حياة التابعينالإِمَامُ الدَّارِمِيّ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الإِمَامُ الدَّارِمِيّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو محَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ التَّمِيمِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ الدَّارِمِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 181، تُوُفِّيَ يَوْمَ التَّروِيَةِ وَدُفِنَ يَوْمَ عَرَفَةَ الجُمُعَة سَنَةَ 255 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُون، وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْل، وَأَبي عَاصِمٍ النَّبِيل، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، وَأَبي مُسْهِرٍ الْغَسَّانيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابيّ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِث، وَأَبي نُعَيْم، وَعَفَّانَ بْنِ مُسْلِم، وَأَبي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيّ، وَالإِمَامِ مُسْلِم، وَخَلْقٍ آخَرِين 0

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ الإِمَامُ مُسْلِم، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَرَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى، وَمحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَار، وَمحَمَّدُ بْنُ يحْيىَ وَهُمْ أَكْبَرُ مِنهُ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي، وَصَالِحُ بْنُ محَمَّدٍ جَزَرَة، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبي طَالِب، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِس، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد، وَمحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الجَارُودِيّ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ السَمَرْقَنْدِيُّ رَاوِي «مُسْنَدِهِ» عَنه، وَآخَرُون 0

ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: قَالَ رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى: «رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونيَّ، وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا وَسَمَّى جَمَاعَةً؛ فَمَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِن عَبْدِ اللهِ الدَّارِمِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0 قَالَ محَمَّدُ بْنُ بَشَّار [مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيّ]: «حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَمُسْلِمٌ بِنَيْسَابُور، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِسَمَرْقَنْد، وَمحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبُخَارَى» 0

قَالَ نُعَيْمُ بْنُ نَاعِم: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ يَقُول: «غَلَبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ بِالحِفْظِ وَالوَرَع» 0 ـ قَالُواْ عَنْ بَصَرِهِ بِالرِّجَالِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ يحْيىَ الحِمَّانيِّ فَقَال: «تَرَكْنَاهُ لِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن؛ إِنَّهُ إِمَام» 00 أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيّ 0

ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي حَاتِمٍ الرَّازِي عَن أَبِيهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن: إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِه» 0 قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاق: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الأَشَجَّ يَقُول: «عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُنَا» 0 ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ وَصَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:

قَالَ عَنهُ محَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْصُورٍ الشِّيرَازِيّ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ عَلَى غَايَةٍ مِنَ الْعَقلِ وَالدِّيَانَة، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في الحِلْمِ وَالدِّرَايَة، وَالحِفْظِ وَالعِبَادَةِ وَالزَّهَّادَة، أَظْهَرَ عِلْمَ الحَدِيثِ وَالآثَارَ بِسَمَرْقَنْد، وَذَبَّ عَنهَا الْكَذِب، وَكَانَ مُفَسِّرَاً كَامِلاً، وَفَقِيهَاً عَالِمَاً» 0 قَالَ أَبُو حَاتمٍ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ:

«كَانَ الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ مِنَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِين، وَأَهْلِ الْوَرَعِ في الدِّين، مِمَّن حَفِظَ وَجَمَعَ وتَقَفَّهَ وَصَنَّفَ وَحَدَّث، أَظْهَرَ السُّنَّةَ بِبَلَدِهِ وَدَعَا إِلَيْهَا، وَذَبَّ عَن حَرِيمِهَا، وَقَمَعَ مَن خَالفَهَا» 0 قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيب: «كَانَ أَحَدَ الرَّحَّالِينَ في الحَدِيث، وَالمَوصُوفِينَ بِحِفْظِهِ وَجَمْعِهِ وَالإِتْقَانِ فِيه، مَعَ الثِّقَةِ وَالصِّدْق، وَالوَرَعِ وَالزُّهْد، وَاسْتُقْضِيَ عَلَى سَمَرْقَنْدَ فَأَبَى، فَأَلَحَّ السُّلْطَانُ عَلَيْهِ حَتىَّ يُقَلِّدَهُ، فَقَضَى قَضِيَّةً

وَاحِدَةً ثمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ، وَكَانَ عَلَى غَايَةِ الْعَقلِ وَنِهَايَةِ الْفَضْل، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ في الدَّيَانَةِ وَالحِلْمِ وَالرَّزَانَة، وَالاِجْتِهَادِ وَالعِبَادَةِ وَالزَّهَادِة، وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنيَا، صَنَّفَ «المُسْنَدَ» وَ «التَّفْسِيرَ» وَ «الجَامِع»» 0 ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: بَلَغَنَا عَن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ ذَكَرَ الإِمَامَ الدَّارِمِيَّ فَقَال: «عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَلَمْ

يَقْبَلْ» 0 ـ حُزْنُ الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ عَلَيْه: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَف: «كُنَّا عِنْدَ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيّ؛ فَوَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ فِيهِ نَعْيُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن؛ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ، ثمَّ رَفَعَ وَاسْتَرْجَعَ، وَجَعَلَ رَحمَهُ اللهُ: تَسِيلُ دُمُوعُهُ عَلَى خَدَّيْه، ثمَّ أَنْشَأَ يَقُول: إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلِّهِمْ ... وَفَنَاءُ نَفْسِكَ لاَ أَبَاً لَكَ أَفْجَعُ» 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل