رَبِيعَةُ الرَّأْي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الْفَقِيهُ مُفْتي المَدِينَةِ رَبِيعَةُ الرَّأْيُ بْنُ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوخٍ التَّيْمِيّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 136 هـ ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَن أَنَسِ بْنِ مَالِك، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَار، وَالقَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَمحَمَّدِ بْنِ يحْيىَ بْنِ حَبَّانَ، وَآخَرِين 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: رَوَى عَنهُ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبي صَالِح، وَالأَوْزَاعِيّ، وَشُعْبَة، وَالإِمَامُ مَالِك، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمِسْعَر، وَنَافِعٌ عَالِمُ الْقِرَاءَات، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاش، وَابْنُ المُبَارَك، وَخَلْقٌ وَغَيرُهُمْ كَثِير 0 وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب: «أَنْفَقَ رَبِيعَةُ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَار، ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُ إِخْوَانَهُ في إِخْوَانِه» 0
وَقَالَ الإِمَامُ مَالِك: «ذَهَبتْ حَلاَوَةُ الفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَن» 0 كَانَ القَاسِمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ في كِتَابِ اللهِ أَوْ في سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُم بِهِ؛ وَإِلاََّ قَال: «سَلُواْ رَبِيعَةَ أَوْ سَالِمَاً» 0 وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ سَعِيد: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَفطنَ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَن» 0 وَقَالَ عَنهُ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَعْلَمَ مِنْ رَبِيعَةَ الرَّأْي» 0
قِيلَ لَهُ: وَلاَ الحَسَنُ وَابْنُ سِيرِين 00؟ قَال: وَلاَ الحَسَنُ وَابْنُ سِيرِين» 0 وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَة: «تَقُولُونَ رَبِيعَةُ الرَّأْي 00 وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَحْفَظَ لِسُنَّةٍ مِنهُ» 0 قَالَ الإِمَامُ مَالِك: «قَدِمَ رَبِيعَةُ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَأَمرَ لَهُ بِجَارِيَة؛ فَأَبَى؛ فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلاَفٍ لِيَشْتَرِيَ بِهَا جَارِيَةً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا» 0 وَمِنْ كَلِمَاتِ رَبِيعَةَ الرَّأْي: «العِلْمُ وَسِيلَة؛ إِلىَ كُلِّ فَضِيلَة» 0
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ المَدِينَة؛ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلاَ إِلىَ بَيْتِ الدِّيوَان؛ فَمَا خَرَجَا إِلىَ الْعَصْر؛ فَقَالَ ابْنُ شِهَاب: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالمَدِينَةِ مِثْلَك، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُول: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدَاً بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ «الزُّهْرِيّ»» 0
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ المَدِينَة؛ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلاَ إِلىَ بَيْتِ الدِّيوَان؛ فَمَا خَرَجَا إِلىَ الْعَصْر؛ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالمَدِينَةِ مِثْلَك، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُول: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدَاً بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ «الزُّهْرِيّ»» 0
وَقَالَ عَنهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْد: «صَارَ رَبِيعَةُ إِلىَ فِقهٍ وَفَضْل، وَمَا كَانَ بِالمَدِينَةِ رَجُلٌ أَسْخَى بِمَا في يَدَيْهِ لِصَدِيقٍ أَوْ لاِبْنِ صَدِيقٍ أَوْ لِباغٍ يَبْتَغِيهِ مِنهُ، كَانَ يَسْتَصْحِبُهُ القَوْمُ فَيَأْبَى صُحْبَةَ أَحَدٍ؛ إِلاََّ أَحَدَاً لاَ يَتزوَّدُ مَعَه، وَلَمْ يَكُنْ في يَدِهِ مَا يَحْمِلُ ذَلِك» 0 أَيْ لاَ يَجِدُ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْه، وَلَكِنَّهُ لَمْ تَعَوَّدَ بَسْطَ يَدَيْه 0