دَاوُدٌ الطَّائِيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ دَاوُدُ الطَّائِيُّ الْكُوفِيّ: أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ نُصَيْرٍ 0 وُلِدَ بَعْدَ سَنَةَ 100 هـ بِسَنَوَات، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 162 هـ وَقِيلَ سَنَةَ 165 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَن عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْر، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيل، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَة، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَش 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ ابْنُ عُلَيَّة، وَزَافِرُ بْنُ سُلَيْمَان، وَمُصْعَبُ بْنُ المِقْدَام، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيّ، وَأَبُو نُعَيْم، وَآخَرُون 0 وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الْفَقْهِ وَالرَّأْي؛ بَرَعَ في الْعِلْمِ بِمَذْهَبِ الإِمَامِ أَبي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه 00 ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى خَاصَّةِ أَمْرِهِ وَلَزِمَ الصَّمْت، وَآثَرَ الخُمُولَ وَفَرَّ بِدِينِه 0
ـ قَالُواْ عَن عُزْلَتِهِ وَانْزِوَائِهِ رَغْمَ عِلْمِهِ وَتَفَرُّدِه: كَانَ الثَّوْرِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِِ يُعَظِّمُهُ وَيَقُول: «أَبْصَرَ دَاوُدٌ الطَّائِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِِ أَمرَه» 0 قَالَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «هَلِ الأَمْرُ إِلاََّ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدٌ الطَّائِيّ» وَقِيلَ إِنَّهُ غَرَّقَ كُتُبَه 00 وَسَأَلَهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَ الثَّقَفِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ فَقَال: «يَا فُلاَن؛ انْقَطَعَ الجَوَاب» 0
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ دَاوُدٌ الطَّائِيُّ مِمَّن عَلِمَ وَفَقِهَ، وَنَفَدَ في الْكَلاَم، فَحَذَفَ إِنْسَانَاً [أَيْ رَمَاهُ بِشَيْء] فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ طَالَ لِسَانُكَ وَيَدُك؛ فَاخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً لاَ يَسْأَلُ وَلاَ يُجِيب» 0 هَذَّبَ نَفْسَهُ وَدرَّبَهَا حَتىَّ قَوِيَ عَلَى الْعُزلَة 0 ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ حَفْصٌ الجُعْفِيُّ رَحِمَهُ الله: «وَرِثَ دَاوُدٌ الطَّائِيُّ رَحمَهُ اللهُ مِن أُمِّهِ أَرْبَعَمِاْئَةِ دِرْهَم؛ فَمَكَثَ يَتَقَوَّتُ بِهَا ثَلاَثِينَ عَامَاً، فَلَمَّا نَفِدَتْ؛ جَعَلَ يَنْقُضُ سُقُوفَ الدُّوَيْرَةِ فَيَبِيعُهَا» 0
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِم: «عَاشَ دَاوُدٌ الطَّائِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً بِثَلاَثِمِاْئَةِ دِرْهَم» 0 لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِ جِنَازَتِه، حَتىَّ قِيلَ: بَاتَ النَّاسُ ثَلاَثَ لَيَالٍ مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُمْ شُهُودُه 00 ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَوْصِني؛ فَقَالَ لَهُ: «اتَّقِ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ وَبِرَّ وَالِدَيك، وَيْحَكَ صُمِ الدُّنْيَا، وَاجْعَلْ فِطْرَكَ المَوْت، وَاجْتَنِبِ النَّاسَ غَيْرَ تَارِكٍ لِجَمَاعَتِهِمْ» 0