الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ صَالِحِ بْنِ بَكْرٍ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 223 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 311 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه، وَمحْمُودِ بْنِ غَيْلاَن، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيع، وَأَبي كُرَيْب، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيّ، وَأَبي سَعِيدٍ الأَشَجّ، وَمحَمَّدِ بْنِ بَشَّار، وَمحَمَّدِ بْنِ مُثَنىَّ، وَيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، وَأُمَمٍ سِوَاهُمْ 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ الإِمَامُ الْبُخَارِيّ، وَمُسْلِمٌ في غَيْرِ «الصَّحِيحَيْن»، وَالإِمَامُ ابْنُ حِبَّان، وَابْنُ عَدِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ أَحَدُ شُيُوخِهِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبي طَالِب، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيّ 0 ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ: «كَانَ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ رَحمَهُ اللهُ يَحْفَظُ الْفِقْهِيَّاتِ مِن حَدِيثِهِ كَمَا يَحْفَظُ الْقَارِئُ السُّورَة» 0
ـ قَالُواْ عَنْ سَعَةِ عِلْمِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحمَهُ الله: «عُنِيَ في حَدَاثَتِهِ بِالحَدِيثِ وَالْفِقْهِ حَتىَّ صَارَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في سَعَةِ الْعِلْمِ وَالإِتْقَان» 0 ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: قَالَ محَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الطُّوسِيّ: قَالَ لَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَان: هَلْ تَعْرِفُونَ ابْنَ خُزَيْمَة 00؟ قُلْنَا: نَعَمْ؛ قَال: اسْتَفَدْنَا مِنهُ أَكْثَرَ مَا اسْتَفَادَ مِنَّا» 0 قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيّ: «لَمْ أَرَ أَحَدَاً مِثْلَ ابْنِ خُزَيْمَة» 0
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذَا: «يَقُولُ مِثْلَ هَذَا وَقَدْ رَأَى النَّسَائِيّ» 0 قَالَ حَمْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ المُعَدَّل: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَالِدٍ الأَصْبَهَانيَّ يَقُول: «سُئِلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي حَاتِمٍ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ خُزَيْمَةَ فقَال: وَيْحَكُمْ؛ هُوَ يُسْأَلُ عَنَّا، وَلاَ نُسْأَلُ عَنْهُ؛ هُوَ إِمَامٌ يُقْتَدَى بِه» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّان:
«مَا رَأَيْتُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مَنْ يحْفَظُ صِنَاعَةَ السُّنَنِ وَيحْفَظُ أَلْفَاظَهَا الصِّحَاحَ وَزِيَادَاتِهَا؛ حَتىَّ كَأَنَّ السُّنَنَ كُلَّهَا بَيْنَ عَيْنَيْه: إِلاََّ محَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَط» 0 ـ ثَنَاءُ الدَّارَقُطْنيِّ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّ: «كَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ إِمَامَاً ثَبْتَاً مَعْدُومَ النَّظِير» 0 ـ قَالُواْ عَن حُسْنِ مُعْتَقَدِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه:
قَالَ الحَاكِم: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ رَحمَهُ اللهُ يَقُول: «مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ قَدِ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ: فَهُوَ كَافِرٌ حَلاَلُ الدَّم، وَكَانَ مَالُهُ فَيْئَاً» 0 قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ محَمَّدٍ الْفَقِيه: سَمِعْتُ الإِمَامَ ابْنَ خُزَيْمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: «القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ تَعَالىَ، وَمَنْ قَال: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ يُسْتَتَاب؛ فَإِنْ تَابَ وَإِلاََّ قُتِلَ، وَلاَ يُدْفَنُ في مَقَابِرِ المُسْلِمِين» 0 ـ بَعْضُ مَا رُؤِيَ عَلَيْهِ مِنَ المَنَامَاتِ الحَسَنَةِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو بِشْرٍ الْقَطَّان: «رَأَى جَارٌ لاِبْنِ خُزَيْمَةَ مِن أَهْلِ الْعِلْمِ كَأَنَّ لَوْحَاً عَلَيْهِ صُورَةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ يَصْقُلُه؛ فَقَالَ المُعَبِّر: هَذَا رَجُلٌ يُحْيِي سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم»
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ المَضَارِب: «رَأَيْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: جَزَاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلاَمِ خَيْرَاً؛ فَقَال: كَذَا قَالَ لي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ في السَّمَاء» 0 ـ قَالُواْ عَنْ يَقِينِهِ في الله، وَصِدْقِهِ في التَّوَكُّلِ عَلَى الله: قَالَ الخَطِيب: حَدَّثَني أَبُو الْفَرَجِ محَمَّدُ بْنُ عبيدِ اللهِ الشِّيرَازيُّ الخَرْجُوشِيُّ قَال:
«سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الشِّيرَازِيَّ قَال: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الصَّحَّافَ السِّجِسْتَانيَّ قَال: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْبَكْرِيَّ يَقُول: جَمَعَتِ الرِّحْلَةُ بَيْنَ محَمَّدِ بْنِ جَرِير، وَمحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَة، وَمحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرُّويَاني بِمِصْر؛ فَأَرْمَلُواْ [أَيْ نَفِدَ زَادُهُمْ] وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مَا يقُوتُهُمْ، وَأَضَرَّ بِهِمُ الجُوع، فَاجْتَمَعُواْ لَيْلَةً في مَنْزِلٍ كَانُواْ يَأْوُونَ إِلَيْه؛ فَاتَّفَقَ رأَيُهُمْ عَلَى أَنْ
يَسْتَهِمُواْ وَيَضْربُواْ الْقُرْعَة، فَمَن خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرعَةُ سَأَلَ لأَصْحَابِهِ الطَّعَام؛ فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى ابْنِ خُزَيْمَة؛ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: أَمْهِلُوني حَتىَّ أُصَلِّيَ صَلاَةَ الحَاجَة؛ فَانْدَفَعَ في الصَّلاَة؛ فَإِذَا هُمْ بِالشُّمُوعِ وَخَصِيٍّ مِنْ قِبَلِ وَالِي مِصْرَ يَدُقُّ الْبَاب؛ فَفَتَحُواْ؛ فَقَال: أَيُّكُمْ محَمَّدُ بْنُ نَصْر؟ فَقِيل: هُوَ ذَا؛ فَأَخْرَجَ صُرَّةً فِيهَا خَمْسُونَ دِينَارَاً فَدَفَعَهَا إِلَيْه، ثمَّ قَال: وَأَيُّكُمْ محَمَّدُ بْنُ جَرِير؟
فَأَعْطَاهُ خَمْسِينَ دِينَارَاً، وَكَذَلِكَ لِلرُّويَانيِّ وَابْن خُزَيْمَة، ثمَّ قَال: إِنَّ الأَمِيرَ كَانَ قَائِلاً بِالأَمْسِ فَرَأَى في المَنَامِ أَنَّ المَحَامِدَ جِيَاعٌ قَدْ طَوَوْا كَشْحَهُمْ [أَيْ بَاتُواْ جِيَاعَاً]؛ فَأَنْفَذَ إِلَيْكُمْ هَذِهِ الصُّرَرَ وَأَقْسَمَ عَلَيْكُمْ: إِذَا نَفِدَتْ فَابْعَثُواْ إِلَيَّ أَحَدَكُمْ» 0