يَحْيىَ بْنُ مَعِين
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
«كُنَّا بِقَريَةٍ مِنْ قُرَى مِصْرَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَنَا شَيْء، وَلاَ ثَمَّ شَيْءٌ نَشْتَرِيه؛ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، إِذَا نَحْنُ بِزِنْبِيلٍ مُلِئَ بِسَمَكٍ مَشْوِيّ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَحَد؛ فَسَأَلُوني؛ فَقُلْتُ: اقْتَسِمُوهُ وَكُلُوه؛ فَإِنيِّ أَظُنُّ أَنَّهُ رِزْقٌ رَزَقَكُمُ اللهُ تَعَالى» 0 حَدَّثَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ مَنْزِلي بِاللَّيْلِ قَرَأْتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى دَارِي وَعِيَاليَ خَمْسَ مَرَّات؛ فَبَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ إِذَا شَيْءٌ
يُكَلِّمُني: كَمْ تَقرَأُ هَذَا 00؟ كَأَنْ لَيْسَ إِنْسَانٌ يُحْسِنُ يَقْرَأُ غَيْرَك 00؟ فَقُلْتُ: أَرَى هَذَا يَسُوؤُك 00؟ وَاللهِ لأَزِيدَنَّك؛ فَصِرْتُ أَقرَؤُهَا في اللَّيْلَةِ خَمْسِينَ مَرَّة» 0 حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ يحْيىَ الأَحْوَلِ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «لَمَّا كَانَ الحُسَيْنُ بْنُ حِبَّانَ بِآخِرِ رَمَقٍ قَالَ لي: يَا أَبَا زَكَرِيَّا؛ أَتَرَى مَا مَكْتُوبٌ عَلَى الخَيْمَة؟
قُلْتُ: مَا أَرَى شَيْئَاً؛ قَال: بَلَى أَرَى مَكْتُوبَاً: «يحْيىَ بْنُ مَعِين: يَفْصِلُ بَيْنَ الظَّالِمِين» 00 ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُه» 0 حَدَّثَ أَبُو نُعَيْمٍ عَن أَبي الشَّيْخِ عَن إِسْحَاقَ بْنِ بُنَانٍ عَن حُبَيْشِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَال: «كَانَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ يَحُجُّ فَيَذْهَبُ إِلىَ مَكَّةَ عَلَى المَدِينَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا [أَيْ يَمُرُّ بِالمَدِينَةِ في الذَّهَابِ وَالْعَوْدَة] فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا: رَجَعَ عَلَى المَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً ثُمَّ خَرَج، حَتىَّ نَزَلَ المَنْزِلَ
مَعَ رُفَقَائِه، فَبَاتُواْ، فَرَأَى في النَّوْمِ هَاتِفَاً يَهْتِفُ بِهِ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا؛ أَتَرْغَبُ عَنْ جِوَارِي 00؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لِرُفَقَائِه: امْضُواْ فَإِنيِّ رَاجِعٌ إِلىَ المَدِينَة؛ فَمَضَوْا، وَرَجَعَ، فَأَقَامَ بِهَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ثَلاَثَاً ثُمَّ مَات، فَحُمِلَ عَلَى أَعوَادِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّاسُ وَجَعَلُواْ يَقُولُون: هَذَا الذَّابُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَذِب» 0
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ رَحمَهُ الله: «مَاتَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَحُمِلَ عَلَى أَعْوَادِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُودِيَ بَينَ يَدَيْه: هَذَا الَّذِي كَانَ يَنْفِي الْكَذِبَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم» 00 وَدُفِنَ بِالْبَقِيع وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ كُزَالٍ في رِوَايَةٍ أُخْرَى: «كُنْتُ مَعَ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ بِالمَدِينَة، فَمِرَضَ وَتُوُفِّيَ بِهَا، فَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلٌ يُنَادِي بَيْنَ يَدَيْه: هَذَا الَّذِي كَانَ يَنْفِي الْكَذِبَ عَن حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم» 0
حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ أَبي عُثْمَانَ وَالحُسَينُ بْنُ الخَصِيبِ عَن حُبَيْشِ بْنِ مُبَشِّرِ الْفَقِيهِ الثِّقَةِ قَال: «رَأَيْتُ يحْيىَ بْنَ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ في النَّوْم؛ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك 00؟ قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أَعْطَاني وَحَبَاني وَزَوَّجَني ثَلاَثَمِاْئَةِ حَوْرَاء، وَمَهَّدَ لي بَيْنَ النَّاس» 0