وإليك بيان هذه الآيات:
1- الآية 69 من سورة الانعام هي قوله تعالى: وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، وقد ذكر مقاتل انها منسوخة بالآية 140 فى سورة النساء وهي: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ، إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً، والآية الاولى خبر، والاخبار لا تقبل النسخ.
وقد ذهب الى ذلك الطبري، وابو جعفر النحاس، وابن الجوزي.40
2- والآية 159 من سورة الانعام هي: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ، ناسخها عند مقاتل الآية 29 من سورة التوبة وهي: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ. والمراد بالذين فرقوا دينهم: اليهود، او من سيخالفون امر الدين من المسلمين. وعلى كل فالآية خبر لا امر، والنسخ انما يكون فى الأمر والنهى.41
3- والآية 80 من سورة التوبة هي: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ. ذكر مقاتل انها منسوخة بالآية 6 من سورة المنافقين، ونصها: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ والأمر والنهى فى آية التوبة ليس على ظاهره، بل مراد به الخبر، ومعناه: ان استغفرت لهم يا محمد او لم تستغفر لهم فلن يغفر الله لهم. والاخبار لا يدخلها النسخ.42
4- والآية 15 من سورة الشورى هي: فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ، وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ، اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ، لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ، اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ.
قال مقاتل: نسختها آية القتال فى براءة- وآية القتال غير آية السيف عند مقاتل.
فآية السيف هي 5 من سورة التوبة: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.. الآية.
اما آية القتال فهي الآية 29 من سورة التوبة وهي: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ... الآية.
ونلاحظ ان الآية 15 من سورة الشورى خبر فلا تقبل النسخ، كما انها تقرر مبدا لا يقبله.
وهو ان كل انسان مسئول عن عمله ومحاسب عليه.43
5- والآية 20 من سورة الشورى هي: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ. ذكر مقاتل انها منسوخة بالآية 14 من سورة الاسراء وهي: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها مَا نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً. والآية 20 من سورة الشورى خبر، والاخبار لا تقبل النسخ. ثم ان الآية الناسخة لا تختلف عن الآية الاولى فى شيء الا انها قيدت المطلق، وتقييد المطلق ليس من النسخ فى شيء حتى فى الآيات التشريعية. ثم ان الأشياء كلها بارادة الله ومشيئته، وهذا بديهي.44
## جدول بآيات منسوخة عند مقاتل وفيها حقيقة النسخ اسم السورة/ رقم الآية/ جزء من الآية/ رقم الجزء والورقة فى تفسير مقاتل/ رقم المجلد والصفحة فى النسخة المحققة النساء/ 15/ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ/ 1/ 72 ا/ 1/ 362- 363 النساء/ 16/ وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ/ 2/ 72 ا/ 1/ 363 المجادلة/ 12/ إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ/ 2/ 188 ا/ 4/ 264 المجموع/ 3 آيات