حياة التابعينعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب

عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو محَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْفِهْرِيُّ المِصْرِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 125 هـ، وَتُوُفِّيَ في شَعْبَانَ سَنَةَ 197 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْد، وَابْنِ جُرَيْج، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْح، وَحَرْملَةَ بْنِ عِمْرَان، وَابْنِ لَهِيعَة، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيّ 0

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: رَوَى عَنهُ شَيْخُهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْد، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيم، وَابْنُ التُّسْتَرِيّ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يحْيىَ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالح، وَيحْيىَ بْنُ أَيُّوبَ المَقَابِرِيّ، وَسُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ عَالِمُ المَغْرِب، وَيحْيىَ بْنُ يحْيىَ اللَّيْثِيّ، وَالحَارِثُ بْنُ مِسْكِين، وَغَيْرُهُمْ 0 ـ رِحْلَتُِهُ المُبَكِّرَةُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنْ نَفْسِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «طَلَبْتُ الْعِلْمَ وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَة» 0

ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ في «الْكَامِل»: «لاَ أَعْلَمُ لَهُ حَدِيثَاً مُنْكَرَاً مِنْ رِوَايَةِ ثِقَةٍ عَنهُ» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَيْه: رَوَى إِبْرَاهِيمُ أَبُو طَالِبٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «مَا أَصَحَّ حَدِيثَ ابْنِ وَهْبٍ وَأَثْبَتَهُ؛ يَفْصِلُ السَّمَاعَ مِنَ الْعَرْض» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ مَالِكٍ عَلَيْه: كَانَ الإِمَامُ مَالِكٌ يَكْتُبُ إِلَيْهِ:

«إِلىَ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ مُفْتي أَهْلِ مِصْر، وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا مَعَ غَيْرِه» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ أَيْضَاً الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كَانَ مِن أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَمِنْ كُنُوزِ الْعَمَل» 0 ـ ثَنَاءُ سَحْنُونَ فَقِيهِ المَغْرِبِ عَلَيْه: قَالَ سَحْنُون: «مَا عَمِيَتْ عَلَيَّ مَسْأَلَةٌ: إِلاََّ وَجَدْتُ فَرَجَهَا في كُتُبِ ابْنِ وَهْب» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مُؤَلَّفَاتِه: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِح:

«صَنَّفَ ابْنُ وَهْبٍ مِاْئَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيث، كُلُّهُ عِنْدَ حَرْمَلَةَ إِلاَّ حَدِيثَين» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَمحَاسَبَتُهُ لِنَفْسِهِ رَحمَهُ الله: قَالَ ابْنُ أَبي حَاتِمٍ الْوَرَّاقِ عَن أَبِيهِ عَن حَرْمَلَةَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «نَذَرْتُ أَنيِّ كُلَّمَا اغْتَبْتُ إِنْسَانَاً أَن أَصُومَ يَوْمَاً؛ فَأَجْهَدَني؛ فَكُنْتُ أَغْتَابُ وَأَصُوم؛ فَنَوَيْتُ أَنيِّ كُلَمَّا اغْتَبْتُ إِنْسَانَاً أَن أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَم؛ فَمِن حُبِّ الدَّرَاهِمِ تَرَكْتُ الْغِيبَة»

0 ـ حُزْنُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه: قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ عَمْرٍو: «جَاءنَا نَعْيُ ابْنِ وَهْبٍ وَنحْنُ في مجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَال: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، أُصِيبَ بِهِ المُسْلِمُونَ عَامَّةً، وَأُصِبْتُ بِهِ خَاصَّةً» 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مُفَسِّرَاً: «قَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ لَهُ دُنْيَا وَثَرْوَة؛ فَكَانَ يَصِلُ سُفْيَانَ وَيَبَرُّه؛ فَلِهَذَا يَقُول: أُصِبْتُ بِهِ خَاصَّةً» 0

ـ قَالُواْ عَنْ كَرَامَاتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، وَمَنْ رَآهُ فيِ مَنَامَاتِهِ: حَدَّثَ الْعُتْبيُّ عَنْ سُحْنُونَ بْنِ سَعِيدٍ فَقِيهِ المَغْرِبِ أَنَّهُ رَأَى في النَّوْمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ فَقَالَ لَهُ: «مَا فَعَلَ اللهُ بِك 00؟ قَال: وَجَدْتُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْت، قُلْتُ: فَأَيَّ عَمَلٍ وَجَدْت 00؟ قَالَ تِلاَوَةُ الْقُرْآن، قُلْتُ: فَالمَسَائِل 00؟ فَأَشَارَ يُلَشِّيهَا [أَيْ وَجَدْتُهَا لاَ شَيْء]، وَسَأَلتُهُ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَال: في عِلِّيِّين»

جارٍ التحميل