ابْنُ لَهِيعَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ المحَدِّثُ المِصْرِيُّ الْقَاضِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ الحَضْرَمِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 96 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 174 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَج؛ صَاحِبِ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَمِنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَان، وَعَطَاءِ بْنِ أَبي رَبَاح، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْب، وَعَمْرِو بْنِ دِينَار، وَيَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيب، وَقِيلَ عَن عِكْرِمَةَ مَوْلىَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ صَحَّ ذَلِك، وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَة، وَأَبي الأَسْوَدِ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَتِيمِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَير، وَمحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، وَيَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو المَعَافِرِيّ،
وَشُرَحْبيلَ بْنِ شَرِيكٍ المَعَافِرِيّ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، وَعَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الحَضْرَمِيِّ، وَأَبي يُونُسَ مَوْلىَ أَبي هُرَيْرَةَ، وَخَلْقٍ كَثِير 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: رَوَى عَنهُ حَفِيدُهُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الله، وَعَمْرُو بْنُ الحَارِث، وَالأَوْزَاعِيّ، وَشُعْبَة، وَالثَّوْرِيُّ [وَمَاتُواْ قَبْلَهُ]، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْد، وَمَالِكٌ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِهِ، وَابْنُ المُبَارَك، وَالوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، وَابْنُ وَهْب، وَزَيْدُ بْنُ الحُبَاب، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ، وَمَرْوَانُ بْنُ محَمَّد، وَسَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيَم، وَيحْيىَ بْنُ بُكَيْر،
وَحَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيّ، وَأَبُو صَالِحٍ الْكَاتِب، وَالقَعْنَبيّ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِد، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَة، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، وَمحَمَّدُ بْنُ رُمْح، وَخَلْقٌ كَثِير ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه: حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ لَهِيعَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَه» 0
وَقَالَ عَنهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِح: «كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلاََّبَاً لِلْعِلْم» 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَنْ كَانَ مِثْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ بِمِصْرَ في كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِه» 00؟ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «حَجَجْتُ حِجَجَاً لأَلْقَى ابْنَ لَهِيعَة رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0 حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«وَدِدْتُ أَنيِّ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ خَمْسَمِاْئَةِ حَدِيثٍ، وَأَنيِّ غَرِمْتُ مُوَدَّى أَيْ دِيَةً» حَدَّثَ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «حَدَّثَني وَاللهِ الصَّادِقُ الْبَارُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَة» 0 ـ احْتِرَاقُ كُتُبِهِ: حَدَّثَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ بُكَيْرٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «احْتَرَقَ مَنْزِلُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ في سَنَةِ سَبْعِين» 0
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيّ: «احْتَرَقَتْ دَارُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ، وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ» أُصُولُهُ هُنَا: أَيْ مُسْوَدَّاتُهُ الَّتي نَقَلَ مِنهَا 0 حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: «تَحْمِلُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ 00؟ قَالَ غَفَرَ اللهُ لَه: لاَ أَحْمِلُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرَاً» 0 قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِأَلْفِ دِينَارٍ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ سُوءِ حِفْظِهِ: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لاَ رَيْبَ أَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ كَانَ عَالِمَ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، هُوَ وَاللَّيْثُ مَعَاً، كَمَا كَانَ الإِمَامُ مَالِكٌ في ذَلِكَ الْعَصْرِ عَالِمَ المَدِينَةِ، وَالأَوْزَاعِيُّ عَالِمَ الشَّامِ، وَمَعْمَرٌ عَالِمَ اليَمَن، وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَالِمَا الْعِرَاق، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَالِمَ خُرَاسَان، وَلَكِنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ تَهَاوَنَ بِالإِتْقَان، وَرَوَى مَنَاكِير؛ فَانْحَطَّ عَنْ رُتْبَةِ الاِحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَهُمْ، وَبَعْضُ الحُفَّاظِ يَرْوِي حَدِيثَهُ وَيَذْكُرُهُ في الشَّوَاهِدِ وَالاِعْتِبَارَاتِ وَالزُّهْدِ وَالمَلاَحِمِ لاَ في الأُصُول» 0 ـ دِفَاعُ الأَئِمَّةِ عَنهُ: قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «قَالَ لي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أَحَادِيثُكَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ صِحَاح» 0
عَزَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ سُوءَ حِفْظِهِ إِلىَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَاب؛ فَكَانَ حَدِيثُهُ يُؤْخَذُ مِنْ تَلاَمِذَتِه، وَلَمْ يَكُونُواْ سَوَاءً في الضَّبْطِ وَالإِتْقَان؛ وَلِذَا جَاءَتْ أَحَادِيثُهُ بَعْضُهَا في غَايَةِ الإِتْقَانِ وَالصَّفَاء، وَبَعْضُهَا كَثِيرَ الأَخْطَاء 0 حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الجُنَيْدِ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «كَتَبْتُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0
رَغْمَ أَنَّهُ هُوَ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي مِمَّنْ رَفَضُواْ الاِحْتِجَاجَ بِهِ 0 حَدَّثَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَنْ كَتَبَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَدِيمَاً؛ فَسَمَاعُهُ صَحِيح» 0 وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيّ: «كَانَ مِن أَصْحَابِنَا يَقُولُون: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، مِثْلَ الْعَبَادِلَة: ابْنِ المُبَارَكِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْب، وَالمُقْرِئِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبيّ: فَسَمَاعُهُمْ صَحِيح، وَمَنْ سَمِعَ بَعْدَ احْترَاقِ كُتُبِهِ فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْء» 0 قَالَ عَنهُ ابْنُ عَدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أَحَادِيثُهُ أَحَادِيثُ حِسَانٌ مَعَ مَا قَدْ ضَعَّفُوه؛ فَيُكْتَبُ حَدِيثُه، وَقَدْ حَدَّثَ عَنهُ مَالِكٌ وَشُعْبَةُ وَاللَّيْثُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ» 0 ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ مِن أَوْعِيَةِ الْعِلْم» 0
حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الأُصُول، وَعِنْدَنَا الْفُرُوع» 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ عَلَى لِينٍ في حَدِيثِه» 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لَقِيَ جَمَاعَةً مِن أَصْحَابِ أَبي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ» 0
قَالَ عَنهُ رَوْحُ بْنُ صَلاَح: «لَقِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ تَابِعِيَّاً» 0 وَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يُكْنىَّ أَبَا خَرِيطَة؛ حَيْثُ كَانَتْ لَهُ خَرِيطَةٌ مُعَلَّقَةٌ في عُنُقِهِ يَدُورُ بِهَا في مِصْر: فَكُلَّمَا قَدِمَ قَوْمٌ كَانَ يَدُورُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَأَى شَيْخَاً سَأَلَه مَنْ لَقِيتَ وَعَمَّنْ كَتَبت؛ فَإِنْ وَجَدَ عِنْدَهُ شَيْئَاً كَتَبَ عَنهُ؛ فَلِذَلِكَ كَانَ يُكْنىَّ أَبَا خَرِيطَة 0