يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظ أَبُو سَعِيدٍ يحْيىَ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرُّوخٍ الْقَطَّانُ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيّ وُلِدَ سَنَةَ 121 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 198 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ هِشَامَ بْنَ عُرْوَة، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَوْن، وَشُعْبَةَ بْنَ الحَجَِّاج، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَالأَعْمَش، وَحُمَيدَاً الطَّوِيل، وَابْنَ أَبي عَرُوبَة، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِب، وَحُسَيْنَاً المُعَلِّم، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ، وَيحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ،
وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبي خَالِد، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَر، وَبَهْزَ بْنَ حَكِيم، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيّ، وَمحَمَّدَ بْنَ عَجْلاَن، وَخَلْقَاً كَثِيرَاً 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: رَوَى عَنهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةُ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَان [وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ] وَعَفَّان، وَمُسَدَّد، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]، وَيحْيىَ بْنُ بُكَيْر، وَالإِمَامُ أَحْمَد،
وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، وَمحَمّدُ بْنُ المُثَنىَّ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّان، وَإِسْحَاقُ الْكَوْسَج، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيّ، وَخَلْقٌ كَثِير 0 ـ نُبْذَةٌ عَن نَشْأَتِهِ وَرِحْلَتِهِ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحمَهُ الله: «عُنيَ بهَذَا الشَّأْنِ أَتَمَّ عِنَايَةٍٍ، وَرَحَلَ فِيهِ وَسَادَ الأَقْرَان، وَانْتَهَى إِلَيْهِ الحِفْظ، وَتَكَلَّمَ في الْعِلَلِ وَالرِّجَال، وَتَخَرَّجَ بِهِ الحُفَّاظ: كَمُسَدَّد، وَعَلِيِّ بْنِ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]، وَأَبي حَفْصٍ الفَلاََّس، وَكَانَ في الْفُرُوعِ عَلَى مَذْهَبِ أَبي حَنِيفَةَ فِيمَا بَلَغَنَا إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّصّ» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: «لَزِمْتُ شُعْبَةَ عِشْرِينَ سَنَةً» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مَكَانَتِهِ الْعِلْمِيَّة: حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: فَوْقَ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَخَالِدِ بْنِ الحَارِثِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا» 0
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «إِذَا اخْتَلَفَ ابْنُ المُبَارَك، وَيحْيىَ الْقَطَّان، وَابْنُ عُيَيْنَةَ في حَدِيث؛ آخُذُ بِقَوْلِ يحْيىَ الْقَطَّان» 0 ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَقَلَّ خَطَأً مِنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان، ثُمَّ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَمَنْ يَعْرَى مِنَ الخَطَأِ وَالتَّصْحِيف» 00؟ ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ رَحمَهُ الله: «كَانَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثِقَةً مَأْمُونَاً رَفِيعَاً حُجَّة» 0 حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرٍ الطَّالقَانيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَثْبَتُ النَّاس» 0 قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «إِلىَ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ المُنْتَهَى في التَّثَبُّت» 0 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«كَانَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: نَقِيَّ الحَدِيث، لاَ يُحَدِّثُ إِلاََّ عَنْ ثِقَة» 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَمَكُّنِهِ في عُلُومِ الحَدِيثِ وَالرِّجَال رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَعْلَمَ بِالرِّجَالِ مَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان» 0 حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
«مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَوْزَنَ بِقَوْمٍ مِن غَيْرِ مُحَابَاةٍ، وَلاَ أَشَدَّ تَثَبُّتَاً في أُمُورِ الرِّجَالِ مَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيد» وَقَالَ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: شُعْبَة، وَمَالِك، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان» 0 قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبي عُثْمَانَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «قُلْتُ لِيَحْيىَ ِبْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: اخْتَلَفَ يحْيى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاح 00؟
قَالَ يحْيىَ ِبْنُ مَعِين: الْقَوْلُ قَوْلُ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان» 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: «كَانَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ غَفَرَ اللهُ لَهُ مُتَعَنِّتَاً في نَقدِ الرِّجَال، فَإِذَا رَأَيْتَهُ قَدْ وَثَّقَ شَيْخَاً فَاعْتمِدْ عَلَيْه، أَمَّا إِذَا لَيَّنَ أَحَدَاً؛ فَتَأَنَّ في أَمرِهِ حَتىَّ تَرَى قَوْلَ غَيرِهِ فِيه؛ فَقَدْ لَيَّنَ مِثْلَ إِسْرَائِيلَ وَهَمَّامٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا وَجَمَاعَةً احْتَجَّ بِهِمُ الشَّيْخَان، وَلَهُ كِتَابٌ في الضُّعفَاءِ لَمْ أَقِفْ عَلَيْه، يَنْقُلُ
مِنهُ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُه» ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ بُنْدَارَ الجُرْجَانيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «قُلْتُ لاِبْنِ المَدِينيِّ [شَيْخِ الإِمَامِ البُخَارِيّ]: مَن أَنْفَعُ مَنْ رَأَيْتَ لِلإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ 00؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان» 0 قَالَ بُنْدَار: «يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِه» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه:
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا رَأَيْتُ بِعَيْنيَّ مِثْلَ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان» حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَا كَتَبْتُ الحَدِيثَ إِلاَّ عَنْ مِثْلِ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان» 0 حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَن أَبي عَبْدِ اللهِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال:
«انْتَهَى الْعِلْمُ إِلىَ أَرْبَعَة: إِلىَ ابْنِ المُبَارَك، وَوَكِيع، وَيحْيىَ الْقَطَّان، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيّ، فَأَمَّا ابْنُ المُبَارَكِ فَأَجْمَعُهُمْ، وَأَمَّا وَكِيعٌ فَأَسْرَدُهُمْ، وَأَمَّا يحْيىَ فَأَتْقَنُهُمْ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَجِهْبِذ» ـ ثَنَاءُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه: حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «لاَ تَرَى بِعَيْنَيْكَ مِثْلَ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان» 0
ـ قَالُواْ عَنْ تَوَاضُعِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ المَرْوَزِيُّ الحَافِظ: «أَتَيْتُ يحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ أَسْأَلُهُ؛ فَقَالَ لي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: الْزَمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيّ» 0 يَقُولُ هَذَا عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ تِلْمِيذُه 0 قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَمَّار: «كُنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلىَ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان؛ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ شَيْئَاً بِزِيِّ التُّجَّار؛ فَإِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتَ لَهُ الْفُقَهَاء» 0
قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحمَهُ الله: «جَعَلَ جَارٌ لَهُ يَشْتُمُهُ وَيَقَعُ فِيهِ وَيَقُول: هَذَا الخُوزِيّ، وَنَحْنُ في المَسْجَد؛ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: صَدَقَ، وَمَن أَنَا؟ وَمَا أَنَا؟» 0 كَفَانَا اللهُ شَرَّ جَارِ السَّوْء، وَدَارِ السَّوْء 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: قَالَ ابْنُ أَبي عُمَر: «مَا رَأَيْتُ بَعْدَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَعْبَدَ مِنْ وَكِيع» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«إِنَّ يحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّان: لَمْ يَفُتْهُ الزَّوَالُ في المَسْجَدِ أَرْبَعِينَ سَنَةً» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «أَقَامَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عِشْرِينَ سَنَةً يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَة» حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خَاقَانَ عَن عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَال: «كَانَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: يَخْتِمُ الْقُرْآن؛ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَة، وَيَدْعُو لأَلْفِ إِنْسَان، ثُمَّ يَخْرُجُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَيُحَدِّثُ النَّاس» 0
حَدَّثَ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ بُنْدَارٍ قَال: «اخْتَلَفْتُ إِلىَ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ رَحمَهُ اللهُ أَكْثَرَ مِن عِشْرِينَ سَنَة، مَا أَظُنُّهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ عَصَى اللهَ قَطّ، لَمْ يَكُنْ مِنَ الدُّنْيَا في شَيْء» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَعَقِهِ عِنْدَ سَمَاعِهِ لِكَلاَمِ الله: قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَال: «كَانَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ إِذَا قُرِئ عِنْدَهُ الْقُرْآنُ سَقَطَ حَتىَّ يُصِيبَ وَجْهُهُ الأَرْض» 0 قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]:
«كُنَّا عِنْدَ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان؛ فَقَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ الدُّخَان؛ فَصَعِقَ يحْيىَ وَغُشِيَ عَلَيْه» 0 قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لَوْ قَدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَدْفَعَ هَذَا عَنْ نَفْسِهِ لَدَفَعَهُ يحْيىَ» 00 أَيِ الصَّعْقَ عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآن 0 ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ في دُنيَاه، وَخَوْفِهِ مِنَ الله: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان:
«مَا أَعْلَمُ أَنيِّ رَأَيْتُ جَدِّي قَهْقَهَ قَطّ، وَلاَ دَخَلَ حَمَّامَاً قَطّ، وَلاَ اكْتَحَلَ وَلاَ ادَّهَن» 0 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان: «لَمْ يَكُنْ جَدِّي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَمْزَحُ وَلاَ يَضْحَكُ إِلاََّ تَبَسُّمَاً» 0 ـ قَالُواْ عَن إِخْلاَصِهِ لله: قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحمَهُ الله: «كَانَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَجِيءُ مَعَهُ بِمِسْبَاح، فَيُدْخِلُ يَدَهُ في ثِيَابِهِ فَيُسَبِّح» 0 ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحمَهُ الله:
حَدَّثَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «لَوْ لَمْ أَرْوِ إِلاََّ عَمَّن أَرْضَى، لَمْ أَرْوِ إِلاََّ عَن خَمْسَة» 0 قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّس: «كَانَ هِجِّيرَى يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ إِذَا سَكَتَ ثُمَّ تَكَلَّمَ [أَيْ قَوْلَتُهُ المُكَرَّرَةُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه]: يَقُول: يُحْيِي وَيُمِيْتُ وَإِلَيْهِ المَصِير» 0 ـ بَعْضُ كَرَامَاتِه، في حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ مَمَاتِهِ، وَبَعْضُ مَنْ رَآهُ في مَنَامَاتِهِ: قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم:
«رَأَى رَجُلٌ لِيَحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ قَبْلَ مَوْتِهِ: أَنْ بَشِّرْ يحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ بِأَمَانٍ مِنَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَة» 0 حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ زُهَيْرٍ الْبَابيِّ قَال: «رَأَيْتُ يحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ في النَّومِ عَلَيْهِ قمِيصٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مَكْتُوبٌ عَلَيْه: بِسْمِ اللهِ الرَِّحْمَنِ الرَِّحِيم: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيم﴾ ﴿غَافِر﴾ بَرَاءةٌ لِيحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ مِنَ النَّار» 0
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِيُّ عَن عَلِيَّ بْنِ المَدِينيِّ شَيْخِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ قَال: «رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الحَارِثِ في النَّومِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك؟ قَال: غَفَرَ لي؛ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ شَدِيد، قُلْتُ: فَمَا فَعلَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان 00؟ قَال: نَرَاهُ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ في أُفُقِ السَّمَاء» 0