ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
سَلاَمُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْت قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ يُسَمَّى زَيْنَ الْعَابِدِينَ لِعِبَادَتِه» وُلِدَ سَنَةَ 38 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 94 هـ 0 قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَالبُخَارِيُّ وَالفَلاََّس: «مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِين» وَقَالَ محَمَّدٌ الْبَاقِر [أَبُو جَعْفَرٍ الصَّادِق]: «عَاشَ أَبي ثَمَانيَاً وَخَمْسِينَ سَنَة» وَأُمُّهُ اسْمُهَا: سُلاَفَةُ بِنْتُ مَلِكِ الْفُرْسِ يَزْدَجِرْد 0
حَدَّثَ عَن أَبِيهِ الحُسَينِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة، وَكَانَ مَعَهُ يَوْمَ كَرْبَلاَءَ وَلَهُ ثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ سَنَة، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَوْعُوكَاً فَلَمْ يُقَاتِلْ، وَلاَ تَعَرَّضُواْ لَهُ 00 بَلْ أَحْضَرُوهُ مَعَ آلِهِ إِلىَ دِمَشْق، فَأَكْرَمَهُ يَزِيدُ وَرَدَّهُ مَعَ آلِهِ إِلىَ المَدِينَة» 0 وَحَدَّثَ في «الصَّحِيحَينِ» عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ مُرْسَلاً، وَعَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَفي «مُسْلِمٍ» عَن أَبي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ، وَحَدَّثَ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ عَن أَبي رَافِعٍ مَوْلىَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَعَن عَمِّهِ الحَسَن، وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَة، وَعَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَحَدَّثَ عَنهُ أَوْلاَدُهُ محَمَّدٌ الْبَاقِر [أَبُو جَعْفَرٍ الصَّادِق] وَزَيْدٌ المَقْتُول، وَعُمَرُ وَعَبْدُ اللهِ وَالحُسَين 0
كَمَا حَدَّثَ عَنهُ الزُّهْرِيّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَار، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَم، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيد، وَأَبُو الزِّنَاد، وَعَلِيُّ بْنُ جُدْعَان، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَة، وَمحَمَّدُ بْنُ الْفُرَات، وَالمِنْهَالُ بْنُ عَمْرو، وَطَاوُوس 00 قَالَ ابْنُ سَعْدٍ في «الطَّبَقَات»: «هُوَ عَلِيٌّ الأَصْغَر، وَأَمَّا أَخُوهُ عَلِيٌّ الأَكْبَر؛ فَقُتِلَ مَعَ أَبِيهِ بِكَرْبَلاَء» 0
ـ وَرَعُهُ وَتَقْوَاه، وَعِبَادَتُهُ لله: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ مَالِكٍ رَحِمَهُ الله: «لَمْ يَكُنْ في أَهْلِ الْبَيْتِ مِثْلُه» 0 وَقَالَ عَنهُ سَعِيدُ ِبْنُ المُسَيَّبِ رَحِمَهُ الله: «مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنه» 0 قَالَ مَعْمَر: «كَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا ذُكِرَ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: لَمْ أَرَ في أَهْلِ بَيْتِهِ أَفْضَلَ مِنهُ» 0
وَحَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «لَمْ أُدْرِكْ مِن أَهْلِ الْبَيْتِ أَفَضْلَ مِن عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنه» 0 رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُهْرِيِّ قَال: «مَا رَأَيْتُ قُرَشِيَاً أَفَضْلَ مِن عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْن» 0
وَحَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ أَبي مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ عَن أَبي نُوحٍ الأَنْصَارِيِّ قَال: «وَقَعَ حَرِيقٌ في بَيْتٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَهُوَ سَاجِد؛ فَجَعَلُواْ يَقُولُون: يَا ابْنَ رَسُولِ الله؛ النَّار 00 فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتىَّ طُفِئَتْ؛ فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ فَقَال: أَلْهَتْني عَنهَا النَّارُ الأُخْرَى» 0 وَحَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ محَمَّدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنه، فَلَمَّا أَحْرَمَ اصْفَرَّ وَانْتَفَضَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبيِّ؛ فَقِيلَ لَهُ: أَلاَ تُلَبِّي 00؟ قَال: أَخْشَى أَن أَقُولَ لَبَّيْك؛ فَيُقَالُ لي: لاَ لَبَّيْكَ وَلاَ سَعْدَيْك، فَلَمَّا لَبىَّ غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِه، فَلَمْ يَزَلْ بَعْضُ ذَلِكَ بِهِ حَتىَّ قَضَى حَجَّه» 0 ـ قَالُواْ عَنِْ مَنَاقِبِهِ: حَدَّثَ سُفْيَانَ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن أَبي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ: «إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ كَانَ يحْمِلُ الخُبْزَ بِاللَّيْلِ عَلَى ظَهْرِهِ يَتْبَعُ بِهِ المَسَاكِينَ في الظُّلْمَةِ»
حَدَّثَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَال: «كَانَ نَاسٌ مِن أَهْلِ المَدِينَةِ يَعِيشُونَ لاَ يَدْرُونَ مِن أَيْنَ كَانَ مَعَاشُهُمْ؛ فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَدُواْ ذَلِكَ الَّذِي كَانُواْ يُؤْتَوْنَهُ بِاللَّيْل» 0 حَدَّثَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ عَن عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ قَال: «لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنه؛ وَجَدُواْ بِظَهْرِهِ أَثَرَاً مِمَّا كَانَ يَنْقُلُ الجُرُب [جَمْعُ جِرَاب] بِاللَّيْلِ إِلىَ مَنَازِلِ الأَرَامِل»
وَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَة: «لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنه؛ وَجَدُوهُ يَعُولَ أَهْلَ مِاْئَةِ بَيْت» حَتىَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: «مَا فَقَدْنَا صَدَقَةَ السِّرِّ حَتىَّ تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنه» 0 حَدَّثَ حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ جَدِّهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي كِسَاءَ الخَزِّ بِخَمْسِينَ دِينَارَاً يَشْتُو فِيه، ثُمَّ يَبِيعُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِه» 0
الخَزُّ يُطْلَقُ عَلَى نَوْعَينِ مِنَ الثِّيَاب: الصُّوفِ المُطَعَّمِ بِبَعْضِ خُيُوطِ الحَرِير، وَعَلَى الحَرِيرِ الخَالِص، وَالأَخِيرُ هُوَ المَنهِيُّ عَنهُ، أَمَّا الأَوَّلُ فَقَدْ لَبِسَهُ الْكَثِيرُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين 0 حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانيُّ عَن أَبي يَعْقُوبَ المَدَنِيِّ قَال: «كَانَ بَيْنَ الحَسَنِ بْنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَبَينَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ شَيْء؛ فَمَا تَرَكَ الحَسَنُ شَيْئَاً إِلاََّ قَالَهُ، وَعَلِيٌّ سَاكِت، ثمَّ ذَهَبَ الحَسَن، فَلَمَّا كَانَ في اللَّيْلِ أَتَاهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنه، فَخَرَج، فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عَنه: يَا ابْنَ عَمِّي؛ إِنْ كُنْتَ صَادِقَاً؛ فَغَفَرَ اللهُ لي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبَاً؛ فَغَفَرَ اللهُ لَك، السَّلاَمُ عَلَيْك؛ فَالْتَزَمَهُ الحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَبَكَى؛ حَتىَّ رَثَى لَه» 00 أَيْ حَتىَّ رَحِمَهُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَسَامحَه 0 ـ قَالُواْ عَنِْ فِقْهِهِ:
قَالَ أَبُو حَازِمٍ المَدَنِيّ: «مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيَّاً أَفْقَهَ مِن عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنه؛ سَمِعْتُهُ وَقَدْ سُئِلَ كَيْفَ كَانَتْ مَنْزِلَةُ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00؟ فَأَشَارَ بيَدِهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلىَ الْقَبْرِ ثُمَّ قَال: بِمَنْزِلَتِهِمَا مِنهُ السَّاعَة» 0 ـ مِن أَقْوَالِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنه:
مِن أَقْوَالِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَوْلُه: «فَقْدُ الأَحِبَّةِ غُرْبَة» 0 قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَم: «كَانَ مِنْ دُعَاءِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَوْلُه: «اللَّهُمَّ لاَ تَكِلْني إِلىَ نَفْسِي فَأَعْجَزَ عَنهَا، وَلاَ تَكِلْني إِلىَ المَخْلُوقِينَ فَيُضَيِّعُوني» 0 ـ قِصَّتُهُ مَعَ الْفَرَزْدَق: حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ قُبَيْلَ وِلاَيَتِهِ الخِلاَفَة؛ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اسْتِلاَمَ الحَجَرِ زُوحِمَ عَلَيْه، وَإِذَا دَنَا زَيْنُ
ـ قَالُواْ عَنِْ تَوَاضُعِهِ: جَاءَهُ قَوْمٌ مِنَ الْكُوفِيِّين؛ فَقَالَ لَهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: «يَا أَهْلَ الْعِرَاق؛ أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلاَم؛ سَمِعْتُ أَبي يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «يَا أَيُّهَا النَّاس: لاَ تَرْفَعُوني فَوْقَ قَدْرِي؛ فَإِنَّ اللهَ اتَّخَذَني عَبْدَاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَني نَبِيَّا» 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 4825]
الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِنَ الحَجَرِ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنهُ إِجْلاَلاً لَهُ رَضِيَ اللهُ عَنه؛ فَأَغْضَبَ ذَلِكَ هِشَامَاً فَقَال: مَن هَذَا 00؟ فَمَا أَعْرِفُه 00؟ فَابْتَدَرَهُ الْفَرَزْدَقُ مُرْتَجِلاً في ذَلِكَ قَصِيدَتَهُ الشَّهِيرَة: هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ ... وَالبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِمِ ... هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا ... إِلىَ مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إِلاََّ حِينَ يَبْتَسِمُ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ تَجْهَلُهُ ... بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُواْ مَا قَالَ لاَ قَطُّ إِلاَّ في تَشَهُّدِهِ ... لَوْلاَ التَّشَهُّدُ كَانَتْ لاَؤُهُ نَعَمُ هَذَا ابْنُ آلِ رَسُولِ اللهِ سَادَتِنَا ... لَوْ قِيلَ مَن خَيرُ أَهْلِ الأَرْضِ قِيلَ هُمُ فَأَمَرَ هِشَامٌ بِحَبْسِ الْفَرَزْدَق، فَحُبِسَ بِعُسْفَان، وَبَعَثَ إِلَيْهِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِاثْنيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَال: اعْذِرْ أَبَا فَرَاس؛ فَرَدَّهَا رَحِمَهُ اللهُ وَقَال: مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلاََّ غَضَبَاً للهِ وَلِرَسُولِه؛ فَرَدَّهَا إِلَيْهِ وَقَال: بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا قَبِلْتَهَا؛ فَقَدْ عَلِمَ اللهُ نِيَّتَكَ وَرَأَى مَكَانَك؛ فَقَبِلَهَا