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (2) فَالْجارِياتِ يُسْراً (3) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (4) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (6) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (11) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (22) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (27) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (37) وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (46) وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (48) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) كَذلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)

[سورة الذاريات1] سورة الذاريات مكية.
عددها ستون آية كوفى.2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً- 1- يعنى الرياح «ذرت»1ذروا فَالْحامِلاتِ وِقْراً- 2- يعني السحاب موقرة من الماء فَالْجارِياتِ يُسْراً- 3- يعني السفن مرت مرا فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً- 4- يعني «أربعة»2من الملائكة جبريل، وميكائيل، «وإسرافيل»3وملك الموت يقسمون الأمر بين الخلائق، وهم المدبرات أمرا بأمره في بلاده وعباده فأقسم الله- تعالى- بهؤلاء الآيات إِنَّما تُوعَدُونَ يعني إن الذي توعدون من أمر الساعة لَصادِقٌ- 5- يعنى لحق وَأقسم بهن أيضا إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ- 6- يعنى إن الحساب لكائن وَأقسم ب السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ- 7- يعني مثل الطرائق التي تكون في الرمل من الريح، ومثل الماء تصيبه الريح فيركب بعضه بعضا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قال أبو صالح: «وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ» الخلق الحسن إِنَّكُمْ يا أهل مكة لَفِي قَوْلٍ يعني القرآن مُخْتَلِفٍ- 8- شك يؤمن به بعضكم ويكفر به بعضكم يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ- 9-

يعني عن الإيمان بالقرآن، يعني يصرف عن القرآن من كذب به يعني الخراصين يقول الكذابون الذين يخرصون الكذب.
قُتِلَ يعني لعن الْخَرَّاصُونَ- 10- نظيرها في النحل، وكانوا سبعة عشر رجلا فقال لهم الوليد بن المغيرة المخزومي: لينطلق كل أربعة منكم أيام الموسم فليجلسوا على طريق ليصدوا الناس عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وتخرصهم، أنهم قالوا للناس، إنه ساحر، ومجنون، وشاعر، وكاهن، وكذاب.
وبقي الوليد بمكة يصدقهم بما يقولون، ثم نعتهم فقال: الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ- 11- يعني في غفلة لاهون عن أمر الله- تعالى- يَسْئَلُونَ النبي- صلى الله عليه وسلم- أَيَّانَ يقول متى يَوْمُ الدِّينِ- 12- يعني يوم الحساب، فقالوا: يا محمد، وهم الخراصون متى يكون الذي تعدنا به تكذيبا به، من أمر الحساب، فأخبر الله- عز وجل- عن ذلك اليوم فقال: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ- 13- يعنى يعذبون، يحرقون، كقوله [170 ب] :... إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ..1وقال لهم خزنتها: ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ يعني عذابكم هذَا العذاب الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ- 14- في الدنيا استهزاء به وتكذيبا بأنه غير نازل بنا، لقولهم في الدنيا للنبي- صلى الله عليه وسلم- متى هذا الوعد الذي تعدنا به إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ- 15- يعني بساتين وأنهار جارية آخِذِينَ في الآخرة ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ يعني ما أعطاهم ربهم من الخير والكرامة في الجنة ثم أثنى عليهم فقال: إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ الثواب فى الدنيا مُحْسِنِينَ- 16- فى أعمالهم، ثم قال: إنهم

كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ1- 17- ما ينامون وَبِالْأَسْحارِ يعني آخر الليل هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ- 18- يعني يصلون وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ يعني المسكين وَالْمَحْرُومِ- 19- الفقير الذي لا سهم له، ولم يجعل الله للفقراء سهما في الفيء ولا في الخمس «فمن سمى الفقير المحروم»2لأن الله حرمهم نصيبهم، فلما نزلت براءة بدأ الله بهم فقال- تعالى- إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ... » فبدأ بهم، فنسخت4هذه الآية الْمَحْرُومِ ثم قال: وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ- 20- يعني ما فيها من الجبال والبحار والأشجار والثمار والنبت عاما بعام ففي هذا كله «آيات» يعني عبرة «للموقنين» بالرب- تعالى- لتعرفوا صنعه «فتوحدوه»5وَفِي خلق أَنْفُسِكُمْ حين كنتم نطفة، ثم علفة، ثم مضغة، ثم عظاما، ثم لحما، ثم ينفخ فيه الروح، ففي هذا كله آية أَفَلا يعني أفهلا تُبْصِرُونَ- 21- قدرة الرب- تعالى- أن الذي خلقكم قادر على أن يبعثكم كما خلقكم، ثم قال وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ يعنى المطر وَما تُوعَدُونَ- 22- من أمر الساعة، ثم أقسم الرب- تعالى- بنفسه فقال: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ يعني لكائن يعني أمر الساعة مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ- 23- يعنى تتكلمون، هَلْ أَتاكَ يعني قد أتاك يا محمد حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ- 24- يعني جبريل وميكائيل، وملك آخر أكرمهم إبراهيم وأحسن القيام، ورأى هيئتهم

حسنة، وكان لا يقوم على رأس ضيف قبل هؤلاء، فقام هو وامرأته سارة لخدمتهم فسلمت الملائكة على إبراهيم، «إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ1» فَقالُوا سَلاماً فرد عليهم إبراهيم ف قالَ سَلامٌ ثم قال: قَوْمٌ مُنْكَرُونَ- 25- يقول أنكرهم إبراهيم- صلى الله عليه- وظن أنهم من الإنس فَراغَ يعنى فمال إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ إليهم بِعِجْلٍ سَمِينٍ- 26- فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ وهو مشوي وقالَ إبراهيم: أَلا تَأْكُلُونَ- 27- فقالوا: يا إبراهيم.
لا تأكل إلا بالثمن.
قال إبراهيم: كلوا وأعطوا الثمن.
فقالوا: وما ثمنه؟ قال: إذا أكلتم فقولوا بسم الله، وإذا فرغتم فقولوا [170 مكرر2] : الحمد لله.
فعجبت الملائكة لقوله فلما رأى إبراهيم- عليه السلام- أيدي الملائكة لا تصل إلى العجل «فَأَوْجَسَ3» مِنْهُمْ خِيفَةً فخاف وأخذته الرعدة وضحكت امرأته سارة وهي قائمة، من رعدة إبراهيم، وقالت في نفسها: إبراهيم معه أهله وولده وخدمه وهؤلاء ثلاثة نفر، فقال جبريل- صلى الله عليه- لسارة: أيتها الصالحة، إنك ستلدين غلاما، فذلك قوله: «قالُوا لا تَخَفْ4» وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ يعني إسحاق عَلِيمٍ- 28- يعني حليم فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ سارة فِي صَرَّةٍ يعني في صيحة، وقالت: أوه يا عجباه فَصَكَّتْ وَجْهَها يعنى فضربت بيدها جبينها أو خدها تعجبا وَقالَتْ عَجُوزٌ من الكبر عَقِيمٌ- 29- من الولد «قالُوا»5قال جبريل- صلى الله عليه-: كَذلِكَ يعني هكذا

قالَ رَبُّكِ ستلدين غلاما إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ حكم أمر الولد في بطن سارة الْعَلِيمُ- 30- بخلقه فلما رأى إبراهيم- عليه السلام- أنهم الملائكة قالَ لهم: فَما خَطْبُكُمْ يعني ما أمركم أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ- 31- «قالُوا»1قال جبريل- صلى الله عليه-: إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ- 32- يعني كفارا ظلمة يعنون قوم لوط لِنُرْسِلَ يعني لكي نرسل عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ- 33- «خلطة»2الحجارة، الطين ملزق بالحجر مُسَوَّمَةً يعني معلمة عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ- 34- يعني المشركين والشرك أسرف الذنوب وأعظمها فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها يعني في قرية لوط مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- 35- يعني المصدقين بتوحيد الله- تعالى- فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- 36- يعنى المخلصين فهو لوط وابنتيه ريثا الكبرى «زعوتا»3الصغرى وَتَرَكْنا فِيها آيَةً يعني عبرة لمن بعدهم لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ- 37- يعنى الوجيع نظيرها في هود4وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ- 38- يعني بحجة بينة واضحة وهي اليد والعصا فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ يعني فأعرض فرعون عن الحق بميله يعني عن الإيمان حين قال:... مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا «أَرى»5وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ6وَقالَ فرعون

«لموسى»1- عليه السلام- هو ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ- 39- يقول الله- تعالى-: أَخَذْناهُ يعنى فرعون جُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ يعني في نهر مصر النيل فأغرقوا أجمعين، ثم قال «لفرعون»2: هُوَ مُلِيمٌ - 40- يعني مذنب يقول استلام إلى ربه وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ باليمن الرِّيحَ الْعَقِيمَ- 41- التي تهلك ولا تلقح الشجر ولا تثير السحاب وهي عذاب على من أرسلت عليه، يقول الله- تعالى-: مَا تَذَرُ تلك الريح مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ- 42-[170 ب مكرر]3يقول إلا جعلته باليا كالتراب بعد ما كانوا مثل نخل منقعر صاروا رميما وَفِي ثَمُودَ آية «إِذْ قِيلَ»4لَهُمْ قال لهم نبيهم صالح: تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ- 43- يعني إلى آجالكم فَعَتَوْا يقول فعصوا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ يعني العذاب وهو الموت من صيحة جبريل- صلى الله عليه- وَهُمْ يَنْظُرُونَ- 44- فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ يعني أن يقوموا للعذاب حين غشيهم وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ- 45- يعنى ممتنعين من العذاب حين أهلكوا وَفى قَوْمَ نُوحٍ آية مِنْ قَبْلُ هؤلاء الذين ذكر إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ- 46- يعنى عاصين وَفى السَّماءَ آية بَنَيْناها بِأَيْدٍ يعني بقوة وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ- 47- يعني نحن قادرون على أن نوسعها كما نريد وَفى الْأَرْضَ آية فَرَشْناها

مسيرة خمسمائة عام فى خمسمائة عام من تحت الكعبة فَنِعْمَ الْماهِدُونَ- 48- يعني الرب- تعالى- نفسه وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ يعني صنفين يعني الليل والنهار، والدنيا والآخرة، والشمس والقمر، والبر والبحر، والشتاء والصيف، والبرد والحر، والسهل والجبل، والسبخة والعذبة لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ- 49- فيما خلق أنه ليس له عدل ولا مثيل، فتوحدونه فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ من ذنوبكم إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ- 50- وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فإن فعلتم ف إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ يعني من عذابه مُبِينٌ- 51- فردوا عليه إنك ساحر مجنون، يقول الله- تعالى- كَذلِكَ يعني هكذا ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني الأمم الخالية مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا لرسولهم هو ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ- 52- كقول كفار مكة لمحمد- صلى الله عليه وسلم- يقول الله: أَتَواصَوْا بِهِ؟ يقول أوصى الأول الآخر أن يقولوا ذلك لرسلهم، ثم قال: بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ- 53- يعنى عاصين فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يعني فأعرض عنهم، فقد بلغت وأعذرت فَما أَنْتَ يا محمد بِمَلُومٍ- 54- يقول فلا تلام، فحزن النبي- صلى الله عليه وسلم- مخافة أن ينزل بهم العذاب فأنزل الله- تعالى- وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ- 55- فوعظ كفار مكة بوعيد القرآن فقال: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ- 56- يعنى إلا ليوحدون، وقالوا: إلا ليعرفون يعني ما أمرتهم إلا بالعبادة ولو أنهم خلقوا للعبادة.
ما عصوا طرفة عين.
حدثنا عبد اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قال: «إلا ليوحدون»، قال أبو صالح: الأمر يعصى والخلق لا يعصى [171 أ].

قال أبو العباس الزيات: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب، سئل عن هذه الآية: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ قال ليعبدني من عبدني منهم مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ يقول لم أسألهم أن يرزقوا أحدا وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ- 57- يعني أن يرزقون إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ يعني البطش في هلاكهم ببدر الْمَتِينُ- 58- يعني الشديد فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا يعني مشركي مكة ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ يعني نصيبا من العذاب في الدنيا، مثل نصيب أصحابهم في الشرك يعني الأمم الخالية الذين عذبوا في الدنيا فَلا يَسْتَعْجِلُونِ- 59- العذاب تكذيبا به فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا يعني كفار مكة مِنْ يَوْمِهِمُ في الآخرة الَّذِي فيه يُوعَدُونَ- 60- العذاب.

فصول الكتاب · 270 فصل · 945 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير مقاتل بن سليمان · 945 صفحة
مقدمة الكتابالجزء الاولمقدمة[سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7]
[سورة البقرة (2) : الآيات 1 الى 286]
[سورة آل عمران (3) : الآيات 1 الى 200]
[سورة النساء (4) : الآيات 1 الى 176]
[سورة المائدة (5) : الآيات 1 الى 120]
[سورة الأنعام (6) : الآيات 1 الى 165]
الجزء الثاني
[سورة الأعراف (7) : الآيات 1 الى 206]
[سورة الأنفال (8) : الآيات 1 الى 75]
[سورة التوبة (9) : الآيات 1 الى 129]
[سورة يونس (10) : الآيات 1 الى 109][سورة هود (11) : الآيات 1 الى 123]
[سورة يوسف (12) : الآيات 1 الى 111]
[سورة الرعد (13) : الآيات 1 الى 113][سورة إبراهيم (14) : الآيات 1 الى 52][سورة الحجر (15) : الآيات 1 الى 99]
[سورة النحل (16) : الآيات 1 الى 128]
[سورة الإسراء (17) : الآيات 1 الى 111]
[سورة الكهف (18) : الآيات 1 الى 110][سورة مريم (19) : الآيات 1 الى 98]الجزء الثالث[سورة طه (20) : الآيات 1 الى 135][سورة الأنبياء (21) : الآيات 1 الى 112][سورة الحج (22) : الآيات 1 الى 78][سورة المؤمنون (23) : الآيات 1 الى 118][سورة النور (24) : الآيات 1 الى 64][سورة الفرقان (25) : الآيات 1 الى 77][سورة الشعراء (26) : الآيات 1 الى 227][سورة النمل (27) : الآيات 1 الى 93][سورة القصص (28) : الآيات 1 الى 88][سورة العنكبوت (29) : الآيات 1 الى 69][سورة الروم (30) : الآيات 1 الى 60][سورة لقمان (31) : الآيات 1 الى 34][سورة السجده (32) : الآيات 1 الى 30]
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 1 الى 73]
[سورة سبإ (34) : الآيات 1 الى 54][سورة فاطر (35) : الآيات 1 الى 45][سورة يس (36) : الآيات 1 الى 83][سورة الصافات (37) : الآيات 1 الى 182][سورة ص (38) : الآيات 1 الى 88][سورة الزمر (39) : الآيات 1 الى 75][سورة غافر (40) : الآيات 1 الى 85][سورة فصلت (41) : الآيات 1 الى 54][سورة الشورى (42) : الآيات 1 الى 53][سورة الزخرف (43) : الآيات 1 الى 89][سورة الدخان (44) : الآيات 1 الى 59][سورة الجاثية (45) : الآيات 1 الى 37]الجزء الرابع[سورة الأحقاف (46) : الآيات 1 الى 35][سورة محمد (47) : الآيات 1 الى 38][سورة الفتح (48) : الآيات 1 الى 29][سورة الحجرات (49) : الآيات 1 الى 18][سورة ق (50) : الآيات 1 الى 45][سورة الذاريات (51) : الآيات 1 الى 60][سورة الطور (52) : الآيات 1 الى 49][سورة النجم (53) : الآيات 1 الى 62][سورة القمر (54) : الآيات 1 الى 62][سورة الرحمن (55) : الآيات 1 الى 78][سورة الواقعة (56) : الآيات 1 الى 96][سورة الحديد (57) : الآيات 1 الى 29][سورة المجادلة (58) : الآيات 1 الى 22][سورة الحشر (59) : الآيات 1 الى 24][سورة الممتحنة (60) : الآيات 1 الى 13][سورة الصف (61) : الآيات 1 الى 14][سورة الجمعة (62) : الآيات 1 الى 11][سورة المنافقون (63) : الآيات 1 الى 11][سورة التغابن (64) : الآيات 1 الى 18][سورة الطلاق (65) : الآيات 1 الى 12][سورة التحريم (66) : الآيات 1 الى 12][سورة الملك (67) : الآيات 1 الى 30][سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 52][سورة الحاقة (69) : الآيات 1 الى 52][سورة المعارج (70) : الآيات 1 الى 44][سورة نوح (71) : الآيات 1 الى 28]سوره الجنّ[سورة الجن (72) : الآيات 1 الى 28][سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 20][سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 56][سورة القيامة (75) : الآيات 1 الى 40][سورة الإنسان (76) : الآيات 1 الى 31][سورة المرسلات (77) : الآيات 1 الى 50][سورة النبإ (78) : الآيات 1 الى 40][سورة النازعات (79) : الآيات 1 الى 46][سورة عبس (80) : الآيات 1 الى 42][سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 29][سورة الانفطار (82) : الآيات 1 الى 19][سورة المطففين (83) : الآيات 1 الى 36][سورة الانشقاق (84) : الآيات 1 الى 25][سورة البروج (85) : الآيات 1 الى 22][سورة الطارق (86) : الآيات 1 الى 17][سورة الأعلى (87) : الآيات 1 الى 19][سورة الغاشية (88) : الآيات 1 الى 26][سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى 30][سورة البلد (90) : الآيات 1 الى 20][سورة الشمس (91) : الآيات 1 الى 15][سورة الليل (92) : الآيات 1 الى 21][سورة الضحى (93) : الآيات 1 الى 11][سورة الشرح (94) : الآيات 1 الى 8][سورة التين (95) : الآيات 1 الى 8][سورة العلق (96) : الآيات 1 الى 19][سورة القدر (97) : الآيات 1 الى 5][سورة البينة (98) : الآيات 1 الى 8][سورة الزلزلة (99) : الآيات 1 الى 8][سورة العاديات (100) : الآيات 1 الى 11][سورة القارعة (101) : الآيات 1 الى 11][سورة التكاثر (102) : الآيات 1 الى 8][سورة العصر (103) : الآيات 1 الى 3][سورة الهمزة (104) : الآيات 1 الى 9][سورة الفيل (105) : الآيات 1 الى 5][سورة قريش (106) : الآيات 1 الى 4][سورة الماعون (107) : الآيات 1 الى 7][سورة الكوثر (108) : الآيات 1 الى 3][سورة الكافرون (109) : الآيات 1 الى 6][سورة النصر (110) : الآيات 1 الى 3][سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5][سورة الإخلاص (112) : الآيات 1 الى 4][سورة الفلق (113) : الآيات 1 الى 5][سورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6]الجزء الخامسمقدمةالتفسير قبل مقاتلالتفسير فى عصر الصحابة: عبد الله بن عباس،عبد الله بن مسعود: (ت سنة 32 هـ)علي بن أبي طالب رضي الله عنه:أبى بن كعب الأنصارى: (ت سنة 20 هـ)(ا) التفسير فى عهد الصحابة:(ب) التفسير فى عهد التابعين:ابتداء التدوين فى عصر التابعين:التفسير فى عهد تابعي التابعينالتفسير النقلى والتفسير العقليالباب الأول: حياة مقاتل.الباب الأول حياة مقاتلنسب مقاتل.نسب مقاتلمولد مقاتلوبعد هذه الروايات نتساءل متى ولد مقاتل؟(خراسان)بلخبلخبلخ:قبل الإسلاممرو الشاهجان:مقاتل فى العراقشيخ أبى الحسن الأشعريالباب الثاني مقاتل وعلم الحديثاتهام مقاتل جرح رجال الحديث مقاتلا واتهموه بالكذب والوضع:كذب مقاتلالادلة على كذب مقاتلمقاتل المدلسوالتدليس قسمان:رجال روى عنهمرجال أخذوا عنهالرواية عن مقاتلقد اثنى بعض الثقات على مقاتل ورفعوا منزلته:الباب الثالث مقاتل وعلم التفسيرتفسير مقاتل يجمع بين المأثور والمعقولهل كان مقاتل أول من فسر القرآن كله؟أول من دون التفسيرمؤلفات مقاتل فى التفسير وعلوم القرآنالفصل الاول:«الفصل الاول»ذات الله.ذات اللهقال ابو حامد الغزالي:«الفصل الثاني» مقاتل وصفات اللهتمهيد.تمهيدانكار الصفاتمقاتل وجهم بن صفواناتهام مقاتل بالتشبيه فى الصفاتتحقيق هذه التهمة(ا) فى نسبة (الوجه) لله تعالى:(ب) فى نسبة (اليد او اليدين) لله تعالى.وقد اختلف المفسرون فى تفسير معنى اليد المذكورة فى القرآن الكريم:الفصل الثالث التجسيم عند مقاتلتمهيد:الاستواء«الاستواءالكرسيالعرشالعرشيمين اللهالساقتجسيم بالتلميح لا بالتصريح«الفصل الرابع تعقيب وانصافكلمة انصاف لمقاتل المتكلم.كلمة انصاف لمقاتل المتكلمرؤية الله عند مقاتلمقاتل والارجاء26اتهم مقاتل بانه من أول المرجئة، كما اتهم ابو حنيفة بذلك.القسم الثاني منهج مقاتل فى تفسير القرآن الكريمالباب الاول اسباب النزولاسباب النزول فى تفسير مقاتل.اسباب النزول فى تفسير مقاتلاهداف القرآن ومقاصده الساميةالقرآن والحربالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السببالتعبير عن سبب النزولتعدد الأسباب والمنزل واحدتعدد النازل والسبب واحدالباب الثاني النسخ عند مقاتلتمهيد:الآيات المنسوخة عند مقاتلجدول لجميع الآيات المنسوخة عند مقاتلمناقشة نسخ هذه الآياتتعقيب على المناقشةجدول بالآيات المنسوخة بآية السيف عند مقاتلوهذا هو نص الآيات:وهذا هو نص هذه الآيات:جدول بآيات لا تعارض فيها بين الناسخ والمنسوخجدول بآيات منسوخة عند مقاتل وهي اخبار لا تقبل النسخوإليك بيان هذه الآيات:وإليك بيان هذه الآيات:آيات ينطبق عليها النسخ ولم يعتبرها مقاتل منسوخةالباب الثالث المحكم والمتشابهراى مقاتل فى المحكم والمتشابه.راى مقاتل فى المحكم والمتشابهمتشابه الصفات عند مقاتلتفسير مقاتل فى ضوء هذه المذاهبالاستواء عند مقاتل وعند المفسرينراى شترتمان فيهماموضع الاتفاق وهو اللب:الباب الرابع فواتح السورفواتح السورمعاني هذه الفواتحالطبري وراى مقاتلقول الزركشي والسيوطي فى حساب الجملراى السيد رشيد رضا فى فواتح السورراى الشيخ طنطاوي جوهرى فى حساب الجملراى الباحثالباب الخامس الاسرائيلياتتمهيد:اليهود والنصارىاليهود والنصارىراى ابن كثير فى الاسرائيلياتمسئولية المفسريناعتذار الطوفى عن المفسرينتفنيد فريةتأثير الإسلام فى اليهوديةالباب السادس التشيع فى تفسير مقاتلمقاتل من الزيدية.مقاتل من الزيديةرواية البخاري:مقارنة:خلاصة البحثالباب السابع المكي والمدني فى تفسير مقاتلالسور المكية والسور المدنية عند مقاتلالسور المكية والسور المدنية عند مقاتلجدول بالسور المكية والمدنية فى تفسير مقاتلمقارنة بين تفسير مقاتل والمصحفإحصاء بالسور التي اختلف مكان نزولها فى المصحف عنه فى تفسير مقاتلالباب الثامن كيفية نزول القرآنكيفية نزول القرآنتمهيد:للعلماء فى كيفية نزول القرآن آراء ثلاثة:راى الشعبي24فى نزول القرآنراى آخر لمقاتلمدة نزول القرآنخاتمةاسباب النزول،اسباب النزول:النسخالمحكم والمتشابه.فواتح السور.الاسرائيلياتثم تحدثت عن التشيع فى تفسير مقاتل:وتحدثت عن المكي والمدني عند مقاتل:كيفية إنزال القرآن:
جارٍ التحميل