أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ الإِمَامُ الحَافِظُ الحُجَّةُ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ بْنِ خَالِد 0 وُلِدَ سَنَةَ 188 هـ في خِلاَفَةِ هَارُونَ الرَّشِيد، وَتُوُفِّيَ في شَعْبَانَ سَنَةَ 258 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ نُمَيْر، وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الجُعْفِيّ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُون، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ، وَيحْيىَ بْنَ آدَم، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ هَمَّام، وَمحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابيّ، وَمُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيل، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُوسَى، وَأَبَا نُعَيْم،
وَعَفَّانَ بْنَ مُسْلِم، وَأَبَا صَالحٍ الْكَاتِب، وَأَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيّ، وَأَبَا اليَمَان، وَأَبَا أُسَامَة، وَأَبَا بَكْرٍ بْنَ أَبي شَيْبَة، وَخَلْقَاً كَثِيرَاً 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ في «سُنَنِه»، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي عَاصِم، وَمحَمَّدُ بْنُ يحْيىَ بْنِ مَنْدَة، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ المُهَلَّب، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يحْيىَ بْنِ مَنْدَةَ [أَخُو محَمَّد]، وَأَحْمَدُ بْنُ محْمُودِ بْنِ صَبِيح، وَأَبُو محَمَّدٍ بْنُ فَارِس [شَيْخُ أَبي
نُعَيْمٍ الحَافِظ]، وَخَلْقٌ كَثِير 0 ـ رِحْلَتُِهُ المُبَكِّرَةُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: ارْتَحَلَ إِلىَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالحِجَازِ وَاليَمَن، وَلَحِقَ الْكِبَار 0 قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: «كَتَبْتُ الحَدِيثَ وَأَنَا ابْنُ اثْنَتيْ عَشْرَةَ سَنَة» ـ قَالُواْ عَنْ كِتَابَتِهِ وَتَدْوِينِهِ لِلْحَدِيثِ النَّبَوِيّ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كَتَبْتُ عَن أَلْفٍ وَسَبْعِمِاْئَةِ شَيْخ» 0
وَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه: «كَتَبْتُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث، وَخَمْسَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث» 0 وَيُمْكِنُ أَنْ نَسْتَنْتِجَ مِمَّا حَفِظَهُ الإِمَامُ أَحْمَد، وَمِمَّا كَتَبَهُ يَحْيىَ بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي: أَنَّ أَحَادِيثَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقِلُّ بحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ عَنْ مِلْيُونَ وَنِصْف [بمَجْمُوعِ أَسَانِيدِهَا وَطُرُقِهَا المُخْتَلِفَة، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَوِ اتَّفَقَتْ مُتُونُهَا] أَيْ نُصُوصُهَا، لاَ سِيَّمَا إِذَا نَظَرْنَا إِلى مَا عِنْدَ غَيرِ هَؤُلاَءِ
في العُصُورِ المُخْتَلِفَة، كَانَ هَذَا هُوَ تَقْدِيرُنَا فِيمَا مَضَى؛ حَتىَّ عَثَرْنَا عَلَى هَذَا الأَثَر: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدٍ الْقَطَّانُ إِمَامُ كَرْمِينِيَّة [مَدِينَةٌ بَينَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْد]: «سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: كَتَبْتُ عَن أَلْفِ شَيْخٍ وَأَكْثَر: عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ عَشْرَةَ آلاَفٍ وَأَكْثَر، مَا عِنْدِي حَدِيثٌ إِلاَّ أَذْكُرُ إِسْنَادَه» 0 وَبِالتَّالي يَكُونُ مَا كَتَبَهُ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ 11.111 حَدِيثَاً وَأَثَرَاً × 1111 شَيْخَاً = 12344321
وَمِنْ ثَمَّ يُمْكِنُنَا الْقَوْلُ في ضَوْءِ هَذَا الأَثَر: أَنَّ الأَحَادِيثَ وَالآثَارَ مَعَاً: لاَ تَقِلُّ بحَالٍ عَنِ اثْنيْ عَشَرَ مِلْيُونَاً 00 [الأَثَر: هُوَ الْقَوْلُ المَأْثُورُ لِعُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين، قَدْ يَكُونُ حِكْمَةً أَوْ تَفْسِيرَاً] ـ قَالُواْ عَنْ جَوْدَةِ حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّرَسُوسِيّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الأَثْرَمَ يَقُول: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُول:
«مَا تَحْتَ أَديمِ السَّمَاءِ أَحْفَظَ لأَخْبَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن أَبي مَسْعُودٍ الرَّازِي» 0 قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي قَال: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الأَبْوَاب، فَخَاضُواْ في بَابٍ فجَاؤُواْ فِيهِ بخَمْسَةِ أَحَادِيث؛ فَجِئْتُ بِسَادِس؛ فَنَخَسَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ في صَدْرِي لإِعْجَابِهِ بي» 0 قَالَ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيع: قَدِمَ أَبُو مَسْعُودٍ الأَصْبَهَانيُّ مِصْرَ، فَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ وَقَالَ لَنَا:
خُذُواْ حَدِيثَ أَهْلِ مِصْر؛ فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا شَيْخَاً شَيْخَاً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْقَاهُمْ» 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُفَسِّرَاً ذَلِكَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَال: «كَانَ قَدْ نَظَرَ في حَدِيثِ مَشَايِخِ مِصْرَ مِنْ كُتُبِ الرَّحَّالِينَ وَوَعَاه» 0 ـ إِعْجَابُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِهِ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْه: رَوَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَن أَحْمَدَ بْنِ دَلَّوَيْهِ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال:
«مَا أَعْرِفُ اليَوْمَ أَسودَ الرَّأْسِ [أَيْ شَابَّاً] أَعْرَفَ بِمُسْنَدَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنهُ» 0 ـ بَعْضُ أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ محْمُودِ بْنِ صَبِيح: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الرَّازِي يَقُول: «وَدِدْتُ أَنيِّ أُقْتَلُ في حُبِّ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا» 0