حياة التابعينأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي
أهل الأثرالأرشيف العلمي

أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ سَيِّدُ الحُفَّاظِ الإِمَامُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ فَرُّوخٍ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي مُحَدِّثُ الرَّيّ 0 وَدُخُولُ الزَّايِ في نِسْبَتِهِ عَلَى غَيْرِ قِيَاس، كَالمَرْوَزِيّ؛ لِتَعَذُّرِ قَوْلِنَا رَايِيّ، وَلِتَشَابُهِ قَوْلِنَا مَرْوِيّ، وُلِدَ سَنَةَ 200 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 263 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِن عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيّ، وَأَبي نُعَيْمٍ الحَافِظ، وَيحْيىَ بْنِ بُكَيْر، وَمُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَالقَعْنَبيّ، وَقَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَة، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيل، وَأَبي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيّ

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّس، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يحْيىَ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالرَّبِيعُ المُرَادِيُّ [وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ] وَابْنُ وَارَة، وَأَبُو حَاتمٍ الرَّازِي، وَالإِمَامُ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاج، وَخَلْقٌ مِن أَقْرَانِهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، وَأَبُو عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِينيّ، وَإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّ، وَقَاسمٌ المُطَرِّز وَآخَرُون

ـ رِحْلَتُِهُ المُبَكِّرَةُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «طَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَهُوَ حَدَث، وَارْتَحَلَ إِلىَ الحِجَازِ وَالشَّام، وَمِصْرَ وَالعِرَاق، وَالجَزِيرَةِ وَخُرَاسَان، وَكَتَبَ مَا لاَ يُوصَفُ كَثْرَةً» 0 ذَكَرَ الحَاكِمُ في كِتَابِهِ «الجَامِعِ لِرُوَاةِ الأَخْبَار»: «ارْتَحَلَ مِنَ الرَّيِّ وَهُوَ ابْنُ ثلاَثَ عَشْرَةَ سَنَة، وَأَقَامَ بِالكُوفَةِ عَشْرَةَ أَشْهُر، ثُمَّ رَجَعَ إِلىَ الرَّيّ، ثمَّ خَرَجَ في رِحْلَتِهِ الثَّانيَةِ وَغَابَ عَنْ وَطَنِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَة، وَجَلَسَ للتَّحْدِيثِ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَة» 0

ـ كِتَابَتُهُ وَتَدْوِينُهُ لِلْحَدِيثِ النَّبَوِيّ: وَقَالَ صَالِحُ بْنُ محَمَّدٍ [جَزَرَة]: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه يَقُول: «كَتَبْتُ عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِي مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيث، وَعَن أَبي بَكْرٍ بْنِ أَبي شَيْبَةَ مِاْئَةَ أَلْف» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاق: «حَدَّثَني مَن عَدَّ كِتَابَ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ فَبَلَغَ ثَمَانيَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيث» 0

ـ قَالُواْ عَنْ جَوْدَةِ حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ ابْنُ عَدِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ محَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَال: حَدَّثَني الحَضْرَمِيُّ قَال: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِن أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي» 0 قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: «هَذَا الْفَتىَ [يَعْني أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي]: قَدْ حَفِظَ سِتَّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث» 0

قَالَ ابْنُ مَنْدَةَ الحَافِظ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ محَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُول: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: «أَحْفَظُ ماْئَتيْ أَلفِ حَدِيثٍ كَمَا يحْفَظُ الإِنسَانُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد، وَفي المُذَاكَرَةِ ثَلاَثَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث» قَالَ الحَاكِم: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنَ محَمَّدٍ قَال: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ يَقُول: «لَمَّا انْصَرَفَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] إِلىَ الرَّيِّ [بَلْدَةِ أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي]، سَأَلُوهُ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ؛ فَامْتَنَعَ فَقَال: أُحَدِّثُكُمْ بَعْدَ أَن حَضَرَ مَجْلِسِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَيحْيىَ بْنُ مَعِين، وَعَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَة، وَأَبُو خَيْثَمَة 00؟ قَالُواْ لَهُ: فَإِنَّ عِنْدَنَا غُلاَمَاً يَسْرُدُ كُلَّ مَا حَدَّثْتَ بِهِ مَجْلِسَاً مَجْلِسَاً، قُمْ يَا أَبَا زُرْعَة؛ فَقَامَ فَسَرَدَ كُلَّ مَا حَدَّثَ بِهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، فَحَدَّثَهُمْ قُتَيْبَة» 0 قَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ محَمَّد [جَزَرَة]: قَالَ لي أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي:

«مُرَّ بِنَا إِلىَ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونيِّ نُذَاكِرُه؛ فَذَهَبْنَا، فَمَا زَالَ يُذَاكِرُهُ حَتىَّ عَجَزَ الشَّاذَكُونيُّ عَن حِفْظِهِ؛ فَلَمَّا أَعْيَاهُ أَلْقَى عَلَيْهِ حَدِيثَاً مِن حَدِيثِ الرَّازِيِّينَ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَبُو زُرْعَة؛ فَقَالَ سُلَيْمَان: يَا سُبْحَانَ الله؛ حَدِيثُ بَلَدِكَ هَذَا مُخْرَجُهُ مِن عِنْدِكُمْ 00؟ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي سَاكِتٌ وَالشَّاذَكُونيُّ يُخَجِّلُه، وَيُرِي مَن حَضَرَ أَنَّهُ قَدْ عَجَزَ، فَلَمَّا خَرَجْنَا؛ رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي قَدِ اغْتَمَّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَال : لاَ أَدْرِي مِن أَيْنَ جَاءَ بِهَذَا 00؟ فَقُلْتُ لَهُ: وَضَعَهُ في الْوَقْتِ كَيْ تَعْجِزَ وتَخْجَل؛ قَال: هَكَذَا 00؟ قُلْتُ نَعَمْ؛ فَسُرِّيَ عَنهُ» 0 قَالَ ابْنُ جَوْصَا: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانيَّ يَقُول: «كُنَّا عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا أَيَّامَاً، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَال: بَلَغَني وُرُودُ هَذَا الْغُلاَمِ [يَعْني أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي]؛ فَدَرَسْتُ لِلاِلْتِِقَاءِ بِهِ ثَلاَثَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث» 0 ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

قَالَ ابْنُ عَدِيّ: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ المُقْرِئَ قَال: سَمِعْتُ فَضْلَكَ الصَّائِغَ يَقُول: قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيّ: «لَقِيْتُ مَالِكَاً وَغَيْرَهُ؛ فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ أَبي زُرْعَة» 0 قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ: «كَانَ إِمَامَاً رَبَّانيَّاً، حَافِظَاً مُتْقِنَاً مُكْثِرَاً» 0 قَالَ عَنهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَان: «إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي آيَةٌ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا جَعَلَ إِنسَانَاً آيَةً، أَبَانَهُ مِنْ شَكْلِهِ؛ حَتىَّ لاَ يَكُونَ لَهُ ثَانٍ» 00 أَيْ مَيَّزَهُ بَيْنَ

نُظَرَائِهِ حَتىَّ لاَ يَكُونَ لَهُ ثَانٍ 0 قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدٍ الْقَزْوِينيّ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى يَوْمَاً فَقَال: حَدَّثَني أَبُو زُرْعَة؛ فَقِيلَ لَهُ: مَن هَذَا 00؟ فَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي أَشْهَرُ في الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا» 0 قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَرْذَعِيّ: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ يحْيىَ يَقُول: «لاَ يَزَالُ المُسْلِمُونَ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَى اللهُ لَهُمْ مِثْلَ أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي يُعَلِّمُ النَّاس، وَمَا كَانَ اللهُ لِيَتْرُكَ الأَرْضَ

إِلاََّ وَفِيهَا مِثْلُ أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي، يُعَلِّمُ النَّاسَ مَا جَهِلُوه» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ عَلَيْه: قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَدِيّ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ وَارَةَ قَال: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: كُلُّ حَدِيثٍ لاَ يَعْرِفُهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، فلَيْسَ لَهُ أَصْل» ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَيْه:

قَالَ عُمَرُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَال: سَمِعْتُ أَبي يَقُول: «مَا جَاوَزَ الجِسْرَ أَحَدٌ أَفْقَهُ مِن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه، وَلاَ أَحْفَظُ مِن أَبي زُرْعَة» 0 قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاق: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَال: «سَمِعْتُ الإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَدْعُو اللهَ لأَبي زُرْعَة» 0

ـ قَالَ عَنِهُ أَبُو حَاتمٍ الرَّازِي رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ ابْنُ عَدِيّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ عِلْمَاً وَفَهْمَاً وَصِيَانَةً وَحِذْقَاً، وَهَذَا مَا لاَ يُرْتَابُ فِيه، وَلاَ أَعْلَمُ مِنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ مَنْ كَانَ يَفْهَمُ هَذَا الشَّأْنَ مِثْلَه» 0 ـ قَالُواْ عَنْ تَوَاضُعِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

قَالَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاق: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى يَقُول: «مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ تَوَاضُعَاً مِن أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي» 0 ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: قَالَ ابْنُ عَدِيّ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ قَال: سَمِعْتُ أَبَا حَاتمٍ الرَّازِي رَحمَهُ اللهُ يَقُول: «أَزْهَدُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَة: آدَمُ بْنُ أَبي إِيَاس، وثَابِتُ بْنُ محَمَّد، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَذَكَرَ آخَر»

ـ حُسْنُ خَاتِمَتِه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَرَّاقُ الإِمَامِ أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي: حَضَرْنَا أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي وَهُوَ في السَّوْق [أَيْ في النَّزْع: أَيْ يُحْتَضَر]، وَعِنْدَهُ أَبُو حَاتمٍ الرَّازِي، وَابْنُ وَارَة، وَالمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ وَغَيْرُهُمْ؛ فَذَكَرُواْ حَدِيثَ التَّلْقِين: «لَقِّنُواْ مَوْتَاكُمْ: لاَ إِلَهَ إِلاََّ الله» وَاسْتَحْيَوْاْ مِن أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي أَنْ يُلَقِّنُوه؛ فَقَالُواْ: تَعَالَوْاْ نَذْكُرُ الحَدِيث؛ فَقَالَ ابْنُ وَارَة: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ صَالِحٍ، وَجَعَلَ يَقُول: ابْنُ أَبي عَرِيب، وَلَمْ يُجَاوِزْهُ،

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: حَدَّثَنَا بُنْدَار قَال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَن عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ صَالِحٍ وَلَمْ يُجَاوِزْهُ، وَالبَاقُونَ سَكَتُواْ؛ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي وَهُوَ في السَّوْق ـ أَيْ في النَّزْعِ الأَخِير ـ حَدَّثَنَا بُنْدارٌ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبي عَرِيبٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «مَنْ كَانَ آخِرَ كَلاَمِهِ: لاَ إِلَهَ إِلاََّ الله: دَخَلَ الجَنَّة» 00 وَتُوُفِّيَ رَحمَهُ الله» 0

ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ ابْنُ أَبي حَاتمٍ الْوَرَّاق: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: عَجِبْتُ مِمَّنْ يُفْتي في مَسَائِلَ الطَّلاَقِ يحْفَظُ أَقَلَّ مِنْ مِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث» 0 ـ بَعْضُ كَلاَمِهِ في الرِّجَالِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: «يُعْجِبُني كَثِيرَاً كَلاَمَ أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل، يَبِينُ عَلَيْهِ الْوَرَعُ وَالمَخْبَرَة [أَيِ الخِبرَة]، بخِلاَفِ رَفِيقِهِ أَبي حَاتمٍ الرَّازِي؛ فَإِنَّهُ جَرَّاح» أَيْ يَمِيلُ إِلىَ الجَرْح: أَيْ فِيهِ تَعَنُّت 0

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيَّ قَال: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي يَقُول: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الحَسَنُ «قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَجَدْتُ لَهُ أَصْلاً، إِلاََّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيث» 0 قَالَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاق: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي يَقُول: «مَا أَعْرِفُ في أَصْحَابِنَا أَسْودَ الرَّأْسِ [أَيْ شَابَّاً] أَفْقَهَ مِن أَحْمَد، وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِي وَسُئِلَ عَنْ مُرْسَلاَتِ الثَّوْرِيِّ، وَمُرْسَلاَتِ شُعبَةَ فَقَال: الثَّوْرِيُّ تَسَاهَلَ في الرِّجَالِ، وَشُعْبَةُ لاَ يُدَلِّسُ وَلاَ يُرْسِل، قِيلَ لَهُ: فَمَالِكٌ مُرْسَلاَتُهُ أَثْبَتُ أَمِ الأَوْزَاعِيّ 00؟

قَال: مَالِكٌ لاَ يكَادُ يُرْسِلُ إِلاََّ عَنْ قَوْمٍ ثِقَات، مَالِكٌ مُتَثَبِّتٌ في أَهْلِ بَلَدِه جِدَّاً، فَإِنْ تَسَاهَلَ فَإِنَّمَا يَتَسَاهَلُ في قَوْمٍ غُرَبَاءَ لاَ يَعْرِفُهُمْ» 0 ـ بَعْضُ مَا رُؤِيَ عَلَيْهِ مِنَ المَنَامَاتِ الحَسَنَةِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ الْعَسْكرِيُّ أَنَّهُ رَأَى أَبَا زُرْعةَ الرَّازِي وَهُوَ يَؤُمُّ المَلاَئِكَةَ في السَّمَاءِ الرَّابِعَة؛ فَقُلْتُ: بِمَ نِلْتَ هَذِهِ المَنْزِلَة 00؟

قَال: بِرَفْعِ اليَدَيْنِ في الصَّلاَةِ عِنْدَ الرُّكُوع، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنهُ» 0 حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاقُ عَنْ محَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ الحَافِظِ قَال: «رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ رَحمَهُ اللهُ في المَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَالُك 00؟ قَال: أَحْمَدُ اللهَ عَلَى الأَحْوَالِ كُلِّهَا، إِنَّني حَضَرْتُ، فَوَقَفْت بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لي: يَا عُبَيْدَ الله؛ لِمَ تَذَرَّعْتَ في الْقَوْلِ في عِبَادِي 00؟

قُلْتُ: يَا رَبِّ إِنَّهُمْ حَاوَلُواْ دِينَك؛ فَقَال: صَدَقْت، ثُمَّ أُتِيَ بِطَاهِرٍ الخَلْقَاني، فَاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ إِلىَ رَبيِّ؛ فَضُرِبَ الحَدَّ مِاْئَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إِلىَ الحَبْس، ثمَّ قَالَ جَلَّ جَلاَله: أَلحِقُواْ عُبَيْدَ اللهِ بِأَصْحَابِهِ، وَبأَبي عَبْدِ اللهِ وَأَبي عَبْدِ اللهِ وَأَبي عَبْدِ الله: سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَس، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل» حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ قَال: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ يَقُول:

رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ في المَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَالُكَ يَا أَبَا زُرْعَة 00؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: أَحْمُدُ اللهَ عَلَى أَحْوَالي كُلِّهَا: إِنيِّ حَضَرْتُ فَوَقَفْتُ بَينَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لي: يَا عُبَيْدَ الله؛ لِمَ تَذَرَّعْتَ الْقَوْلَ في عِبَادِي 00؟ [أَيْ أَطْلَقْتَ الْعَنَانَ وَأَطَلْتَ اللِّسَان] قُلْتُ: يَا رَبّ؛ إِنَّهُمْ حَاوَلُواْ دِينَك؛ قَالَ صَدَقْت، ثُمَّ أُتِيَ بِطَاهِرٍ الخُلْقَانيّ؛ فَاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ رَبيِّ جَلَّ وَعَلاَ؛ فَضُرِبَ الحَدَّ مِاْئَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إِلىَ

الحَبْس، ثُمَّ قَال: أَلْحِقُواْ عُبَيْدَ اللهِ بِأَصْحَابِهِ: أَبي عَبْدِ اللهِ وَأَبي عَبْدِ اللهِ وَأَبي عَبْدِ الله: سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَس، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل» [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء: إِسْنَادُهَا كَالشَّمْس: أَيْ لاَ يخْتَلِفُ عَلَيْهِ اثْنَان 0 طَبْعَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 86/ 13] قَالَ أَبُو الحَسَنِ الْبُنَانيّ: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الهَيْثَمِ الْفَسَوِيُّ قَال:

«لَمَّا قَدِمَ حَمْدُونُ الْبَرْذَعِيُّ عَلَى أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي لِكِتَابَةِ الحَدِيث: دَخَلَ رَحمَهُ اللهُ فَرَأَى في دَارِهِ أَوَانيَ وَفُرُشَاً كَثِيرَةً، وَكَانَ ذَلِكَ لأَخِيه؛ فَهَمَّ حَمْدُونُ أَنْ يَرْجِعَ وَلاَ يَكْتبَ عَنهُ شَيْئَا؛ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْل: رَأَى كَأَنَّهُ عَلَى شَطِّ بِرْكَة، وَرَأَى ظِلَّ شَخْصٍ في المَاءِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي زَهِدْتَ في أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي 00؟! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ مِنَ الأَبْدَال؛ فَلَمَّا مَاتَ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ أَبَا زُرْعَة» 0

الأَبْدَالُ هُمْ قَوْمٌ ذَكَرَتْهُمْ عِدَّةٌ مِنَ الأَحَادِيثِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضَاً: تَقُولُ أَنَّهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلاً مِنَ الصَّالحِينَ الصِّدِّيقِين، كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمْ أُمَّةٌ كَالْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلاَم، يَرْحَمُ اللهُ بهِمُ أَهْلَ الْقُرَى، وَيَصْرِفُ اللهُ بهِمُ الْعَذَابَ عَنِ الْوَرَى، اللَّهُمَّ اجْعَلْني خَيرَ أَهْلِ زَمَاني، وَاغْفِرْ لي مَا مَضَى مِن عِصْيَاني، وَاجْعَلْني أَبرَّ أَهْلِ البِرُِّ وَالإِحْسَانِ، وَأَتْقَى أَهْلِ التُّقَى وَالإِيمَانِ، وَأَحْرَصَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ: عَلَى نَشْرِهِمَا بِكُلِّ مَكَانِ، وَصَلُِّ اللَّهُمَّ عَلَى نَبِيِّكَ الْعَدْنَانِ 0 عَبْدُكَ الحَمَدَاني

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل