ابْنُ أَبي دَاوُد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الْعَلاََّمَةُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانيُّ صَاحِبُ التَّصَانيْف 0 وُلِدَ بِسِجِسْتَانَ سَنَةَ 230 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 316 هـ 0
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَن أَبِيهِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ صَاحِِبِ السُّنَن، وَإِبْرَاهِيمَ الحَرْبيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ أَسْلَم الطُّوسِيّ، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَم، وَمحَمَّدِ بْنِ بَشَّار [أَحَدِ شُيُوخِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ]، وَهَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ المُرَادِيّ، وَأَبي سَعِيدٍ الأَشَجّ، وَإِسْحَاقَ الْكَوْسَج، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلاََّس، وَالحَسَنِ بْنِ عَرَفَة، وَمحَمَّدِ بْنِ يحْيىَ الذُّهْلِيّ، وَنَصْرِ بْنِ عَلِيّ، وخَلْقٍ كَثَيْرٍ بِخُرَاسَانَ وَالحِجَازِ وَالعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَأَصْبَهَانَ وَفَارِس» 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ خَلْقٌ كَثِير، مِنْهُمُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّان، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِم، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنيّ 0 ـ رِحْلَتُِهُ المُبَكِّرَةُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «سَافَرَ بِهِ أَبُوهُ وَهُوَ صَبيّ؛ فَكَانَ يَقُول: رَأَيْتُ جِنَازَةَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0
حَدَّثَ المُسَلَّمُ بْنُ محَمَّدٍ وَغَيْرُهُ عَن أَبي اليُمْنِ الْكِنْدِيِّ عَن أَبي مَنْصُورٍ الشَّيْبَانيِّ عَن أَبي بَكْرٍ الخَطِيبِ قَال: «عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي دَاوُدَ رَحمَهُ اللهُ رَحَلَ بِهِ أَبُوهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مِنْ سِجِسْتَانَ يَطُوفُ بِهِ شَرْقَاً وَغَرْبَاً: بِخُرَاسَانَ وَالجِبَالِ وَأَصْبَهَانَ وَفَارِس، وَالبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ وَالكُوفَةِ وَمَكَّةَ وَالمَدِينَة، وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالجَزِيرَةِ وَالثُّغُور، يَسْمَعُ وَيَكْتُب، وَاسْتَوْطَنَ بَغْدَاد» 0
كَانَ يَقُولُ رَحمَهُ الله: «دَخَلْتُ الْكُوفَةَ وَمَعِيَ دِرْهَمٌ وَاحِد؛ فَأَخَذْتُ بِهِ ثَلاَثِينَ مُدَّاً بَاقِلاََّء؛ فَكُنْتُ آكُلُ مِنهُ وَأَكْتُبُ عَن أَبي سَعِيدٍ الأَشَجّ؛ فَمَا فَرَغَ الْبَاقِلاََّ حَتىَّ كَتَبْتُ عَنهُ ثَلاَثِينَ أَلْفَ حَدِيث» ـ قَالُواْ عَنْ جَوْدَةِ حِفْظِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: أَكْثَرُواْ في قُوَّةِ حَافِظَتِهِ حَتىَّ قَالُواْ إِنَِّهُ كَانَ أَحْفَظَ مِن أَبِيه؛ وَنَاهِيكَ بِالإِمَامِ أَبي دَاوُدَ في قُوَّةِ الحِفْظ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ شَاذَانَ: قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانيّ: «قَدِمْتُ سِجِسْتَانَ فَسَأَلُوني أَنْ أُحَدِّثَهُمْ؛ فَأَملَيْتُ عَلَيْهِمْ مِن حِفْظِي ثَلاَثِينَ أَلفَ حَدِيثٍ، فَلَمَّا قَدِمْتُ بَغْدَادَ فَخَطَّأَني الْبَغْدَادِيُّونَ في سِتَّةِ أَحَادِيث، مِنهَا ثَلاَثَةُ أَحَادِيثَ حَدَّثْتُ بِهَا كَمَا حُدِّثْت، وثَلاَثَةٌ أَخْطَأْتُ فِيهَا» 0 قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ أَبي دَاوُدَ يَقُول: «حَدَّثْتُ مِن حِفْظِي بِأَصْبَهَانَ بِسِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ أَلْفَاً، أَلْزَمُوني الْوَهْمَ فِيهَا في سَبْعَةِ أَحَادِيث؛ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ وَجَدْتُ في كِتَابي خَمْسَةً مِنهَا عَلَى مَا كُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ بِه» 0
ـ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَنْ سَعَةِ عِلْمِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحمَهُ الله: «كَانَ مِنْ بحُورِ الْعِلْمِ بحَيْثُ إِنَّ بَعْضَهُمْ فَضَّلَهُ عَلَى أَبِيه» ـ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدِّفَاعِ عَنهُ غَفَرَ اللهُ لَه:
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحمَهُ اللهُ عَنهُ بِاخْتِصَار: «كَانَتْ لَهُ عَثَرَاتٌ في شَبَابِهِ اتُّهِمَ لأَجْلِهَا تَارَةً بِأَنَّهُ كَذَّاب، وَأُخْرَى بِأَنَّهُ نَاصِبيّ، ثُمَّ إِنَّهُ ارْعَوَى حِينَ شَاخَ وَلَزِمَ الصِّدْقَ وَالتُّقَى» 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه مُعَلِّقَاً عَلَى إِحْدَى شَطَحَاتِهِ غَفَرَ اللهُ لَه: «وَقَدْ أَخْطَأَ ابْنُ أَبي دَاوُدَ في عِبَارَتِهِ وَقَوْلِهِ، وَلَهُ عَلَى خَطَئِهِ أَجْرٌ وَاحِد، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الثِّقَةِ أَنْ لاَ يُخْطِئَ وَلاَ يَغْلَطَ وَلاَ
يَسْهُو، وَالرَّجُلُ فَمِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الإِسْلاَم، وَمِن أَوْثَقِ الحُفَّاظِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مُؤَلَّفَاتِه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «صَنَّفَ «السُّنَن» وَ «المَصَاحِف» وَ «شَرِيعَةَ المقَارِئ» وَ «النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخ» وَ «الْبَعْث» وَأَشْيَاءَ أُخَر» 0 حَدَّثَ المُسَلَّمُ بْنُ محَمَّدٍ وَغَيْرُهُ عَن أَبي اليُمْنِ الْكِنْدِيِّ عَن أَبي مَنْصُورٍ الشَّيْبَانيِّ عَن أَبي بَكْرٍ الخَطِيبِ قَال: «صَنَّفَ «المُسْنَدَ»، وَ «السُّنَنَ»، وَ «التَّفْسِيرَ»، وَ «الْقِرَاءات»،
وَ «النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخ»، وَغَيْرَ ذَلِك، وَكَانَ فَقِيهَاً عَالِمَاً حَافِظَاً» 0 ـ قَالُواْ عَنْ كَثْرَةِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّير: «كَانَ ابْنُ أَبي دَاوُدَ رَحمَهُ اللهُ زَاهِدَاً نَاسِكَاً، صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَ مَاتَ نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِمِاْئَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ وَأَكْثَر» 0