تفسير مقاتل بن سليمان[سورة الجاثية (45) : الآيات 1 الى 37]
أهل الأثرالأرشيف العلمي

[سورة الجاثية (45) : الآيات 1 الى 37]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4) وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (10) هَذَا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11) اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (14) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (16) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (22) أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23) وَقالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (24) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ مَا كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (25) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (26) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27) وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هَذَا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (30) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ (31) وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (34) ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)

سورة الجاثية» سورة الجاثية مكية عددها سبع وثلاثون آية كوفى.2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم- 1- تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ في ملكه الْحَكِيمِ- 2- في أمره إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وهما خلقان عظيمان لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ- 3- يعني المصدقين بتوحيد الله- عز وجل- «وَفِي خَلْقِكُمْ يعني وفي خلق أنفسكم إذ كنتم نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما لحما، ثم الروح1وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ يقول وما يخلق من دابة آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ- 4- «بتوحيد الله»2وَفى اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وهما آيتان وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ يعني المطر فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها فأنبتت وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ في الرحمة والعذاب ففي هذا كله آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ- 5- بتوحيد الله- عز وجل- ثم رجع إلى أول السورة فى التقديم فقال: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ يعني تلك آيات القرآن نَتْلُوها عَلَيْكَ يا محمد بِالْحَقِّ فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ يعنى بعد توحيد الله وَبعد آياتِهِ يعني بعد آيات القرآن يُؤْمِنُونَ- 6- يعني يصدقون.
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ يعني كذاب أَثِيمٍ- 7- يقول آثم بربه، وكذبه أنه قال إن القرآن أساطير الأولين يعنى حديث رستم واسفندباز يعنى

النضر بن الحارث القرشي [149 ب] من بني عبد الدار يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ يعنى القرآن تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً يعني يصر يقيم على الكفر بآيات القرآن فيعرض عنها متكبرا يعني عن الإيمان بآيات القرآن كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعني آيات القرآن وما فيه فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ- 8- يعني وجيع، فقتل ببدر، ثم أخبر عن النضر بن الحارث فقال: وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً يقول إذا سمع من آيات القرآن شيئا اتَّخَذَها هُزُواً يعني استهزاء بها، وذلك أنه زعم أن حديث القرآن مثل حديث رستم واسفندباز أُولئِكَ لَهُمْ يعني النضر بن الحارث وأصحابه وهم قريش عَذابٌ مُهِينٌ- 9- يعني القرآن في الدنيا يوم بدر، ثم قال: مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ يعني النضر بن الحارث يقول لهم في الدنيا القتل ببدر ومن بعده أيضا لهم جهنم في الآخرة وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً يقول لا تغني عنهم أموالهم التي جمعوها من جهنم شيئا وَلا يغني عنهم من جهنم مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ يقول ما عبدوا من دون الله من الآلهة وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ- 10- يعني كبير لشدته هَذَا هُدىً يقول هذا القرآن بيان يهدي من الضلالة وَالَّذِينَ كَفَرُوا من أهل مكة بِآياتِ رَبِّهِمْ يعني القرآن لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ- 11- يقول لهم عذاب من العذاب الوجيع في جهنم، ثم ذكرهم النعم فقال: اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ يقول لكي تجري السفن في البحر بِأَمْرِهِ يعني بإذنه «وَلِتَبْتَغُوا»1ما في البحر مِنْ فَضْلِهِ يعني الرزق وَلَعَلَّكُمْ يعني ولكي تَشْكُرُونَ- 12- الله فى

هذه النعم فتوحدوه وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ يعني من الله إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ- 13- في صنع الله فيوحدونه قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا يعني يتجاوزوا نزلت في عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وذلك أن رجلا من كفار مكة شئتم عمر بمكة، فهم عمر أن يبطش به فأمره الله بالعفو والتجاوز فقال: «قُلْ لِلَّذِينَ آمنوا» يعني عمر «يَغْفِرُوا» يعني يتجاوزوا «لِلَّذِينَ»1لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ يعني لا يخشون عقوبات الله مثل عذاب الأمم الخالية فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله، يقول جزاؤه على الله، ثم نسخ العفو والتجاوز آية السيف في براءة «... فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ.2.. »، قوله:3لِيَجْزِيَ بالمغفرة قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ- 14- يعنى يعملون فى الخير مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ العمل فَعَلَيْها يقول إساءته على نفسه ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ [150 أ] تُرْجَعُونَ- 15- في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم، قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا يعنى أعطينا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ يعني التوراة وَالْحُكْمَ يعني الفهم الذي في التوراة والعلم وَالنُّبُوَّةَ وذلك أنه كان فيهم ألف نبي أولهم موسى، وآخرهم عيسى- عليهم السلام- وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعنى الحلال من الرزق: المن والسلوى وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ- 16- يعني عالمي ذلك الزمان بما أعطاهم الله من التوراة فيها تفصيل كل شيء، والمن والسلوى،

والحجر، والغمام، وعمودا كان يضيء لهم إذا ساروا بالليل، وأنبت معهم ثيابهم لا تبلى، ولا تخرق، وظللنا عليهم الغمام وفضلناهم على العالمين في ذلك الزمان، ثم قال: وَآتَيْناهُمْ آيات بَيِّناتٍ واضحات مِنَ الْأَمْرِ يعني أبين لهم فى التوراة من الحلال والحرام والسنة وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا في الدين بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعضهم «فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا»1مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ يعني البيان بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ- 17- يعني في الدين يختلفون، «قوله: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني بينات من الأمر وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم- ارجع إلى ملة أبيك عبد الله، وجدك عبد المطلب، وسادة قومك، فأنزل الله «ثُمَّ جعلناك على شريعة من الأمر» يعني بينة من الأمر يعني الإسلام فَاتَّبِعْها يقول الله- تعالى- لنبيه- صلى الله عليه وسلم- اتبع هذه الشريعة وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ- 18- توحيد الله يعني كفار قريش فيستزلونك عن أمر الله»2قوله- تعالى-: إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ يوم القيامة يعني مشركي مكة بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ- 19- الشرك هَذَا القرآن بَصائِرُ لِلنَّاسِ يقول هذا القرآن بصيرة للناس من الضلالة وَهو هُدىً من الضلالة وَرَحْمَةٌ من العذاب لمن آمن به لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ- 20- بالقرآن أنه من الله- تعالى-

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ وذلك أن الله أنزل أن للمتقين عند ربهم في الآخرة جنات النعيم، فقال كفار مكة بنو عبد شمس بن عبد مناف بمكة لبني هاشم ولبني عبد المطلب بن عبد مناف للمؤمنين منهم: إنا نعطى في الآخرة من الخير مثل ما تعطون، فقال الله- تعالى-: «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ» يعني الذين عملوا الشرك يعني كفار بني عبد شمس أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ من بني هاشم، وبني المطلب، منهم حمزة، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وعمر بن الخطاب سَواءً مَحْياهُمْ في نعيم الدنيا وَسواء مَماتُهُمْ فى نعيم الآخرة ساءَ ما يَحْكُمُونَ - 21- يقول بئس ما يقضون من الجور «حين يرون»1أن لهم في الآخرة ما للمؤمنين، في الآخرة الدرجات في الجنة ونعيمها «للمؤمنين»2، والكافرون فى النار يعذبون3[150 ب].
قوله: وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يقول لم أخلقهما عبثا لغير شيء، ولكن خلقتهما لأمر هو كائن وَلِتُجْزى يقول ولكي تجزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يعني بما عَمِلَتْ في الدنيا من خير أو شر وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ- 22- في أعمالهم يعني لا ينقصون من حسناتهم، ولا يزاد في سيئاتهم.
قوله أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ يعني الحارث بن قيس السهمي اتخذ إلهه هوى، وكان من المستهزئين وذلك أنه هوى الأوثان فعبدها وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ

علمه فيه وَخَتَمَ يقول وطبع عَلى سَمْعِهِ فلا يسمع الهدى وَعلى قَلْبِهِ فلا يعقل الهدى وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً يعني الغطاء فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ إذ أضله الله أَفَلا يعني أفهلا تَذَكَّرُونَ- 23- فتعتبروا في صنع الله فتوحدونه وَقالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا يعني نموت نحن، ويحيا آخرون، فيخرجون من أصلابنا، فنحن كذلك فما نبعث أبدا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ يقول وما يميتنا إلا طول العمر، وطول اختلاف الليل والنهار، ولا نبعث يقول الله- تعالى-: وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ بأنهم لا يبعثون إِنْ هُمْ يقول ما هم إِلَّا يَظُنُّونَ- 24- ما يستيقنون وبالظن تكلموا على غيرهم أنهم لا يبعثون وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا يعني القرآن بَيِّناتٍ يعني واضحات «من الحلال والحرام»1ما كانَ حُجَّتَهُمْ حين خاصموا النبي- صلى الله عليه وسلم- في الرعد حين قالوا سير لنا الجبال، وسخر لنا الرياح، وابعث لنا رجلين أو ثلاثة من قريش من آبائنا، منهم قصي بن كلاب فإنه كان صدوقا وكان إمامهم، فنسألهم عما تخبرنا به أنه كائن بعد الموت، فذلك قوله- تعالى-: «مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ» إِلَّا أَنْ قالُوا للنبي- صلى الله عليه وسلم-: ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- 25- هذا قول أبي جهل للنبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ابعث لنا رجلين أو ثلاثة إن كنت من الصادقين بأن البعث حق، قال الله- تعالى- قُلِ لهم يا محمد اللَّهُ يُحْيِيكُمْ حين كانوا نطفة

ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند أجالكم ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ أولكم وآخركم لا رَيْبَ فِيهِ يقول لا شك فيه يعني البعث أنه كائن وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ- 26- أنهم يبعثون في الآخرة، ثم عظم الرب نفسه عما قالوا، أنه لا يقدر على البعث، فقال: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يعنى يوم القيامة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ- 27- يعني المكذبين بالبعث وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً على الركب عند الحساب يعني كل نفس كُلَّ أُمَّةٍ [151 أ] تُدْعى إِلى كِتابِهَا الذي عَمِلَتْ في الدنيا من خير أو شر، ثم يجزون بأعمالهم، فذلك قوله: الْيَوْمَ يعني في الآخرة تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- 28- في الدنيا هَذَا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ من اللوح المحفوظ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- 29- قبل أن تعملونها.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي الْهُذَيْلُ عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا تَكُونُ نُسْخَةٌ إِلا مِنْ كِتَابٍ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ «رَبُّهُمْ»1فِي رَحْمَتِهِ يَعْنِي فِي جَنَّتِهِ ذلِكَ الدُّخُولُ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ- 30- وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فيقول لهم الرب- تعالى: أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي يعني القرآن تُتْلى عَلَيْكُمْ «يقول»2تقرأ عليكم فَاسْتَكْبَرْتُمْ يعنى تكبرتم عن الإيمان بالقرآن

وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ- 31- يعني مذنبين مشركين قوله: وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ قال لهم النبي- صلى الله عليه وسلم-: إن البعث حق وَالسَّاعَةُ يعني القيامة لا رَيْبَ فِيها يعني لا شك فيها أنها كائنة قُلْتُمْ يا أهل مكة مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ يعني ما نظن إِلَّا ظَنًّا على غير يقين «وَما نَحْنُ»1بِمُسْتَيْقِنِينَ- 32- بالساعة أنها كائنة وَبَدا لَهُمْ يقول وظهر لهم في الآخرة سَيِّئاتُ يعني الشرك مَا عَمِلُوا في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح وَحاقَ يقول ووجب العذاب بِهِمْ مَا كانُوا بِهِ بالعذاب يَسْتَهْزِؤُنَ- 33- أنه غير كائن وقال لهم الخزنة في الآخرة: وَقِيلَ «الْيَوْمَ»2نَنْساكُمْ يقول نترككم في العذاب كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يقول كما تركتم إيمانا بهذا اليوم يعني البعث وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ- 34- يعنى ما نعين من النار ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ يقول إنما نزل بكم العذاب في الآخرة بأنكم اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ يعني كلام الله هُزُواً يعني استهزاء حين قالوا ساحر، وشاعر، وأساطير الأولين وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا عن الإسلام فَالْيَوْمَ في الآخرة لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ- 35-. قوله: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يقول الشكر لله رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ- 36- يعني «القيامة»3وَلَهُ الْكِبْرِياءُ يعني العظمة

فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ- 37- في أمره وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ يعني العظمة والسلطان، والقوة والقدرة فى السموات والأرض وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه- الْحَكِيمُ- في أمره الذي حكم.
تم بحمد الله الجزء الثالث من تفسير مقاتل بن سليمان ويليه الجزء الرابع وأوله تفسير سورة الأحقاف

[

فصول الكتاب · 270 فصل · 945 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير مقاتل بن سليمان · 945 صفحة
مقدمة الكتابالجزء الاولمقدمة[سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7]
[سورة البقرة (2) : الآيات 1 الى 286]
[سورة آل عمران (3) : الآيات 1 الى 200]
[سورة النساء (4) : الآيات 1 الى 176]
[سورة المائدة (5) : الآيات 1 الى 120]
[سورة الأنعام (6) : الآيات 1 الى 165]
الجزء الثاني
[سورة الأعراف (7) : الآيات 1 الى 206]
[سورة الأنفال (8) : الآيات 1 الى 75]
[سورة التوبة (9) : الآيات 1 الى 129]
[سورة يونس (10) : الآيات 1 الى 109][سورة هود (11) : الآيات 1 الى 123]
[سورة يوسف (12) : الآيات 1 الى 111]
[سورة الرعد (13) : الآيات 1 الى 113][سورة إبراهيم (14) : الآيات 1 الى 52][سورة الحجر (15) : الآيات 1 الى 99]
[سورة النحل (16) : الآيات 1 الى 128]
[سورة الإسراء (17) : الآيات 1 الى 111]
[سورة الكهف (18) : الآيات 1 الى 110][سورة مريم (19) : الآيات 1 الى 98]الجزء الثالث[سورة طه (20) : الآيات 1 الى 135][سورة الأنبياء (21) : الآيات 1 الى 112][سورة الحج (22) : الآيات 1 الى 78][سورة المؤمنون (23) : الآيات 1 الى 118][سورة النور (24) : الآيات 1 الى 64][سورة الفرقان (25) : الآيات 1 الى 77][سورة الشعراء (26) : الآيات 1 الى 227][سورة النمل (27) : الآيات 1 الى 93][سورة القصص (28) : الآيات 1 الى 88][سورة العنكبوت (29) : الآيات 1 الى 69][سورة الروم (30) : الآيات 1 الى 60][سورة لقمان (31) : الآيات 1 الى 34][سورة السجده (32) : الآيات 1 الى 30]
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 1 الى 73]
[سورة سبإ (34) : الآيات 1 الى 54][سورة فاطر (35) : الآيات 1 الى 45][سورة يس (36) : الآيات 1 الى 83][سورة الصافات (37) : الآيات 1 الى 182][سورة ص (38) : الآيات 1 الى 88][سورة الزمر (39) : الآيات 1 الى 75][سورة غافر (40) : الآيات 1 الى 85][سورة فصلت (41) : الآيات 1 الى 54][سورة الشورى (42) : الآيات 1 الى 53][سورة الزخرف (43) : الآيات 1 الى 89][سورة الدخان (44) : الآيات 1 الى 59][سورة الجاثية (45) : الآيات 1 الى 37]الجزء الرابع[سورة الأحقاف (46) : الآيات 1 الى 35][سورة محمد (47) : الآيات 1 الى 38][سورة الفتح (48) : الآيات 1 الى 29][سورة الحجرات (49) : الآيات 1 الى 18][سورة ق (50) : الآيات 1 الى 45][سورة الذاريات (51) : الآيات 1 الى 60][سورة الطور (52) : الآيات 1 الى 49][سورة النجم (53) : الآيات 1 الى 62][سورة القمر (54) : الآيات 1 الى 62][سورة الرحمن (55) : الآيات 1 الى 78][سورة الواقعة (56) : الآيات 1 الى 96][سورة الحديد (57) : الآيات 1 الى 29][سورة المجادلة (58) : الآيات 1 الى 22][سورة الحشر (59) : الآيات 1 الى 24][سورة الممتحنة (60) : الآيات 1 الى 13][سورة الصف (61) : الآيات 1 الى 14][سورة الجمعة (62) : الآيات 1 الى 11][سورة المنافقون (63) : الآيات 1 الى 11][سورة التغابن (64) : الآيات 1 الى 18][سورة الطلاق (65) : الآيات 1 الى 12][سورة التحريم (66) : الآيات 1 الى 12][سورة الملك (67) : الآيات 1 الى 30][سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 52][سورة الحاقة (69) : الآيات 1 الى 52][سورة المعارج (70) : الآيات 1 الى 44][سورة نوح (71) : الآيات 1 الى 28]سوره الجنّ[سورة الجن (72) : الآيات 1 الى 28][سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 20][سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 56][سورة القيامة (75) : الآيات 1 الى 40][سورة الإنسان (76) : الآيات 1 الى 31][سورة المرسلات (77) : الآيات 1 الى 50][سورة النبإ (78) : الآيات 1 الى 40][سورة النازعات (79) : الآيات 1 الى 46][سورة عبس (80) : الآيات 1 الى 42][سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 29][سورة الانفطار (82) : الآيات 1 الى 19][سورة المطففين (83) : الآيات 1 الى 36][سورة الانشقاق (84) : الآيات 1 الى 25][سورة البروج (85) : الآيات 1 الى 22][سورة الطارق (86) : الآيات 1 الى 17][سورة الأعلى (87) : الآيات 1 الى 19][سورة الغاشية (88) : الآيات 1 الى 26][سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى 30][سورة البلد (90) : الآيات 1 الى 20][سورة الشمس (91) : الآيات 1 الى 15][سورة الليل (92) : الآيات 1 الى 21][سورة الضحى (93) : الآيات 1 الى 11][سورة الشرح (94) : الآيات 1 الى 8][سورة التين (95) : الآيات 1 الى 8][سورة العلق (96) : الآيات 1 الى 19][سورة القدر (97) : الآيات 1 الى 5][سورة البينة (98) : الآيات 1 الى 8][سورة الزلزلة (99) : الآيات 1 الى 8][سورة العاديات (100) : الآيات 1 الى 11][سورة القارعة (101) : الآيات 1 الى 11][سورة التكاثر (102) : الآيات 1 الى 8][سورة العصر (103) : الآيات 1 الى 3][سورة الهمزة (104) : الآيات 1 الى 9][سورة الفيل (105) : الآيات 1 الى 5][سورة قريش (106) : الآيات 1 الى 4][سورة الماعون (107) : الآيات 1 الى 7][سورة الكوثر (108) : الآيات 1 الى 3][سورة الكافرون (109) : الآيات 1 الى 6][سورة النصر (110) : الآيات 1 الى 3][سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5][سورة الإخلاص (112) : الآيات 1 الى 4][سورة الفلق (113) : الآيات 1 الى 5][سورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6]الجزء الخامسمقدمةالتفسير قبل مقاتلالتفسير فى عصر الصحابة: عبد الله بن عباس،عبد الله بن مسعود: (ت سنة 32 هـ)علي بن أبي طالب رضي الله عنه:أبى بن كعب الأنصارى: (ت سنة 20 هـ)(ا) التفسير فى عهد الصحابة:(ب) التفسير فى عهد التابعين:ابتداء التدوين فى عصر التابعين:التفسير فى عهد تابعي التابعينالتفسير النقلى والتفسير العقليالباب الأول: حياة مقاتل.الباب الأول حياة مقاتلنسب مقاتل.نسب مقاتلمولد مقاتلوبعد هذه الروايات نتساءل متى ولد مقاتل؟(خراسان)بلخبلخبلخ:قبل الإسلاممرو الشاهجان:مقاتل فى العراقشيخ أبى الحسن الأشعريالباب الثاني مقاتل وعلم الحديثاتهام مقاتل جرح رجال الحديث مقاتلا واتهموه بالكذب والوضع:كذب مقاتلالادلة على كذب مقاتلمقاتل المدلسوالتدليس قسمان:رجال روى عنهمرجال أخذوا عنهالرواية عن مقاتلقد اثنى بعض الثقات على مقاتل ورفعوا منزلته:الباب الثالث مقاتل وعلم التفسيرتفسير مقاتل يجمع بين المأثور والمعقولهل كان مقاتل أول من فسر القرآن كله؟أول من دون التفسيرمؤلفات مقاتل فى التفسير وعلوم القرآنالفصل الاول:«الفصل الاول»ذات الله.ذات اللهقال ابو حامد الغزالي:«الفصل الثاني» مقاتل وصفات اللهتمهيد.تمهيدانكار الصفاتمقاتل وجهم بن صفواناتهام مقاتل بالتشبيه فى الصفاتتحقيق هذه التهمة(ا) فى نسبة (الوجه) لله تعالى:(ب) فى نسبة (اليد او اليدين) لله تعالى.وقد اختلف المفسرون فى تفسير معنى اليد المذكورة فى القرآن الكريم:الفصل الثالث التجسيم عند مقاتلتمهيد:الاستواء«الاستواءالكرسيالعرشالعرشيمين اللهالساقتجسيم بالتلميح لا بالتصريح«الفصل الرابع تعقيب وانصافكلمة انصاف لمقاتل المتكلم.كلمة انصاف لمقاتل المتكلمرؤية الله عند مقاتلمقاتل والارجاء26اتهم مقاتل بانه من أول المرجئة، كما اتهم ابو حنيفة بذلك.القسم الثاني منهج مقاتل فى تفسير القرآن الكريمالباب الاول اسباب النزولاسباب النزول فى تفسير مقاتل.اسباب النزول فى تفسير مقاتلاهداف القرآن ومقاصده الساميةالقرآن والحربالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السببالتعبير عن سبب النزولتعدد الأسباب والمنزل واحدتعدد النازل والسبب واحدالباب الثاني النسخ عند مقاتلتمهيد:الآيات المنسوخة عند مقاتلجدول لجميع الآيات المنسوخة عند مقاتلمناقشة نسخ هذه الآياتتعقيب على المناقشةجدول بالآيات المنسوخة بآية السيف عند مقاتلوهذا هو نص الآيات:وهذا هو نص هذه الآيات:جدول بآيات لا تعارض فيها بين الناسخ والمنسوخجدول بآيات منسوخة عند مقاتل وهي اخبار لا تقبل النسخوإليك بيان هذه الآيات:وإليك بيان هذه الآيات:آيات ينطبق عليها النسخ ولم يعتبرها مقاتل منسوخةالباب الثالث المحكم والمتشابهراى مقاتل فى المحكم والمتشابه.راى مقاتل فى المحكم والمتشابهمتشابه الصفات عند مقاتلتفسير مقاتل فى ضوء هذه المذاهبالاستواء عند مقاتل وعند المفسرينراى شترتمان فيهماموضع الاتفاق وهو اللب:الباب الرابع فواتح السورفواتح السورمعاني هذه الفواتحالطبري وراى مقاتلقول الزركشي والسيوطي فى حساب الجملراى السيد رشيد رضا فى فواتح السورراى الشيخ طنطاوي جوهرى فى حساب الجملراى الباحثالباب الخامس الاسرائيلياتتمهيد:اليهود والنصارىاليهود والنصارىراى ابن كثير فى الاسرائيلياتمسئولية المفسريناعتذار الطوفى عن المفسرينتفنيد فريةتأثير الإسلام فى اليهوديةالباب السادس التشيع فى تفسير مقاتلمقاتل من الزيدية.مقاتل من الزيديةرواية البخاري:مقارنة:خلاصة البحثالباب السابع المكي والمدني فى تفسير مقاتلالسور المكية والسور المدنية عند مقاتلالسور المكية والسور المدنية عند مقاتلجدول بالسور المكية والمدنية فى تفسير مقاتلمقارنة بين تفسير مقاتل والمصحفإحصاء بالسور التي اختلف مكان نزولها فى المصحف عنه فى تفسير مقاتلالباب الثامن كيفية نزول القرآنكيفية نزول القرآنتمهيد:للعلماء فى كيفية نزول القرآن آراء ثلاثة:راى الشعبي24فى نزول القرآنراى آخر لمقاتلمدة نزول القرآنخاتمةاسباب النزول،اسباب النزول:النسخالمحكم والمتشابه.فواتح السور.الاسرائيلياتثم تحدثت عن التشيع فى تفسير مقاتل:وتحدثت عن المكي والمدني عند مقاتل:كيفية إنزال القرآن:
جارٍ التحميل