الإِمَامُ الطَّبَرَاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ الرَّحَّالُ الجَوَّالُ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مُطَيْرٍ الطَّبَرَانيّ وُلِدَ سَنَةَ 260 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 360 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: سَمِعَ مِن عَبْدِ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الحُسَيْنِ المَصِّيصِيّ، وَعَلِيِّ بْنِ عبدِ الصَّمد، وَعَمْرِو بْنِ أَبي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيّ، وَرَوَى عَن أَبي زُرْعَةَ الرَّازِي الدِّمَشْقِيّ 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ عَنهُ الحَافِظُ ابْنُ عُقْدَةَ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِه، وَابنُ مَنْدَة، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ مَرْدَوَيْه، وَأَبُو نُعَيْم، وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاش، وَالحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ المَرْزُبان، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّار، وَآخَرُون 0 ـ قَالُواْ عَن عَدَدِ شُيُوخِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «سَمِعَ مِنْ نَحْوِ أَلْفِ شَيْخٍ أَوْ يَزِيدُون» 0
ـ قَالُواْ عَنْ سَعَةِ حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: سُئِلَ الحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الشِّيرَازِيُّ عَنِ الإِمَامِ الطَّبَرَانيِّ فَقَال: «كَتَبْتُ عَنهُ ثَلاَثَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث» 0 رَوَى أَبُو المكَارمِ اللَّبَّانُ عَن غَانِمٍ الْبُرجِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ محَمَّدِ بْنِ الهَيْثَمِ يَقُول: سَمِعْتُ أَبا جَعْفَرٍ بْنَ أَبي السَّرِيِّ قَال: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقدَةَ [وَكَانَ آيَةً في دِقَّةِ الحِفْظ]: «مَا أَعْرِفُ لأَبي الْقَاسِمِ [أَيِ الطَّبرَانيِّ] نَظِيرَاً» 0
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسَ اللُّغَوِيّ: سَمِعْتُ الأُسْتَاذَ الْوَزِيرَ ابْنَ الْعَمِيدِ يَقُول: مَا كُنْتُ أَظنُّ أَنَّ في الدُّنْيَا حَلاَوَةً أَلذَّ مِنَ الرِّئَاسَةِ وَالْوَزَارَةِ الَّتي أَنَا فِيهَا؛ حَتىَّ شَاهدْتُ مُذَاكَرَةَ أَبي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانيِّ وَأَبي بَكْرٍ الجِعَابيِّ بحَضْرَتي، فَكَانَ الطَّبَرَانيُّ يَغْلِبُ أَبَا بَكْرٍ بكَثْرَةِ حِفْظِهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَغْلِبُ بِفِطْنَتِهِ وَذَكَائِهِ حَتىَّ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُما، وَلاَ يَكَادُ أَحَدُهُمَا يَغْلِبُ صَاحِبَهُ؛
فَقَالَ الجِعَابيّ: عِنْدِي حَدِيثٌ لَيْسَ في الدُّنْيَا إِلاََّ عِنْدِي؛ فَقَالَ لَهُ الطَّبَرَانيُّ هَاتِهِ؛ فَقَال: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الجُمَحِيُّ قَال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ 000 وَحَدَّثَ بِحَدِيث، فَقَالَ الطَّبَرَانيّ: أَخْبَرَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوب، وَمِنيِّ سَمِعَهُ أَبُو خَلِيفَة؛ فَاسْمَعْ مِنيِّ حَتىَّ يَعْلُوَ فِيهِ إِسْنَادُك؛ فَخَجِلَ الجِعَابيّ؛ فَوَدِدْتُ أَنَّ الْوزَارَةَ لَمْ تَكُن، وَكُنْتُ أَنَا الطَّبَرَانيُّ وَفَرِحْتُ كَفَرَحِهِ: أَيْ بِالظَّفَرِ عَلَى الجِعَابيّ؛ فَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الجِعَابيُّ آيَةً في الحِفْظِ نَادِرَةً مِنْ نَوَادِرِ الزَِّمَان» 0
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي عَلِيٍّ المُعَدَّل: «الطَّبَرَانيُّ أَشْهَرُ مِن أَنْ يَدُلَّ عَلَى فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ أَحَد، كَانَ وَاسِعَ الْعِلْمِ كَثِيرَ التَّصَانِيف، وَقِيلَ ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ في آخِرِ أَيَّامِهِ» 0
ـ قَالُواْ عَنْ تَقْدِيرِ الشُّيُوخِ لَهُ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظ: «سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ بُنْدَارَ يَقُول: حَضَرْتُ مَجْلِسَ عَبْدَان، فَخَرَجَ ليُمْلِي؛ فَجَعَلَ المُسْتَمْلِي يَقُولُ لَهُ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُمْلِيَ فَيَقُول: حَتىَّ يَحْضُرَ الطَّبَرَاني؛ فَأَقْبَلَ أَبُو الْقَاسِمِ بَعْدَ سَاعَةٍ متَّزِرَاً بِإِزَارٍ مُرْتَدِيَاً بآخَرَ، وَمَعَهُ أَجْزَاء، وَقَدْ تَبِعَهُ نحْوٌ مِن عِشْرِينَ نَفْسَاً مِنَ الْغرباءِ مِنْ بلدَانٍ شَتىَّ حَتىَّ يُفيدَهُمْ الحَدِيث» 0
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ مَرْدَوَيْه في «تَارِيخِهِ»: «لَمَّا قَدِمَ الطَّبَرَانيُّ إِلىَ أَصْبَهَانَ قبَّلَهُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ الْعَامِلُ، وَضَمَّهُ إِلَيْه، وَأَنْزَلَهُ المَدِينَةَ وَأَحْسَنَ مَعُونَتَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَعْلُومَاً مِنْ دَارِ الخَرَاجِ فَكَانَ يَقْبِضُهُ إِلىَ أَنْ مَات» 0 ـ قَالُواْ عَنْ عِفَّتِهِ وَعِزَّةِ نَفْسِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة:
قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّلَمِيّ: «سَمِعْتُ الإِمَامَ الطَّبَرَانيَّ يَقُول: لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ رُسْتُمَ بْنِ فَارِسَ دَخَلْتُ عَلَيْه؛ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْكُتَّاب؛ فَصَبَّ عَلَى رِجْلِهِ خَمْسَمِاْئَةِ دِرْهَم، فَلَمَّا خَرَجَ الْكَاتِبُ أَعْطَانيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ بْنتُهُ أُمُّ عَدْنَانَ صَبَّتْ عَلَى رِجْلِهِ خَمْسَمِاْئَةٍ؛ فَقُمْتُ؛ فَقَال: إِلىَ أَيْن 00؟ قُلْتُ: قُمْتُ لِئَلاََّ تَقُولَ جَلَسْتُ لِهَذَا؛ فَقَال: ارْفَعْ هَذِهِ أَيْضَاً، فَلَمَّا كَانَ آخِرَ أَمْرِهِ تَكَلَّمَ في أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا بِبَعْضِ الشَّيْء؛ فَخَرَجْتُ وَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ بَعْد» 0
ـ قَالُواْ عَنْ مُؤَلَّفَاتِه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحمَهُ الله: «مِنْ تَوَالِيفِهِ: «المُعْجَمُ الصَّغِير 0 مُجَلَّد» عَنْ كُلِّ شَيْخٍ حَدِيث وَ «المُعْجَمُ الْكَبِير 0 ثَمَانِ مُجَلَّدَات» وَهُوَ مُعْجَمُ أَسْمَاءِ الصَّحَابةِ وَترَاجِمِهِمْ وَمَا رَوَوْهُ، لَكنْ لَيْسَ فِيهِ مُسْندُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَلاَ اسْتَوْعَبَ حَدِيثَ الصَّحَابَةِ المُكْثِرِين وَ «المُعْجَمُ الأَوْسَط 0 خَمْسَ مجَلَّدَات» عَلَى مَشَايِخِهِ المُكْثِرِين، وَغَرَائِبُ مَا عِنْدَهُ عَنْ كُلِّ وَاحِد» 0
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «وَلأَبي الْقَاسِمِ مِنَ التَّصَانيْفِ كِتَابُ «السُّنَّة 0 مُجَلَّد» وَ «الدُّعَاء 0 مُجَلَّد» وَ «الطوالاِت 0 مُجَيْلِيد» وَ «مُسْنَدِ شُعْبَةَ 0 كَبِير»، «مُسْنَدُ سُفْيَان» وَ «مَسَانيْدِ الشَّامِيِّين» وَ «التَّفْسِير 0 كَبِيرٌ جِدَّاً» وَ «الأَوَائِل» وَ «الرَّمْي» وَ «المنَاسِك» وَ «النَّوَادِر» وَ «دلاَئِلِ النُّبُوَّة 0 مُجَلَّد» وَ «عِشْرَةِ النِّسَاء»، وَأَشْيَاءُ سِوَى ذَلِكَ لَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا، مِنهَا: «مُسْنَدُ عَائِشَة»، «مُسْندُ أَبي هُرَيْرَة»، «مُسْندُ أَبي ذَرّ»، «مَعْرِفَةُ الصَّحَابَة» وَ «الْعِلْم»، «الرُّؤْيَة»، «فَضْلُ الْعَرَب»، «الجُود»، «الْفَرَائِض»، «منَاقِبُ أَحْمَد» وَ «كِتَابُ الأَشْرِبَة»، «كِتَابُ الأَلْوِيَةِ في خِلاَفَةِ أَبي بَكْرٍ وَعُمَر»، وَغَيْرُ ذَلِك، وَقَدْ سَمَّاهَا الحَافِظُ يحْيىَ بْنُ مَنْدَة، وَأَكْثَرُهَا مَسَانِيدُ حُفَّاظٍ لَمْ نَرَهَا» 0
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيه: «سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ حَمْدَانَ وَأَبا الحَسَنِ المَدِينيَّ وَغيرَهُمَا يَقُولُون: سَمِعْنَا الطَّبَرَانيَّ يَقُول: «هَذَا الْكِتَابُ رُوحي»: يَعْني «المُعْجَمَ الأَوسطَ»» 0