سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الْفَقِيهُ الحَافِظُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 97 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 161 هـ، شُيُوخُ مِثْلُهُ وَتَلاَمِذَتُهُ: أَكْثَرُ مِن أَنْ يُحْصِيَهُمْ كِتَاب 0 قَال يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحِمَهُ اللهُ: «لَيْسَ أَحَدٌ في حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ يُشْبِهُ هَؤُلاَء: ابْنُ المُبَارَك، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَوَكِيع، وَعَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ مَهْدِيّ»
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ بِشْرٌ الحَافِي: «سُفْيَانُ في زَمَانِهِ؛ كَأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا في زَمَانِهِمَا» 0 وَحَدَّثَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَال: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» 0 وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيّ: «رَأَيْتُ يحْيىَ بْنَ مَعِينٍ، لاَ يُقدِّمُ عَلَى سُفْيَانَ أَحَدَاً في زَمَانِهِ: في الْفِقْهِ، وَالحَدِيثِ، وَالزُّهْدِ وَكُلِّ شَيْء» 0 قَالَ عَنهُ الخُرَيْبيّ: «مَا رَأَيْتُ مُحَدِّثَاً أَفْضَلَ مِنَ الثَّوْرِيّ» 0
وَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ رُتَيْم: «سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُول: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ؛ فَقِيلَ لَهُ: فَقَدْ رَأَيْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَعَطَاءَ بْنَ أَبي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدَاً؛ وَتَقُولُ هَذَا 00؟ قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: هُوَ مَا أَقُول: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَان» 0 وَقَالَ عَنهُ إِسْحَاقُ الْفَزَارِيُّ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الثَّوْرِيّ» 0 حَدَّثَ الْفَضْلُ بْنُ محَمَّدٍ الشَّعْرَانيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ أَكْثَمَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال:
«كَانَ في النَّاسِ رُؤَسَاء: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَأْسَاً في الحَدِيث، وَأَبُو حَنِيفَةَ رَأْسَاً في الْقِيَاس، وَالْكِسَائِيُّ رَأْسَاً في الْقُرَّاء؛ فَلَمْ يَبْقَ اليَوْمَ رَأْسٌ في فَنٍّ مِنَ الْفُنُون» 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحِمَهُ اللهُ مُعَلُِّقَاً: «كَانَ بَعْدَ طَبَقَةِ هَؤُلاَءِ رُؤُوس: فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَأْسَاً في الحَدِيث، وَأَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرٌ رَأْسَاً في اللُّغَة، وَالإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَأْسَاً في الْفِقْه، وَيحْيىَ الزُّبَيْرِيُّ رَأْسَاً في الْقِرَاءات، وَمَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ رَأْسَاً في الزُّهد، ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُمْ: عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] رَأْسَاً في الحَدِيثِ وَعِلَلِه، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَأْسَاً في الْفِقْهِ وَالسُّنَّة، وَأَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ رَأْسَاً في الْقِرَاءات، وَابْنُ الأَعْرَابيِّ رَأْسَاً في اللُّغَة، وَالسَّرِيُّ السَّقَطِيُّ رَأْسَاً في الزُّهد، وَيُمْكِنُ أَنْ نَذْكُرَ في كُلِّ طَبَقَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ أَئِمَّةً عَلَى هَذَا النَّمَطِ إِلىَ زَمَانِنَا» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه:
وَحَدَّثَ المَرُّوذِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «أَتَدْرِي مَنِ الإِمَامُ 00؟ الإِمَامُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، لاَ يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ في قَلْبي» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَالِكٌ كَالنَّجْم، وَهُوَ وَسُفْيَانُ [الثَّوْرِيُّ] الْقَرِينَان» ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك:
«كَتَبْتُ عَن أَلفٍ وَمِاْئَةِ شَيْخ، مَا كَتَبْتُ عَن أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَان» 0 وَقَالَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ أَيْضَاً: «مَا نُعِتَ لي أَحَدٌ فَرَأَيْتُهُ؛ إِلاََّ وَجَدْتُهُ دُونَ نَعْتِهِ؛ إِلاََّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيِّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه: وَحَدَّثَ ابْنُ شَوْذَبٍ عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيِّ رَحِمَهُ الله: «مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْكُوفَةِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» 0 ـ ثَنَاءُ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه:
وَحَدَّثَ أَبُو قَطَنٍ عَنْ شُعْبَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنّهُ قَال: «إِنَّ سُفْيَانَ سَادَ النَّاسَ بِالوَرَعِ وَالعِلْم» ـ ثَنَاءُ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه: قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا في الْقَوْمِ أَصَحُّ حَدِيثَاً مِنْ مَالِك؛ كَانَ إِمَامَاً في الحَدِيث، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَوْقَهُ في كُلِّ شَيْء» ـ ثَنَاءُ أَبي بَكْرٍ بْنِ عيَّاشٍ رَحِمَهُ اللهُ عَلَيْه:
وَقَالَ عَنهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاش: «إِنيِّ لأَرَى الرَّجُلَ يَصْحَبُ سُفْيَانَ فَيَعْظُمُ في عَيْني» ـ قَالُواْ عَنْ مَكَانَتِهِ في الحَدِيثِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَحَدَّثَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ عَنْ شُعْبَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنّهُ قَال: «سُفْيَانُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ في الحَدِيث» 0 قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ الله: «مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَعْرَفَ بِالحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيّ»
وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «لم يَكُن أَحَدٌ أَعْلَمَ بحَدِيثِ الأَعْمَش، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، وَأَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ، مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» 0 قَالَ يحْيىَ بْنِ مَعِين: «مَا خَالَفَ أَحَدٌ سُفْيَانَ في شَيْءٍ، إِلاَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ سُفْيَان» وَحَدَّثَ أَبُو عُبَيْدَةَ الآجُرِّيُّ عَن أَبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ قَال: «لَيْسَ يخْتَلِفُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ في شَيْءٍ إِلاََّ يَظْفَرُ بِهِ سُفْيَان، خَالَفَهُ في أَكْثَرَ مِن خَمْسِينَ حَدِيثَاً، الْقَوْلُ فِيهَا قَوْلُ سُفْيَان» 0
ـ قَالُواْ عَنِ حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الْقَطَّان، وَعَبْدُ الرَّحْمَن: «مَا رَأَيْنَا أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَان» 0 وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ المَهْدِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيّ» 0 حَدَّثَ ابْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مِهْرَانَ الرَّازِيِّ قَال: «كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَصْنَافَهُ ـ أَيْ تَصَانِيفَهُ ـ فَضَاعَ مِنيِّ كِتَابُ الدِّيَات؛ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَال: إِذَا وَجَدْتَني خَالِيَاً فَاذْكُرْ لي حَتىَّ أُمِلَّهُ عَلَيْك؛ فَحَجَّ رَحِمَهُ الله، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ بِالبَيْتِ وَسَعَى، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَحِمَهُ الله، فَذَكَّرْتُهُ؛ فَجَعَلَ يُمْلِي عَلَيَّ الْكِتَابَ بَابَاً في إِثرِ بَاب، حَتىَّ أَمْلاَهُ جَمِيعَهُ مِن حِفْظِه» 0 حَدَّثَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبي السَّفَرِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ محَمَّدٍ المَفْلُوجِ عَنْ يحْيىَ بْنِ يَمَانٍ قَال: «قَدْ كَتَبْتُ عَنهُ عِشْرِينَ أَلْفَاً، وَأَخْبَرَني الأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ كَتَبَ عَنهُ ثَلاَثِينَ أَلْفَاً» 0 حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال:
«إِنيِّ لأَمُرُّ بِالحَائِكِ فَأَسُدُّ أُذُنيَّ مَخَافَةَ أَن أَحْفَظَ مَا يَقُول» 0 قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]: «لاَ أَعْلَمُ سُفْيَانَ صَحَّفَ في شَيْءٍ قَطّ؛ إِلاََّ في اسْمِ امْرَأَةِ أَبي عُبَيْدَة: كَانَ يَقُولُ حُفَيْنَة» 00 وَصَوَابُهَا بِالجِيم 0 ـ قَالُواْ في المُوَازَنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا: وَقَالَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «سُفْيَانُ فَقِيهٌ حَافِظٌ زَاهِدٌ إِمَام، هُوَ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَة»
وَقَالَ عَنهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: «سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ في الإِسْنَادِ وَالمَتن» 0 وَحَدَّثَ ابْنُ عَرْعَرَةَ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ رَحِمَهُ اللهُ أَنّهُ قَال: «سُفْيَانُ أَثْبَتُ مِنْ شُعْبَةَ وَأَعْلَمَ بِالرِّجَال» 0 وَقَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: «لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ شُعْبَة، وَلاَ يَعْدِلُهُ أَحَدٌ عِنْدِي، وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفْيَان»
حَدَّثَ الزَّعْفَرَانيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَفَّان: أَيُّهُمَا أَكْثَرُ غَلطَاً: سُفْيَانُ أَوْ شُعْبَة 00؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: شُعْبَةُ بِكَثِير» 0 وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنيِّ» 0 ـ قَالُواْ في المُوَازَنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَعْمَش رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا: حَدَّثَ أَبُو قُدَامَةَ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«مَا كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَش: أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا كَتَبْتُهُ عَنِ الأَعْمَش» 0 وَحَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ رَحِمَهُ اللهُ أَنّهُ قَال: «سُفْيَانُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ الأَعْمَشِ مِنَ الأَعْمَش» 0 ـ قَالُواْ عَنِ عِلْمِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ وَكِيع: «كَانَ سُفْيَانُ بَحْرَاً» 0 قَالَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك: «مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ سُفْيَان» 0
وَحَدَّثَ ضَمْرَةُ عَنِ المُثَنىَّ بْنِ الصَّبَّاحِ قَال: «سُفْيَانُ عَالِمُ الأُمَّةِ وَعَابِدُهَا» 0 حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ عَن الإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كُنْتُ أَقْعُدُ إِلىَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فَيُحَدِّث؛ فَأَقُول: مَا بَقِيَ مِن عِلْمِهِ شَيْءٌ إِلاََّ وَقَدْ سَمِعْتُه، ثُمَّ أَقْعُدُ عِنْدَهُ مَجْلِسَاً آخَرَ فَيُحَدِّث، فَأَقُول: مَا سَمِعْتُ مِن عِلْمِهِ شَيْئَا» 0
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه: «سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ وَذَكَرَ سُفْيَان، وَشُعْبَة، وَمَالِكَاً، وَابْنَ المُبَارَكِ فَقَال: أَعْلَمُهُمْ بِالعِلْمِ سُفْيَان» 00 الْعِلْمُ هُنَا هُوَ عِلْمُ الْفِقْهِ أَوِ الحَدِيث ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ الخُرَيْبيّ: «مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ سُفْيَان» 0 وَقَالَ عَنهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيّ: «سُفْيَانُ أَفْقَهُ أَهْلِ الدُّنْيَا» 0
وَحَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنّهُ قَال: «كَانَ سُفْيَانُ وَاللهِ أَعْلَمَ مِن أَبي حَنِيفَة» 0 قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: «سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَوْقَ مَالِكٍ في كُلِّ شَيْء» 0 وَقَالَ عَنهُ سُفْيَانُ بْنِ عُيَيْنَة: «مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَعْلَمَ بِالحَلاَلِ وَالحَرَامِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «سَلُوني عَن عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالمَنَاسِك؛ فَإِنيِّ عَالِمٌ بِهِمَا» 0
ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رَحِمَهُ اللهُ كَانَ مُسْتَكِينَاً في لِبَاسِهِ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ رَثَّة» 0 قَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ يَمَان: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَان؛ أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَيْه؛ فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنهَا» 0 ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «لَوْلاَ سُفْيَان؛ لَمَاتَ الْوَرَع» 0
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «مَا بَلَغَني عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ قَطّ: إِلاََّ عَمِلْتُ بِهِ وَلَوْ مَرَّة» 0 ـ نَشَاطُهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَر: قَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيد: «كُنْتُ أَحجُّ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ الله؛ فَمَا يَكَادُ لِسَانُهُ يَفْتُرُ مِنَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ذَاهِبَاً وَرَاجِعَاً» 0
ـ قَالُواْ عَنْ شَجَاعَةِ هَذَا الإِمَام، وَجُرْأَتِهِ عَلَى الحُكَّامِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ الفِرْيَابيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «دَخَلْتُ عَلَى الخَلِيفَةِ المَهْدِيِّ فَقُلْتُ: بَلَغَني أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنْفَقَ في حَجَّتِهِ اثْنيْ عَشَرَ دِينَارَاً؛ وَأَنْتَ فِيمَا أَنْتَ فِيه؛ فَغَضِبَ وَقَال: تُرِيدُ أَن أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيه [أَيْ مِنَ التّقَشُّف] قُلْتُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ مَا أَنَا فِيه؛ فَفِي دُونِ مَا أَنْتَ فِيه» 0
دَخَلَ عَبْدُ الصَّمَدِ عَمُّ الخَلِيفَةِ المَنْصُورِ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ يَعُودُهُ، فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلىَ الحَائِطِ وَلَمْ يَرُدَّ السَّلاَم؛ فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَد: يَا سَيْف [خَادِمُه]؛ أَظُنُّ أَبَا عَبْدِ اللهِ نَائِمَاً؛ قَال: أَحْسِبُ ذَاكَ أَصْلَحَكَ الله؛ فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ: لاَ تَكْذِبْ، لَسْتُ بِنَائِم 00 فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَد: يَا أَبَا عَبْدِ الله؛ لَكَ حَاجَةٌ 00؟
قَالَ رَحِمَهُ الله: نَعَمْ: ثَلاَثُ حَوَائِج: لاَ تَعُودَ إِلَيَّ ثَانيَةً، وَلاَ تَشْهدَ جِنَازَتي، وَلاَ تَترَحَّمَ عَلَيّ؛ فَخَجِلَ عَبْدُ الصَّمَدِ وَقَام، فَلَمَّا خَرَجَ قَال: وَاللهِ لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَخْرُجَ إِلاََّ وَرَأْسُهُ مَعِي» 0 ـ قَالُواْ عَنِ عَفَافِهِ وَعِزَّةِ نَفْسِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب: «مَا رَأَيْتُ الأَمِيرَ وَالغَنيَّ أَذَلَّ مِنهُ في مَجْلِسِ سُفْيَان» 0 حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ:
«ادْنُ مِنيِّ؛ لَوْ كُنْتَ غَنِيَّاً مَا أَدْنَيْتُك» 0 ـ هَيْبَتُهُ وَجَلاَلُهُ وَوَقَارُهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الإِمَامِ الأَوْزَاعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «لَوْ قِيلَ اخْتَرْ لِهَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلاً يَقُومُ فِيهَا بِكِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ لاَخْتَرْتُ لَهُمْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» 0 قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ الله: «مَا كُنْتُ أَقدِرُ أَن أَنْظُرَ إِلىَ سُفْيَانَ اسْتِحْيَاءً وَهَيْبَةً مِنهُ» 0
ـ قَالُواْ عَنْ تَوَاضُعِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ رَحِمَهُ الله: «رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ بِمَكَّةَ وَقَدْ كَثُرُواْ عَلَيْه؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: «إِنَّا لله؛ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ ضَيَّعَ هَذِهِ الأُمَّةَ حَيْثُ احْتَاجَ النَّاسُ إِلىَ مِثْلِي» 0 حَدَّثَ أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ إِذَا قِيلَ لَهُ إِنَّهُ رُؤِيَ في المَنَامِ يَقُول: أَنَا أَعْرَفُ بِنَفْسِي مِن أَصْحَابِ المَنَامَات»
قَالَ الإِمَامُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ رَحِمَهُ الله: «رَأَيْتُ سُفْيَانَ بِصَنْعَاءَ يُمْلِي عَلَى صَبِيّ» 0 ـ اسْتِحْضَارُهُ النِّيَّةَ في طَلَبِ الْعِلْم: حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الجَزَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «طَلَبْتُ الْعِلْمَ فَلَمْ يَكُنْ لي نِيَّة، ثُمَّ رَزَقَني اللهُ النِّيَّة» 0 ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَن أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ فَقَال: «أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ» 0
حَدَّثَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُص» 0 حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ عَنِ الإِمَامِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «سَمِعْتُ مَالِكَاً وَالأَوْزَاعِيَّ وَابْنَ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيَّ وَمَعْمَرَاً يَقُولُون: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَل، يَزِيدُ وَيَنْقُص» ـ دِفَاعُ الأَئِمِّةِ عَنهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ الله:
«يَزْعُمُونَ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذ؛ أَشْهَدُ لقَدْ وُصِفَ لَهُ دَوَاءً فَقُلْتُ: نَأْتِيكَ بِنَبِيذ 00؟ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: لاَ؛ ائْتِني بِعَسَلٍ وَمَاء» 0 ـ قَالُواْ عَنِ خَوْفِهِ مِنْ سُؤَالِ اللهِ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْت: حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «مَا أَخَافُ عَلَى شَيْءٍ أَنْ يُدْخِلَني النَّارَ إِلاََّ الحَدِيث» 0 حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال:
«وَدِدْتُ أَنَّ يَدِي قُطِعَتْ وَلَمْ أَطْلُبْ حَدِيثَاً» 0 حَدَّثَ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «وَدِدْتُ أَنيِّ أَنْجُو مِن هَذَا الأَمْرِ كَفَافَاً، لاَ عَلَيَّ وَلاَ لي» 0 وَقَالَ رَحِمَهُ الله: «وَدِدْتُ أَنيِّ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَوَقَفْتُ عِنْدَهُ لَمْ أَتَجَاوَزْهُ إِلىَ غَيْرِه» 0 ـ ذِكْرُهُ لِلْمَوْتِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ قَبِيصَةُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً كَانَ أَكْثَرَ ذِكْرَاً لِلْمَوْتِ مِنهُ» 0
قَالَ أَبُو نُعَيْم: «كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ إِذَا ذَكَرَ المَوْتَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ أَيَّامَاً» 0 ـ خَوْفُهُ مِنْ سُوءِ الخَاتِمَةِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَهُ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «بَاتَ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللهُ عِنْدِي فَجَعَلَ يَبْكِي؛ فَقِيلَ لَهُ؛ فَقَال: لَذُنُوبي عِنْدِي أَهْوَنُ مِنْ ذَا 00 وَرَفَعَ شَيْئَاً مِنَ الأَرْض؛ إِنيِّ أَخَافُ أَن أُسْلَبَ الإِيمَانَ قَبْلَ أَن أَمُوت» 0
ـ تَفَكُّرُهُ في الآخِرَةِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَحَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَال: «قَالَ لي سُفْيَانُ بَعْدَ الْعِشَاء: نَاوِلْني المِطْهَرَةَ أَتَوَضَّأْ؛ فَنَاوَلْتُهُ؛ فَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ، وَوَضَعَ يَسَارَهُ عَلَى خَدِّهِ، فَبَقِيَ مُفَكِّرَاً، وَنِمْت 00 ثُمَّ قُمْتُ وَقْتَ الْفَجْر؛ فَإِذَا المِطْهَرَةُ في يَدِهِ كَمَا هِيَ؛ فَقُلْتُ: هَذَا الْفَجْرُ قَدْ طَلع؛ فَقَال: لَمْ أَزَلْ مُنْذُ نَاوَلْتَني المِطْهَرَةَ أَتَفَكَّرُ في الآخِرَةِ حَتىَّ السَّاعَة»
حَدَّثَ أَبُو الْعَيْنَاءِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْقٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَال: «كَانَ سُفْيَانُ إِذَا أَخَذَ في ذِكْرِ الآخِرَةِ يَبُولُ الدَّم» 0 قَالَ أَبُو أُسَامَة: «مَرِضَ سُفْيَان؛ فَذَهَبْتُ بِمَائِهِ إِلىَ الطَّبِيبِ فَقَال: هَذَا بَولُ رَاهِب، هَذَا رَجُلٌ قَدْ فَتَّتَ الحُزْنُ كَبِدَهُ؛ مَا لَهُ دَوَاء» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه: حَدَّثَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه أَنَّهُ قَال:
«مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ رَجُلاً أَتْبَعَ لِلسُّنَّة، وَلاَ أَودُّ أَنيِّ في مِسْلاَخِهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ» 0 المَسْلاَخ: هُوَ الجِلْد؛ لأَنَّهُ يُسْلَخ 0 ـ قَالُواْ عَنِ خَوْفِهِ مِنَ الله: حَدَّثَ عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه أَنَّهُ قَال: «لَقَدْ خِفْتُ اللهَ خَوْفَاً؛ عَجَبَاً لِي كَيْفَ لاَ أَمُوْت 00؟ وَلَكِنْ لي أَجَل، وَدِدْتُ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنيِّ مِنَ الخَوْف؛ أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ عَقْلِي» 0
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ الله: «كُنْتُ أَرْمُقُ سُفْيَانَ في اللَّيْلَةِ بَعْدَ اللَّيْلَةِ يَنهَضُ مَرْعُوبَاً يُنَادِي: النَّارَ النَّارَ؛ شَغَلَني ذِكْرُ النَّارِ عَنِ النَّوْمِ وَالشَّهَوَات» 0 قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ رَحِمَهُ الله: «كَانَ سُفْيَانُ يَبُولُ الدَّمَ مِنْ طُولِ حُزنِهِ وَفِكْرَتِه» 0 ـ خُشُوعُهُ في الصَّلاَة: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحِمَهُ الله: «كُنْتُ لاَ أَسْتَطِيعُ سَمَاعَ قِرَاءَةِ سُفْيَانَ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِه» 0 ـ بُكَاؤُهُ مِنِ خَشْيَةِ الله:
الْتَقَى سُفْيَانُ وَالفُضَيْلُ فَتَذَاكرَا؛ فَبَكَيَا؛ فَقَالَ سُفْيَان: «إِنيِّ لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَجْلِسُنَا هَذَا أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ بَركَةً 0 فَقَالَ لَهُ فُضَيْلٌ: لَكِنيِّ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ شُؤْمَاً، أَلَيْسَ نَظَرتَ إِلىَ أَحْسَنِ مَا عِنْدَكَ، فَتَزَيَّنْتَ بِهِ لي، وَتزَيَّنْتُ لَكَ، فَعَبَدْتَني وَعَبَدْتُك 00؟ فَبَكَى سُفْيَانُ حَتىَّ علاَ نَحِيبُهُ، ثُمَّ قَال: أَحْيَيْتَني، أَحْيَاكَ الله» 0 ـ بَعْضُ نَوَادِرِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ رَحِمَهُ الله: «كَانَ سُفْيَانُ مَزَّاحَاً» 0 حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ أَبي الزَّرْقَاءِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لأَصْحَابِ الحَدِيث: «تَقَدَّمُواْ يَا مَعْشَرَ الضُّعَفَاء» 0 قَالَ مِهْرَانُ الرَّازِي: «رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ إِذَا خَلَعَ ثِيَابَهُ طَوَاهَا وَقَال: إِذَا طُوِيَتْ رَجَعَتْ إِلَيْهَا نَفْسُهَا» 0 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيِّ رَحِمَهُ الله:
«آجَرَ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللهُ نَفْسَه مِنْ جَمَّالٍ إِلىَ مَكَّة؛ فَأَمَرُوهُ يَعْمَلُ لَهُمْ خُبزَةً، فَلَمْ تَجِئْ جَيِّدَةً؛ فَضَرَبَهُ الجَمَّال، فَلَمَّا قَدِمُواْ مَكَّةَ دَخَلَ الجَمَّال؛ فَإِذَا سُفْيَانُ قَدِ اجْتَمَعَ حَوْلَهُ النَّاس؛ فَسَأَلَ فَقَالُواْ: هَذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ؛ فَلَمَّا انْفَضَّ عَنهُ النَّاسُ تَقَدَّمَ الجمَّالُ إِلَيْهِ وَقَال: لَمْ نَعْرِفْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الله؛ قَالَ لَهُ: مَنْ يُفْسِدُ طَعَامَ النَّاسِ يُصِيبُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِك» 0
حَدَّثَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ عَن أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَارِثِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «دَفَنَ سُفْيَانُ كُتُبَهُ فَكُنْتُ أُعِينُهُ عَلَيْهَا؛ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الله؛ وَفي الرِّكَازِ الخُمْس؛ فَقَال: خُذْ مَا شِئْت؛ فَعَزَلْتُ مِنهَا شَيْئَاً كَانَ يُحَدِّثُني مِنهُ» 0 حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «إِنيِّ لأَمُرُّ بِالحَائِكِ فَأَسُدُّ أُذُنيَّ مَخَافَةَ أَن أَحْفَظَ مَا يَقُول» 0 ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحِمَهُ الله:
حَدَّثَ الْفِرْيَابيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال: «مَا عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنَ الحَدِيثِ إِذَا صَحَّتِ النِّيَّةُ فِيه» 0 حَدَّثَ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال: «المَلاَئِكَةُ حُرَّاسُ السَّمَاء، وَأَصْحَابُ الحَدِيثِ حُرَّاسُ الأَرْض» 0 حَدَّثَ حَاتِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرْمَانيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ أَبي بُكَيْرٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: