حياة التابعينعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْن
أهل الأثرالأرشيف العلمي

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْن

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ المُزَنِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 66 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 151 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَنِ الشَّعْبيّ، وَالحَسَن، وَمحَمَّدِ ابْنِ سِيرِين، وَالقَاسِمِ بْنِ محَمَّد، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، وَمُجَاهِد، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، وَمَكْحُول، وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَة، وَعَنْ نَافِع، وَعَن خَلْقٍ غَيرِهِمْ كَثِير

0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَة، وَابْنُ المُبَارَك، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْل، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّة، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُون، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَق، وَمحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيّ، وَالأَصْمَعِيّ، وَآخَرُون 0 ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «كَانَ ابْنُ عَوْنٍ عدِيمَ النَّظِيرِ في وَقْتِهِ زُهْدَاً وَصَلاَحَاً» 0 وَقَالَ عَنهُ أَبُو الأَحْوَص: «كَانَ يُقَالُ لاِبْنِ عَوْن: سَيِّدُ القُرَّاءِ في زَمَانِه» 0

وَسُئِلَ يحْيى بْنُ مَعِينٍ عَنهُ فَقَال: «هُوَ في كُلِّ شَيْءٍ ثِقَة» 0 وَقَالَ عَنهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيّ: «مَا كَانَ بِالْعِرَاقِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنِ ابْنِ عَوْن» قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم: «سُئِلَ شُعْبَةُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ فَقَال: سَمْنٌ وَعَسَل» 0 وَقَالَ عَنهُ شُعْبَة: «شَكُّ ابْنِ عَوْن؛ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ يَقِينِ غَيْرِه» 0 وَقَالَ عَنهُ شُعْبَةُ أَيْضَاً:

«مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً مِن أَصْحَابِ الحَدِيثِ إِلاََّ وَهُوَ يُدَلِّس؛ إِلاََّ ابْنَ عَوْن، وَعَمْرَو بْنَ مُرَّة» 0 وَقَالَ عَنهُ شُعْبَةُ أَيْضَاً: «مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، وَابْنِ عَوْن» 0 وَكَذَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ عَنهُ: «رَأَيْتُ الكُوفَةَ وَرَأَيْتُ النَّاس؛ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْن» 0 وَكَذَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ عَنهُ: «فُقَهَاؤُنَا: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْن» 0

وَكَذَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ أَيْضَاً قَالَ عَنهُ: «هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ أَنْجُمُ البَصْرَةِ في الحِفْظِ وَفي الفِقْهِ وَفي الْعِبَادَةِ وَالفَضْل، وَرَابِعُهُمْ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ» 0 وَقَالَ عَنهُ الأَوْزَاعِيّ: «إِذَا مَاتَ ابْنُ عَوْنٍ وَالثَّوْرِيّ: اسْتَوَى النَّاس» 0 وَقَالَ عَنهُمَا الأَوْزَاعِيُّ أَيْضَاً: «لَوْ خُيِّرْتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يَنْظُرُ لَهَا؛ مَا اخْتَرْتُ إِلاََّ سُفْيَانَ وَابْنَ عَوْن» 0 وَقَالَ عَنهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَعُثْمَانُ البَتِّيّ: «لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَه» 0

قَالَ هَذَا وَقَدْ رَأَى الحَسَنَ البَصْرِيَّ عَلَى زُهْدِهِ وَفِقْهِهِ 0 وَقَالَ ابْنُ المُبَارَك: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَفْضَلَ مِنِ ابْنِ عَوْن» 0 وَقَالَ عَنهُ ابْنُ المُبَارَكِ أَيْضَاً: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً مِمَّنْ ذُكِرَ لي؛ إِلاََّ كَانَ إِذْ رَأَيْتُهُ دُونَ مَا ذُكِرَ لي؛ إِلاََّ ابْنَ عَوْن، وَحَيْوَةَ بْنَ شُرِيح» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: عَن خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَال:

«صَحِبْتُ ابْنَ عَوْنٍ أَرْبَعَاً وَعِشْرِينَ سَنَة؛ فَمَا أَعْلَمُ أَنَّ المَلاَئِكَةَ كَتَبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَة» 0 أَيْ لَمْ يَرَهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ قَطّ، وَلاَ سَمِعَهُ اغْتَابَ إِنْسَانَاً 0 وَكَذَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ عَنهُ: «جَالَسْتُ ابْنَ عَوْنٍ عِشْرِينَ سَنَة؛ فَلَمْ أَظُنَّ أَنَّ المَلَكَيْنِ كَتَبَا عَلَيْهِ سُوءَاً» 0 وَقَالَ بَكَّارُ بْنُ محَمَّد: «صَحِبتُهُ دَهْرَاً؛ فَمَا سَمِعْتُهُ حَالِفَاً عَلَى يمِينٍ بَرَّةٍ وَلاَ فَاجِرَة، كَانَ طَيِّبَ الرِّيح، لَيِّنَ الكُسْوَة، وَكَانَ يَتَمَنىَّ أَنْ يَرَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النَّوْم؛ فَلَمْ يَرَهُ إِلاََّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَسِير؛ فَسُرَّ بِذَلِكَ سُرُورَاً شَدِيدَاً» 0 خَاضَ النَّاسُ في شَأْنِ بِلاَلِ بْن أَبي بُرْدَةَ وَظُلْمِهِ، إِلاَّ أَنَّ ابْنَ عَوْنٍ كَانَ يَأْبى أَنْ يَخُوضَ مَعَ الخَائِضِين؛ فَقِيلَ لَهُ لَقَدْ فَعَلَ بِكَ وَفَعَل؛ فَقَال: «إِنَّ الرَّجُلَ يَكُونَ مَظْلُومَاً؛ فَلاَ يَزَالُ يَقُولُ حَتىَّ يَكُونَ ظَالِمَاً، مَا أَظُنُّ أَحَدَاً مِنْكُمْ أَشدَّ عَلَى بِلاَلٍ مِنيِّ؛ وَكَانَ قَدْ ضَرَبَهُ بِالسِّيَاطِ ظُلْمَاً» 0

قَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِد: «كُنَّا نَعْجَبُ مِنْ وَرعِ محَمَّدِ بْنِ سِيرِين؛ فَأَنْسَانَاهُ ابْنُ عَوْن» 0 وَقَالَ عَنهُ بَكَّارُ بْنُ محَمَّد: «كَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَصُومُ يَوْمَاً وَيُفْطِرُ يَوْمَاً» 0 سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَوْنٍ الحَافِظَ فَقَال: أَرَى قَوْمَاً يَتَكَلَّمُونَ في القَدَر؛ أَفَأَسْمَعُ مِنهُمْ 00؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَوْن: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُم حَتىَّ يَخُوضُواْ في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِين﴾ ﴿الأَنعَام﴾

ـ قَالُواْ عَنْ شَجَاعَتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ مُفَضَّلُ بْنُ لاَحِق: «كُنَّا بِأَرْضِ الرُّوم؛ فَخَرَجَ رُومِيٌّ يَدْعُو إِلىَ المُبَارَزَة؛ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَتَلَه، ثُمَّ دَخَلَ في النَّاس، فَجَعَلْتُ أَلُوذُ بِهِ لأَعْرِفَهُ وَعَلَيْهِ المِغْفَر؛ فَوَضَعَ المِغْفَرَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ فَإِذَا ابْنُ عَوْن» 0 ـ قَالُواْ عَنْ بَعْضِ كَرَامَات: وَقَالَ محَمَّدُ بْنُ فَضَاء: «رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المَنَامِ فَقَال: «زُورُواْ ابْنَ عَوْن؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه، أَوْ: فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّه وَرَسُولَه»

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل