ِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
المُتَوَفَّى سَنَةَ 764 هـ]
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: ذَكَرَهُ المُحَدِّثُ عُمَرُ بْنُ الحَاجِبِ في «مُعْجَمِهِ» فَقَال: «إِمَامٌ وَرِعٌ وَافِرُ الْعَقْل، حَسَنُ السَّمْت، مُتَبَحِّرٌ في الأُصُولِ وَالفُرُوع، بِالغَ في الطَّلَب؛ حَتىَّ صَارَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَل، وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ في الطَّاعَةِ وَالعِبَادَة» 0
وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ [وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِ الذَّهَبيّ]: «كَانَ ذَا جَلاَلَةٍ عَجِيبَةٍ وَوقَارٍ وَهَيْبَة، وَفَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ نَافِع، وَكَانَ مَتِينَ الدِّين، سَلَفِيَّ الجُمْلَة، صَحِيحَ النِّحْلَة [أَيِ الْعَقِيدَة]، كَافَّاً عَنِ الخَوْضِ في مَزَلاََّتِ الأَقْدَام، مُؤْمِنَاً بِاللهِ وَبِمَا جَاءَ عَنِ اللهِ مِن أَسْمَائِهِ وَنُعُوتِهِ الحُسْنىَ، حَسَنَ الْبِزَّة ـ أَيِ الهَيْئَة ـ وَافِرَ الحُرْمَة، مُعَظَّمَاً عِنْدَ السُّلْطَان، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ بِمَرْوَ مِنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ المُوسَوِيِّ وَأَبي جَعْفَرٍ محَمَّدِ بْنِ محَمَّدٍ السَّنْجِيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ المَسْعُودِيّ، وَكَانَ مَعَ تَبَحُّرِهِ في الْفِقْهِ مُجَوِّدَاً لِمَا يَنْقُلُه، قَوِيَّ المَادَّةِ مِنَ اللُّغَةِ وَالعَرَبِيَّةِ [أَيْ في اللُّغَةِ وَالنَِّحْو]، مُتَفَنِّنَاً في الحَدِيث، مُتَصَوِّنَاً، مُكِبَّاً عَلَى الْعِلْم، عَدِيمَ النَّظِيرِ في زَمَانِهِ، وَلَهُ مَسْأَلَةٌ لَيْسَتْ مِنْ قَوَاعِدِهِ شَذَّ فِيهَا، وَهِيَ صَلاَةُ الرَّغَائِب 00 قَوَّاهَا وَنَصَرَهَا مَعَ أَنَّ حَدِيثَهَا بَاطِلٌ بِلاَ تَرَدُّد، وَلَكِنْ لَهُ إِصَابَاتٌ وَفَضَائِل، وَمِنْ فَتَاوِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يَشْتَغِلُ بِالمَنْطِقِ وَالفَلْسَفَةِ فَأَجَابَ قَائِلاً: الْفَلْسَفَة: أُسُّ السَّفَه، وَمَادَةُ الحَيرَةِ وَالضَّلاَل، وَمثَارُ الزَّيْغِ وَالزَّنْدَقَة، وَمَنْ تَفَلْسَفَ عَمِيَتْ بَصِيرتُهُ عَنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ المُؤيَّدَةِ بِالبَرَاهِين 00 وَمَنْ تَلبَّسَ بِهَا قَارَنَهُ الخِذْلاَنُ وَالحِرْمَان، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَان 000، إِلىَ أَنْ قَال: هِيَ قَعَاقِعُ قَدْ أَغْنىَ اللهُ عَنهَا كُلَّ صَحِيحِ الذِّهْن، فَالوَاجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ أَعزَّهُ اللهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنِ المُسْلِمِينَ شَرَّ هَؤُلاَءِ المَشَائِيم» 0