أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاش
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ المُحَدِّثُ الْفَقِيهُ المُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ الكُوفِيّ 0 اخْتُلِفَ في اسْمِهِ اخْتِلاَفَاً كَبِيرَاً فَقِيلَ أَنَّ «أَبُو بَكْرٍ» هُوَ اسْمُهُ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَبُوه، وَقِيلَ: فَقِيلَ شُعْبَة، وَقِيلَ محَمَّد، وَقِيلَ مُطَرِّف، وَقِيلَ رُؤْبَة، وَقِيلَ عَتِيق، وَقِيلَ سَالِم، وَقِيلَ أَحْمَد، وَقِيلَ عَنْتَرَة، وَقِيلَ قَاسِم، وَقِيلَ حُسَيْن، وَقِيلَ عَطَاء، وَقِيلَ حَمَّاد، وَقِيلَ عَبْدُ الله 0
وُلِدَ سَنَةَ 95 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 193 هـ، وَكَانَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مَاهِرَاً حَاذِقَاً مُتْقِنَاً في الْقِرَاءَات؛ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَجَوَّدَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ عَلَى الإِمَامِ عَاصِم بْنِ أَبي النَّجُود [الشَّهِيرِ أَيْضَاً بِابْنِ بَهْدَلَة]، وَعَرَضَه أَيْضَاً عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَأَسْلَمَ المِنْقَرِيّ، أَمَّا الحَدِيثُ فَيَأْتي فِيهِ بِغَرَائِبَ وَمَنَاكِير 0
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن عَاصِمِ بْنِ أَبي النَّجُود [ابْنِ بَهْدَلَة]، وَأَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْر، وَحَدَّثَهُ صَالِحٌ مَوْلىَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ [عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنه]، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيل، وَالأَعْمَش، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَة، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّان، وَسُفْيَانَ التَّمَّار
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك، وَوَكِيع، وَأَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ السُّنَن، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَة، وَمحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر، وَالْكَسَائِيّ 0 وَفي الْقِرَاءَاتِ أَخَذَ عَنهُ الحُرُوفَ تَحْرِيرَاً وَإِتْقَانَاً يحْيىَ بْنُ آدَم 00 عَالِمُ الْكُوفَة، وَاشْتُهِرَتْ قِرَاءةُ عَاصِمٍ مِن هَذَا الْوَجْه، وَتَلَقَّتْهَا الأُمَّةُ بِالقَبُول، وَتَلَقَّاهَا عَنهُ أَهْلُ الْعِرَاق 0
ـ قَالُواْ عَنْ دَأَبِهِ في طَلَبِ الْعِلْمِ وَالتَّرَدُّدِ عَلَى المَشَايِخ: حَدَّثَ عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَقرَأَ مِن عَاصِم؛ فَقَرَأْتُ عَلَيْه، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَفْقَهَ مِنَ المُغِيرَة؛ فَلَزِمْتُه» 0 حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ آدَمَ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «اخْتَلَفْتُ إِلىَ عَاصِمٍ نحْوَاً مِنْ ثَلاَثِ سِنِينَ، في الحَرِّ وَالشِّتَاءِ وَالمَطَرِ، حَتىَّ رُبَّمَا اسْتَحْيَيْتُ مِن أَهْلِ مَسْجِدِ
بَني كَاهِل» ـ قَالُواْ عَنْ مَدَى تَوْثِيقِهِ وَسُوءِ حِفْظِهِ غَفَرَ اللهُ لَه: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الحَافِظُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لَمْ يَكُنْ في شُيُوخِنَا أَحَدٌ أَكْثَرُ غَلَطَاً مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ غَفَرَ اللهُ لَه» 0 قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر: «أَبُو بَكْرٍ ضَعِيفٌ في الأَعْمَشِ وَغَيْرِه» 0 قَالَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ الرَّازِي: «سَأَلْتُ أَبي عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاش، وَأَبي الأَحْوَص؟
فَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: مَا أَقْرَبَهُمَا، لاَ أُبَالِي بِأَيِّهِمَا بَدَأْت، وَقَالَ أَبي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أَبُو بَكْرٍ وَشَرِيكٌ في الحِفْظِ سَوَاء، غَيْرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَصَحُّ كِتَابَاً» 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: «ثِقَةٌ رُبَّمَا غَلِطَ غَفَرَ اللهُ لَه، صَاحِبُ قُرْآنٍ وَخَيْر» 0 قَالَ عَنهُ ابْنُ عَدِيّ: «لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثَاً مُنْكَرَاً مِنْ رِوَايَةِ ثِقَةٍ عَنهُ» 0 حَدَّثَ مُهَنَّا بْنُ يحْيىَ عَن الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«أَبُو بَكْرٍ كَثِيرُ الْغَلَطِ جِدَّاً» 0 ـ قَوْلُ المُنْصِفِينَ لَهُ، وَالمُدَافِعِينَ عَنهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «ثِقَة» 0 حَدَّثَ مُهَنَّا بْنُ يحْيىَ عَن الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «كُتُبُهُ لَيْسَ فِيهَا خَطَأ» 0 حَدَّثَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «الحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ ثِقَتَان» 0
وَلِذَا لاَ نَعْجَبُ إِذَا عَرَفْنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيَّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ رَوَى لَهُ في الصَّحِيحِ أَكْثَرَ مِن حَدِيث ـ مَكَانَتُهُ في الْقِرَاءَاتِ وَعُلُومِ الْقُرْآن: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «فَارَقْتُ عَاصِمَاً وَمَا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ حَرفَاً» 0 قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «إِمَامُنَا [أَيْ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَة] يَهْمِزُ «مُؤْصَدَةً»؛ فَأَشْتَهِي أَن أَسُدَّ أُذُنيَّ إِذَا هَمَزَهَا» 00 أَيْ يُرِيدُ قِرَاءَتَهَا مُوصَدَة 0
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: «قَيِّمٌ بِحَرْفِ عَاصِم، وَقَدْ خَالَفَهُ حَفْصٌ في أَزْيَدَ مِن خَمْسِمِاْئَةِ حَرْف، وَحَفْصٌ أَيْضَاً حُجَّةٌ في الْقِرَاءَةِ لَيِّنٌ في الحَدِيث» 0 ـ بَعْضٌ مِنْ فَتَاوَاه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قُلْتُ لأَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاش: لي جَارٌ رَافِضِيٌّ قَدْ مَرِض؛ قَالَ ثَبَّتَهُ ذُو الجَلاَلِ عِنْدَ السُّؤَالِ: عُدْهُ مِثْلَ مَا تَعُودُ اليَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانيّ» 0 ـ مَوَاقِفُهُ مَعَ الخَلِيفَةِ هَارُونَ الرَّشِيد:
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أَحْضَرَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاشٍ مِنَ الْكُوفَة؛ فَجَاءَ وَمَعَهُ وَكِيع؛ فَدَخَلَ وَوَكِيعٌ يَقُودُهُ؛ فَأَدْنَاهُ الرَّشِيدُ وَقَالَ لَه: قَدْ أَدْرَكْتَ أَيَّامَ بَني أُمَيَّةَ وَأَيَّامَنَا؛ فَأَيُّنَا خَيْر 00؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: أَنْتُمْ أَقْوَمُ بِالصَّلاَة، وَأُوْلَئِكَ كَانُواْ أَنْفَعَ لِلنَّاس؛ فَأَجَازَهُ الرَّشِيدُ بِسِتَّةِ آلاَفِ دِينَارٍ وَصَرَفَه، وَأَجَازَ وَكِيعَاً بِثَلاَثَةِ آلاَف» 0
حَدَّثَ الحَسَنُ بْنُ عُلَيْلٍ عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: قَالَ لي الرَّشِيد: كَيْفَ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه 00؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ سَكَتَ الله، وَسَكَتَ رَسُولُهُ، وَسَكَتَ المُؤْمِنُون؛ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيد: وَاللهِ مَا زِدْتَني إِلاََّ عَمَىً 00!! قُلْتُ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَانيَةَ أَيَّام؛ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلاَلٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
«مُرُواْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يُصَلِّي بِالنَّاس» 0 فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثَمَانيَةَ أَيَّامٍ وَالوَحْيُ يَنْزِل؛ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُكُوتِ اللهِ جَلَّ في عُلاَه، وَسَكَتَ المُؤْمِنُونَ لِسُكُوتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَال: بَارَكَ اللهُ فِيك» 0 ـ قَالُواْ عَنْ بَعْضِ نَوَادِرِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ: كَانَ تَلاَمِذَتُهُ يُثْقِلُونَ عَلَيْهِ كَثِيرَاً بِالجِدَالِ وَالسُّؤَال؛ حَتىَّ كَانَ في بَلاَء؛ مِن هَؤُلاَءِ الثُّقَلاَء 0
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ عَن خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيِّ قَال: «كَانَ في سِكَّةِ أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ كَلْبٌ إِذَا رَأَى صَاحِبَ مِحْبَرَةٍ حَمَلَ عَلَيْهِ [أَيْ جَرَى خَلْفَه]؛ فَأَطْعَمَهُ أَصْحَابُ الحَدِيثِ شَيْئَاً فَقَتَلُوه؛ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاش؛ فَلَمَّا رَآهُ مَيْتَاً قَال: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون؛ ذَهَبَ الَّذِي كَانَ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَر» 00!! ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
قَالَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَسرَعَ إِلىَ السُّنَّةِ مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» قَالَ الأَحْمَسِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَحْسَنَ صَلاَةً مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0 قَالَ الحَافِظُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعْرُوفَاً بِالصَّلاَحِ وَالْوَرَع، وَكَانَ لَهُ فِقْهٌ وَعِلْمُ بِالأَخْبَار، وَفي حَدِيثِهِ اضْطِرَاب»
قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ خَيِّرَاً فَاضِلاً، لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَة» 0 حَدَّثَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ يحْيىَ الحِمَّانيِّ قَال: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ الْوَفَاةُ بَكَتْ أُخْتُهُ؛ فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيك 00؟ انْظُرِي إِلىَ تِلكَ الزَّاوِيَة؛ فَقَدْ خَتَمَ أَخُوكِ فِيهَا ثَمَانيَةَ عَشَرَ أَلْفَ خَتْمَة» 0 رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مَكَثَ نحْوَاً مِن أَرْبَعِينَ سَنَةً يَخْتِمُ الْقُرْآنَ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَرَّة» 0
ـ قَالُواْ عَنْ بَعْضِ كَرَامَات: حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «رَأَيْتُ الدُّنْيَا في النَّوْمِ عَجُوزَاً مُشَوَّهَةً» 0 حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمَّانيُّ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «جِئْتُ لَيْلَةً إِلىَ زَمْزَم؛ فَاسْتَقَيْتُ مِنهُ دَلْوَاً لَبَنَاً وَعَسَلاً» 0
ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «سَخَاءُ الحَدِيث: كَسَخَاءِ المَال» 0 قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «وَدِدْتُ أَنَّهُ صُفِحَ لي عَمَّا كَانَ مِنيِّ في الشَّبَابِ وَأَنَّ يَدَيَّ قُطِعَتَا» 0 حَدَّثَ بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ دَعَا اللهَ جَلَّ في عُلاَه يَوْمَاً فَقَال: «يَا مَلَكَيَّ ادْعُوَا اللهَ لي؛ فَإِنَّكُمَا أَطْوَعُ للهِ مِنيِّ»