الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
«دَخَلَ الإِمَامُ الأَوْزَاعِيُّ الحَمَّام، وَكَانَ لِصَاحِبِ الحَمَّامِ حَاجَة؛ فَأَغلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَذَهَب، ثُمَّ جَاءَ فَفَتَح؛ فَوَجَدَ الإِمَامَ الأَوْزَاعِيَّ مَيِّتَاً مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَة» 0 حَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ خَالِدٍ عَن أَبي مُسْهِرٍ أَنَّهُ قَال: «بَلَغَنَا مَوْتُ الإِمَامِ الأَوْزَاعِيّ، وَأَنَّ امْرَأَتَهُ أَغْلَقَتْ عَلَيْهِ بَابَ الحَمَّامِ غَيرَ مُتَعَمِّدَة؛ فَمَاتَ رَحِمَهُ الله، فَأَمَرَهَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِعَتقِ رَقَبَة» 0
حَدَّثَ العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ عَن عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ قَال: «سَبَبُ مَوْتِ الإِمَامِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ اخْتَضَبَ وَدَخَلَ الحَمَّامَ الَّذِي في مَنْزِلِه، وَأَدْخَلَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ كَانُونَاً فِيهِ فَحم؛ لِئَلاََّ يُصِيبَهُ الْبَرْد، وَأَغْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ بَرَّا، فَلَمَّا هَاجَ الْفَحْمُ ضَعُفَتْ نَفْسُهُ، وَعَالَجَ الْبَابَ لِيَفْتَحَهُ؛ فَامْتَنَعَ عَلَيْه، فَأَلْقَى نَفْسَهُ، فَوَجَدْنَاهُ مُوَسِّدَاً ذِرَاعَهُ إِلىَ الْقِبْلَة» 0
تُوُفِّيَ ابْنٌ لأَحَدِ الصَّالحِين؛ فَحَزِنَ لِذَلِكَ حُزْنًا شَدِيدَاً؛ فَقِيلَ لَهُ: اصْبرْ وَاحْتَسِبْ، كُلُّنَا إِلى فَنَاء 00 فَقَال: أَنَاْ لَمْ أَبْكِ لأَنَّهُ مَات، وَإِنمَا لِمَوْتِهِ في الكَنِيف؛ فَوَاسَوْهُ وَصَبَّرُوهُ عَلَى أَمْرِه، وَإِنْ كَانُواْ قَدْ عَذَرُوهُ في قِلَّةِ صَبرِه، وَلَمْ تَكَدْ تَمْضِ ثَلاَثَةُ أَيَّام؛ حَتىَّ رَآهُ أَبُوهُ في المَنَام؛ فَوَجَدَهُ مُكَرَّمًا مُنَعَّمًا أَشَدَّ مَا يَكُونُ التَّنعِيم، وَلَيْسَ مِن أَصْحَابِ الجَحِيم؛ فَسَأَلَهُ عَنِ السّبَب؟!
فَقَال: لأَنيِّ دَخَلْتُ الحَمَّام؛ عَلَى هَدِيِ النَّبيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلاَم؛ فَكَتَبَ اللهُ لي حُسْنَ الخِتَام!! [قِصَّةٌ وَاقِعِيَّةٌ عَن أَحَدِ الدُّعَاة] قَالَ محَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيّ: «كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَال: رَأَيْتُ كَأَنَّ رَيْحَانَةً مِنَ المَغْرِبِ رُفِعَتْ؛ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ الله: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ فَقَدْ مَاتَ الأَوْزَاعِيّ؛ فَكَتَبُواْ ذَلِك؛ فَوُجِدَ كَذَلِكَ في ذَلِكَ اليَوْم» 0
رَوَى ابْنُ أَبي الدُّنْيَا عَن أَبي جَعْفَرٍ الآدَمِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَذْعُورٍ قَال: «رَأَيْتُ الإِمَامَ الأَوْزَاعِيَّ في مَنَامِي، فَقُلْتُ: دُلَّني عَلَى دَرَجَةٍ أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلىَ الله؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: مَا رَأَيْتُ هُنَاكَ أَرْفَعَ مِنْ دَرَجَةِ الْعُلَمَاء، وَمِنْ بَعْدِهَا دَرَجَةُ المَحْزُونِين» 0
حَدَّثَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ عَن سَالِمِ بْنِ المُنْذِرِ قَال: «لَمَّا سَمِعْتُ الضَّجَّةَ بِوَفَاةِ الإِمَامِ الأَوْزَاعِيِّ خَرَجْت؛ فَأَوَّلُ مَنْ رَأَيْتُ نَصْرَانيَّاً قَدْ ذَرَّ عَلَى رَأْسِهِ الرَّمَاد، فَلَمْ يَزَلِ المُسْلِمُونَ مِن أَهْلِ بَيْرُوتَ يَعْرِفُونَ لَهُ ذَلِك، وَخَرَجْنَا في جَنَازَتِهِ أَرْبَعَةَ أُمَم، فَحَمَلَهُ المُسْلِمُون، وَخَرَجَتِ اليَهُودُ في نَاحِيَة، وَالنَّصَارَى في نَاحِيَة، وَالقِبْطُ في نَاحِيَة» 0