مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّ 0 كُنيَتُهُ أَبُو مَحْفُوظٍ الْبَغْدَادِيّ، وَاسْمُ أَبِيهِ فَيْرُوزٌ 0 تُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ سَنَةَ 200 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيح، وَبَكْرِ بْنِ خُنَيْس، وَابْنِ السَّمَّاك، وَحَدَّثَ عَن غَيْرِهِمْ شَيْئَاً قَلِيلاً
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: وَحَدَّثَ عَنهُ خَلَفُ بْنُ هِشَام، وَزَكَرِيَّا بْنُ يحْيىَ بْنِ أَسَد، وَيحْيىَ بْنُ أَبي طَالِب 0 ـ نُبْذَةٌ عَنْ نَشْأَتِه: كَانَ أَبَوَاهُ نَصْرَانيَّيْن، فَأَسلَمَاهُ إِلىَ مُؤَدِّبٍ كَانَ يَقُولُ لَهُ: قُلْ ثَالِثُ ثَلاَثَة؛ فَيَقُول: بَلْ هُوَ الْوَاحِد؛ فَيَضْرِبُهُ مُؤَدِّبُهُ فَيَهْرُبُ مِنهُ؛ فَكَانَ وَالِدَاهُ يَقُولاَن: لَيْتَهُ رَجَع، ثمَّ إِنَّ أَبَوَيْهِ أَسْلَمَا» 0
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه: ذُكِرَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ فَقِيل: قَصِيرُ الْعِلْم؛ فَزَجَرَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَقَالَ لَهُ: «أَمْسِكْ، وَهَلْ يُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ إِلاََّ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مَعْرُوف» 00؟ ـ ثَنَاءُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه: حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ عَنهُ: «لاَ يَزَالُ أَهْلُ تِلْكَ المَدِينَةِ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ فِيهِمْ» 0
ـ قَالُواْ عَنِ خُشُوعِهِ وَتَقْوَاه، وَخَوْفِهِ مِنَ الله: حَدَّثَ السَّرَّاجُ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ أَبي طَالِبٍ قَالَ عَنهُ: «أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ فَارْتَعَدَ وَقَفَّ شَعرُهُ وَانْحَنىَ حَتىَّ كَادَ يَسْقُط» 0 ـ قَالُواْ عَنْ رِقَّةِ قَلْبِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ محَمَّدٍ الْوَرَّاق: «مَرَّ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ وَهُوَ صَائِمٌ بِسَقَّاءٍ يَقُول: رَحِمَ اللهُ مَنْ شَرِب؛ فَشَرِبَ رَجَاءَ الرَّحْمَة»
ـ ذِكْرُهُ للهِ كَثِيرَا: قَالَ محَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيّ: «قَعَدْتُ مَرَّةً إِلىَ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ؛ فَلَعَلَّهُ قَالَ «وَاغَوْثَاهُ يَا اللهُ» عَشْرَةَ آلاَفِ مَرَّة، وَتَلاَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ ﴿الأَنْفَال/9﴾ ـ بَعْضُ نَوَادِرِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَصَّ إِنْسَانٌ شَارِبَ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيّ؛ فَلَمْ يَفْتُرْ مِنَ الذِّكْر؛ فَقَالَ الحَلاَّق: كَيْفَ أَقُصّ؟ فَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه، وَرَفَعَ ذِكْرَه: «أَنْتَ تَعْمَل، وَأَنَا أَعمَل» 0
ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ شَرَّاً؛ أَغْلَقَ عَنهُ بَابَ الْعَمَل، وَفَتَحَ عَلَيْهِ بَابَ الجَدَل» 0 قَالَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «مَنْ كَابَرَ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ صَرَعَه، وَمَنْ نَازَعَهُ قَمَعَه، وَمَنْ مَاكَرَهُ خَدَعَه، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ مَنَعَه، وَمَنْ تَوَاضَعَ لَهُ رَفَعَه» 0 قَالَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «مَنْ لَعَنَ إِمَامَهُ؛ حُرِمَ عَدْلَه» 0
ـ بَعْضُ كَرَامَاتِهِ؛ في حَيَاتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ ابْنُ شِيرَوَيْه: «قُلْتُ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: بَلَغَني أَنَّكَ تَمْشِي عَلَى المَاء؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: مَا وَقعَ هَذَا؛ وَلَكِن إِذَا هَمَمْتُ بِالعُبُور: جُمِعَ لي طَرَفَا النَّهْرِ فَأَتَخَطَّاه» 0 حَدَّثَ ابْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَخِي مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ أَنَّ مَعْرُوفَاً اسْتَسْقَى لَهُمْ في يَوْمٍ حَارّ؛ فَمَا اسْتَتَمُّواْ رَفْعَ ثِيَابِهِمْ حَتىَّ مُطِرُواْ» 0
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحمَهُ الله: «وَقَدِ اسْتُجِيبَ دُعَاءُ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ غَيرَ مَرَّة، وَأَفْرَدَ الإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ مَنَاقِبَهُ في أَرْبَعِ كَرَارِيس» 0 ـ بَعْضُ مَرْوِيَّاتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ قَال: «إِنَّ في جَهَنَّمَ لَوَادِيَاً تَتَعَوَّذُ جَهَنَّمُ مِنهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّات، وَإِنَّ في الْوَادِي لَجُبَّاً يَتَعَوَّذُ الْوَادِي وَجَهَنَّمُ مِنهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّات، وَإِنَّ فِيهِ لحَيَّةً يَتَعَوَّذُ الجُبُّ وَالوَادِي وَجَهَنَّمُ مِنهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّات، يُبْدَأُ بِفَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآن؛ فَيَقُولُون: أَيْ رَبّ؛ بُدِئَ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَان 00؟ قِيلَ لَهُمْ: لَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لاَ يَعْلَم» 0