الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ القُدْوَةُ العَابِدُ الزَّاهِدُ الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عَائِذٍ أَبُو يَزِيدَ الثَّوْرِيّ 0 أَدْرَكَ زَمَانَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَ عَنهُ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 65 هـ ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَأَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُون، وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ، إِلاََّ أَنَّهُ كَبيرُ الشَّأْن 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ: الشَّعْبيّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ خُزَيْمَة، وَآخَرُون 0
وَكَانَ يُعَدُّ مِن عُقَلاَءِ الرِّجَال 0 حَدَّثَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنه؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لِلرَّبِيع: «يَا أَبَا يَزِيد؛ لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللهِ لأَحَبَّك، وَمَا رَأَيْتُكَ إِلاََّ ذَكَرْتُ المُخْبِتِين» 0 [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير] فَهَذِهِ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِلرَّبِيع، وَشَهَادَةٌ لَهَا قَدْرُهَا مِنْ صَحَابيٍّ رَفِيع 0
ـ بَعْضُ مَنَاقِبِهِ: قَالَ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيّ: «إِنَّ الرَّبيعَ رَحِمَهُ اللهُ كَانَ إِذَا أَخَذَ عَطَاءهُ؛ فَرَّقَهُ وَتَرَكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيه» 0 قَالَ الشَّعْبيّ: «مَا رَأَيْتُ قَوْمَاً قَطُّ أَكْثَرَ عِلْمَاً، وَلاَ أَعْظَمَ حِلْمَاً، وَلاَ أَكَفَّ عَنِ الدُّنْيَا: مِن أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَلَوْلاَ مَا سَبَقَهُمْ بِهِ الصَّحَابَةُ مَا قَدَّمْنَا عَلَيْهِمْ أَحَدَا» 0 قَالَ الشَّعْبيّ: «كَانَ الرَّبيعُ أَوْرَعَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنه» 0
حَدَّثَ الأَعْمَشُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَال: «إِنَّ الرَّبيعَ أَخَذَ يُطْعِمُ مُصَابَاً خَبِيصَاً [نَوْعٌ مِنَ الحَلْوَيَات] فَقِيلَ لَهُ: مَا يُدْرِيهِ مَا أَكَل 00؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: لَكِنَّ اللهَ يَدْرِي» 0 ـ مِن أَقْوَالِ الرَّبيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنِ الرَّبيعِ بْنِ خُثَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: «مَا خَيِّرُكُمْ اليَوْمَ بِخَيِّر، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِن آخِرَ شَرٍّ مِنهُ» 0
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ: «كَانَ الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ 00؟ قَال: ضُعَفَاءَ مُذْنِبِين؛ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا، وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا» 0 حَدَّثَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَنِ ابْنَةٍ لِلرَّبيعِ بْنُ خُثَيْمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَقُول: يَا أَبَتَاه؛ أَلاَ تَنَام 00؟! فَيَقُولُ رَحِمَهُ الله: كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ البَيَات» 00 أَيْ يُبَيِّتَهُ المَوْتُ لَيْلاً 0