حياة التابعينأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي

أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

[صَاحِبُ أَبي حَنِيفَة] هُوَ الإِمَامُ المُجْتَهِدُ المُحَدِّثُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ الأَنْصَارِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 113 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 182 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، وَأَبي حَنِيفَة، وَيحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِب، وَأَبي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانيِّ، وَالأَعْمَش، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاة

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَعَلِيُّ بْنُ الجَعْد، وَأَسَدُ بْنُ الْفُرَات، وَابْنُ سَمَاعَة، وَهِلاَلٌ الرَّأْي، وَعَمْرٌو النَّاقِد، وَمُعَلَّى بْنِ مَنْصُور، وَمحَمَّدُ بْنُ الحَسَن، وَعِدَّة 0 ـ نُبْذَةٌ عَن حَالَتِهِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: كَانَ ابْنَاً لِرَجُلٍ فَقِير، لَهُ حَانُوتٌ صَغِير؛ فَكَانَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ يَتَعَاهَدُ أَبَا يُوسُفَ بِالدَّرَاهِم، المِاْئَةَ بَعْدَ المِاْئَة، فَلَزِمَهُ أَبُو يُوسُفَ وَتَفَقَّهَ عَلَى يَدَيْه، وَهُوَ أَنْبَلُ تَلاَمِذَتِهِ وَأَعْلَمُهُمْ 0

ـ قَالُواْ عَنْ دَأَبِهِ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: «صَحِبْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً» 0 ـ غَلَبَةُ شُهْرَتِهِ كَفَقِيهٍ عَلَى شُهْرَتِهِ كَمُحَدِّثٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَن أَبي الْوَلِيدِ قَال: «لَمَّا قَدِمَ أَبُو يُوسُفَ الْبَصْرَةَ مَعَ الرَّشِيد؛ اجْتَمَعَ الْفُقَهَاءُ وَالمُحَدِّثُونَ عَلَى بَابِه» 0 ـ كَانَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَالِمَاً مَوْسُوعِيَّاً: قَالَ هِلاَلٌ الرَّأْي:

«كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَحْفَظُ التَّفْسِيرَ وَيَحْفَظُ المَغَازِي وَأَيَّامَ الْعَرَب، وَكَانَ الْفِقْهُ أَحَدَ عُلُومِهِ» 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «بَلَغَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي مِنْ رِئَاسَةِ الْعِلْمِ مَا لاَ مَزِيدَ عَلَيْه، كَانَ الرَّشِيدُ يُبَالِغُ في إِجْلاَلِه» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مَكَانَتِهِ في الحَدِيث: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي مُنْصِفَاً في الحَدِيث» ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ:

قَالَ عَنهُ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ في «طَبَقَاتِ الحَنَفِيَّة»: «أَبُو يُوسُفَ ثِقَة» 0 قَالَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «يُكْتَبُ حَدِيثُه» 0 ـ قَالُواْ عَنْ جَوْدَةِ حِفْظِهِ: حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ عَنْ يحْيى بْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «مَا رَأَيْتُ في أَصْحَابِ الرَّأْيِ أَثْبَتَ في الحَدِيثِ وَلاَ أَحْفَظَ وَلاَ أَصَحَّ رِوَايَةً مِن أَبي يُوسُف» 0 ـ قَالُواْ عَنْ رُسُوخِ قَدَمِهِ في الْفِقْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَال يحْيىَ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيّ:

«قَدِمَ أَبُو يُوسُفَ وَأَقَلُّ مَا فِيهِ الْفِقْه؛ فَمَا لَبِثَ أَنْ مَلأَ بِفِقْهِهِ الخَافِقَيْن» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَبي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ الحَسَن: «مَرِضَ أَبُو يُوسُف؛ فَعَادَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه، فَلَمَّا خَرَجَ قَال: إِنْ يَمُتْ هَذَا الْفَتى: فَهُوَ أَعْلَمُ مَن عَلَيْهَا» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه:

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أَوَّلُ مَا كَتَبْتُ الحَدِيث: اخْتَلَفْتُ إِلىَ أَبي يُوسُف؛ وَكَانَ أَمْيَلَ إِلىَ المحَدِّثِينَ مِن أَبي حَنِيفَةَ وَمحَمَّد» 00 أَيِ ابْنُ الحَسَن، أَشْهَرُ تَلاَمِذَةِ أَبي حَنِيفَة ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: قَالَ عَنهُ ابْنُ سَمَاعَة: «كَانَ وِرْدُ أَبي يُوسُفَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ في اليَوْمِ مِاْئَتيْ رَكْعَة» 0 ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

حَدَّثَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَن أَبي يُوسُفَ الْقَاضِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «مَنْ طَلَبَ المَالَ بِالكِيمِيَاءِ أَفلَس، وَمَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالكَلاَمِ تَزَنْدَق، وَمَنْ تَتَبَّعَ غَرِيبَ الحَدِيثِ كُذِّب» 0

جارٍ التحميل