حياة التابعينصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْم

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

وُلِدَ سَنَةَ 60 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 132 هـ 0 قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَاتِ وَخَلِيفَةُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْر: مَاتَ صَفْوَانُ سَنَةَ 132 هـ، وَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيّ: عَاشَ 72 سَنَة 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِك، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله 0 وَعَن: حُمَيْدٍ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَار، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم، وَطَاوُوس، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب، وَسَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الأَزْرَقِيّ، وَسَلْمَانَ الأَغَرّ، وَالْقَاسِمِ بْنِ محَمَّد، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ كَثِير 0

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ يَزِيدُ بْنُ أَبي حَبِيب، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَة، وَابْنُ جُرَيْج، وَابْنُ عَجْلاَن، وَمَالِك، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْد، وَالسُّفْيَانَان، وَخَلْقٌ كَثِير، آخِرُهُمْ وَفَاةً: أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيّ 0 ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ رَحِمَهُ الله: «مِنَ الثِّقَات، يُسْتَشْفَى بِحَدِيثِهِ، وَيَنْزِلُ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ بِذِكْرِه» 0 وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ عَن أَبِيهِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ عَنهُ: «ثِقَةٌ مِن خِيَارِ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِين» 0

ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ: حَدَّثَ كَثِيرُ بْنُ يحْيىَ عَن أَبِيهِ قَال: «قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ المَدِينَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَامِلٌ عَلَيْهَا؛ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهر، ثمَّ فَتحَ بَابَ المَقْصُورَةِ وَاسْتَنَدَ إِلىَ المحْرَابِ وَاسْتَقبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ؛ فَنَظَرَ إِلىَ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، فَقَالَ لِعُمَرَ رَحِمَهُ الله: مَن هَذَا 00؟ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ سَمْتَاً مِنهُ؛ قَالَ رَحِمَهُ الله: صَفْوَان0 قَالَ الخَلِيفَة: يَا غُلاَم؛ كِيسٌ فِيهِ خَمْسُمِاْئَةِ دِينَار 0 فَأَتَاهُ بِهِ؛ فَقَالَ لِخَادِمِهِ: اذْهَبْ بِهَا إِلىَ ذَلِكَ الْقَائِم؛ فَأَتَى حَتىَّ جَلَسَ إِلىَ صَفْوَانَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْه؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: مَا حَاجَتُكَ 00؟ قَال: يَقُولُ أَمِيرُ المُؤْمِنِين: اسْتَعِنْ بِهَذِهِ عَلَى زَمَانِكَ وَعِيَالِك 00 فَقَالَ صَفْوَانُ رَحِمَهُ الله: لَسْتُ الَّذِي أُرْسِلْتَ إِلَيْه؛ قَالَ أَلسْتَ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْم 00؟ قَالَ بَلَى؛ قَالَ: فَإِلَيْكَ أُرْسِلْت؛ قَالَ اذْهَبْ فَاسْتَثْبِتْ؛ فَوَلَّى الْغُلاَم، وَأَخَذَ صَفْوَانُ رَحِمَهُ اللهُ نَعْلَيْهِ وَخَرَج؛ فَلَمْ يُرَ بِهَا حَتىَّ خَرَجَ سُلَيْمَانُ مِنَ المَدِينَة» 0

ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَخَوْفِهِ مِنَ الله:

حَدَّثَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَحِمَهُ اللهُ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «لَقَدْ كُنْتُ آتي صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَكَانَ مِنَ المُتَعَبِّدِينَ المجْتَهِدِين: فَإِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى، فَلاَ يَزَالُ يَبْكِي حَتىَّ يَقُومَ النَّاسُ عَنهُ وَيَتْرُكُوه» 0

حَدَّثَ قُدَامَةُ بْنُ محَمَّدٍ الخَشْرَمِيُّ عَنْ محَمَّدِ بْنِ صَالحٍ التَّمَّارِ قَال: «كَانَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ يَأْتي الْبَقِيعَ كُلَّ أَيَّامٍ فَيَمُرُّ بي، فَاتَّبَعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقُلْتُ لأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَع؛ فَقنَّعَ رَأْسَهُ وَجَلَسَ إِلىَ قَبْرٍ مِنهَا، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتىَّ رَحِمْتُه، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَبْرُ بَعْضِ أَهْلِه 00 وَمَرَّ بي مَرَّةً أُخْرَى؛ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَعَدَ إِلىَ جَنْبِ قَبْرٍ غَيْرِهِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِك 00!! فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَبْرُ بَعْضِ أَهْلِه؛ فَقَالَ محَمَّد: كُلُّهم أَهْلُهُ وَإِخْوَتُه، إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ يُحَرِّكُ قَلْبَهُ بِذِكْرِ الأَمْوَاتِ كُلَّمَا عَرَضَتْ لَهُ قَسْوَة 00 ثُمَّ جَعَلَ محَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ يَمُرُّ بي بَعْدَهَا فَيَأْتي الْبَقِيع» 0

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ: «فَأَخْبَرَني الحَفَّارُ الَّذِي يَحْفِرُ قُبُورَ أَهْلِ المَدِينَةِ قَال: «حَفَرْتُ قَبْرَ رَجُل؛ فَإِذَا أَنَا قَدْ وَقَعْتُ عَلَى قَبْر؛ فَوَافَيْتُ جُمْجُمَةً؛ فَإِذَا السُّجُودُ قَدْ أَثَّرَ في عِظَامِ الجُمجُمَة؛ فَقُلْتُ لإِنْسَانٍ: قَبْرُ مَن هَذَا 00؟ فَقَال: أَوَ مَا تَدْرِي 00؟ هَذَا قَبْرُ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْم» 0

حَدَّثَ سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ محَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَال: «قَالَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ رَحِمَهُ الله: أُعْطِي اللهَ عَهدَاً أَنْ لاَ أَضَعَ جَنْبي عَلَى فِرَاشٍ حَتىَّ أَلحَقَ بِرَبيِّ؛ [يُرِيدُ الْعَمَلَ بِقَوْلِهِ تَعَالى: «تَتَجَافىَ جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِع»] فَبَلَغَني أَنَّ صَفْوَانَ رَحِمَهُ اللهُ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ؛ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ المَوْتُ قِيلَ لَهُ: رَحِمَكَ الله؛ أَلاَ تَضْطَجِعُ 00؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: مَا وَفَّيْتُ للهِ بِالْعَهْدِ إِذَاً؛ فَأُسْنِدَ رَحِمَهُ الله، فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتىَّ خَرَجَتْ نَفْسُه» 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل