مُوسَى الكَاظِم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الإِمَامُ القُدْوَةُ أَبُو الحَسَنِ العَلَوِيّ، وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضِي، وَابْنُ جَعْفَرٍ الصَّادِق؛ ابْنِ محَمَّدٍ الْبَاقِر، ابْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه 0 وُلِدَ سَنَةَ 128 هـ، حَبَسَهُ الرَّشِيدُ بهَا إِلىَ أَنْ تُوُفِّيَ في محْبَسِهِ سَنَةَ 183 هـ 0
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن أَبيهِ جَعْفَرٍ الصَّادِق 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنْهُ أَوْلاَدُهُ عَلِيٌّ وَإِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ وَحُسَينٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ، وَأَخَوَاهُ عَلِيٌّ وَمحَمَّدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، وَمحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ العَنْبَرِيّ 0 وَرِوَايَتُه يَسِيرَةٌ لأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه 0 وَقَالَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «ثِقَةٌ صَدُوق، إِمَامٌ مِن أَئِمَّةِ المُسْلِمِين» 0
ـ سَخَاوَةُ نَفْسِهِ وَأَرْيَحِيَّتُهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيب: أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبي بَكْرٍ قَال: أَنْبَأَنَا الحَسَنُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ يحْيىَ الْعَلَوِيُّ قَال: حَدَّثَني جَدِّي يحْيىَ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ قَال: «كَانَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يُدْعَى العَبْدَ الصَّالِحَ مِن عِبَادَتِهِ وَاجْتِهَادِه، وَكَانَ سَخِيَّاً جَوَّادَاً كَرِيمَاً؛ يَبْلُغُه عَنِ الرَّجُلِ أَنَّهُ يُؤْذِيهِ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ بِصُرَّةٍ فِيهَا أَلْفُ دِينَار، وَكَانَ يَصُرُّ الصُّرَرَ بِثَلاَثِمِاْئَةِ دِينَارٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَمائَتَيْن، ثُمَّ يُقَسِّمُهَا بِالمَدِينَة، فَمَنْ جَاءَتْهُ صُرَّةٌ اسْتَغنىَ» 0
كَانَ بِالمَدِينَةِ رَجُلٌ مِن أَوْلاَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يُؤْذِيهِ وَيَشْتُمُ عَلِيَّاً كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه؛ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ حَاشِيَتِه: دَعْنَا نَقْتُلْه؛ فَنَهَاهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَزَجَرَهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلَيْهِ في مَزْرَعَتِهِ فَوَجَدَهُ يَزْرَعُهَا؛ فَدَخَلَ بِحِمَارِهِ؛ فَصَاحَ الْعُمَرِيّ: لاَ تُوطِئْ زَرْعَنَا؛ فَوَطِئَ بِالحِمَارِ حَتىَّ وَصَلَ إِلَيْه؛ فَنَزَلَ عِنْدَهُ وَضَاحَكَهُ [أَيِ اسْتَأْنَسَ الحَدِيثَ بِلِسَانِهِ الْعَذْبِ وَعِبَارَتِهِ الحُلْوَة] ثُمَّ قَالَ لَهُ رَضِيَ اللهُ عَنه: كَمْ غَرِمْتَ في زَرْعِكَ هَذَا 00؟ [أَيْ كَمْ أَنْفَقْتَ في زَرْعِ حَقْلِكَ هَذَا]
قَالَ ماْئَةُ دِينَارٍ، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: فَكَمْ تَرْجُو 00؟ قَالَ لاَ أَعْلَمُ الغَيْب، وَأَرْجُو أَنْ يَجِيئَني مِاْئَتَا دِينَار؛ فَأَعْطَاهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ثَلاَثَمِاْئَةِ دِينَارٍ وَقَال: هَذَا زَرْعُكَ عَلَى حَالِه؛ فَقَامَ العُمَرِيُّ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَقَال: اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاَِتِه، وَجَعَلَ يَدْعُو لَهُ كُلَّ وَقْت؛ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لِخَاصَّتِه الَّذِينَ أَرَادُواْ قَتْلَ العُمَرِيّ: أَيُّمَا هُوَ خَيْر: مَا أَرَدْتُمْ، أَوْ مَا أَرَدْتُ أَن أُصْلِحَ أَمرَهُ بِهَذَا المِقْدَارِ 00؟