حياة التابعينَ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

َ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

بَعْدَ الحَسَنِ مِاْئَةَ يَوْم» 0

حَدَّثَ عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ مُطَهَّرٍ عَن غَاضِرَةَ بِنْتِ قَرْهَدٍ الْعَوْفِيِّ قَالَتْ: «مَوْلىَ أَبي اليَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيّ، وَكَانَتْ أُمُّ الحَسَنِ مَوْلاَةً لأُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا» 0 حَدَّثَ الحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَال: «سُبِيَتْ أُمُّ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ مَيْسَانَ وَهِيَ حَامِلٌ بِه، وَوَلَدَتْهُ بِالمَدِينَة» 00 مَيْسَان: مَدِينَةٌ عِرَاقِيَّةٌ عَلَى نَهْرِ دِجْلَة، شَمَالَ شَرْقِ الْبَصْرَة 0

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبَّاس، وَأَنَسِ بْنِ مَالِك، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَب، وَأَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيّ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِير، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن، وَالمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة، وَعَمْرِو بْنِ تَغْلِب، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَار، وَخَلْقٍ مِنَ الصَّحَابَة، وَرَوَى أَيْضَاً عَن خَلْقٍ مِنَ التَّابِعِين 0 وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيّ 0

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيّ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْد، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْن، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيل، وَثَابِتٌ الْبُنَانيّ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَار، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِد، وَعَبَّادُ بْنُ رَاشِد، وَشَبِيبُ بْنُ شَيْبَة، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّار، وَأَبُو الأَشْهَب، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ 0 وَقَدْ رَوَى بِالإِرسَالِ عَنْ طَائِفَة: كَعَلِيٍّ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنهُمَا، وَلاَ مِن أَبي مُوسَى، وَلاَ مِن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو، وَلاَ مِن عَمْرِو بْنِ تَغْلِب،

وَلاَ مِن عِمْرَانَ بْنِ حُصَين، وَلاَ مِن أَبي بَرْزَةَ، وَلاَ مِن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَلاَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلاَ مِن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَلاَ مِن أَبي ثَعْلَبَةَ، وَلاَ مِن أَبي بَكْرَةَ، وَلاَ مِن أَبي هُرَيْرَةَ، وَلاَ مِنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله، وَلاَ مِن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ 0 ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ: حَدَّثَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَال: «اخْتَلَفْتُ إِلىَ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَشْرَ سِنِينَ أَوْ مَا شَاءَ الله؛ فَلَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلاََّ أَسْمَعُ مِنهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قَبْلَ ذَلِك» 0 قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: «كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ «قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم» وَجَدْتَ لَهُ أَصْلاً ثَابِتَاً، مَا خَلاَ أَرْبَعَةِ أَحَادِيث» 0 قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيّ: «سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيَّ يَقُول: حَفِظْتُ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ثَمَانيَةَ آلاَفِ مَسْأَلَة» 0 ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ: قَالَ عَنهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيُّ رَحِمَهُ الله:

«لَوْ رَأَيْتَ الحَسَنَ الْبَصْرِيَّ رَحِمَهُ الله؛ لَقُلْتَ إِنَّكَ لَمْ تُجَالِسْ فَقِيهَاً قَطّ» 0 وَقَالَ قَتَادَة: «كَانَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِن أَعْلَمِ النَّاسِ بِالحَلاَلِ وَالحَرَام» 0 ـ قَالُواْ عَنْ شَجَاعَتِه: قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّان: «كَانَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَشْجَعَ أَهْلِ زَمَانِه» 0 قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَان: «كَانَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِن أَشَدِّ النَّاس؛ وَكَانَ المُهَلَّبُ بْنُ أَبي صُفْرَةَ إِذَا قَاتَلَ المُشْرِكِينَ يُقَدِّمُه» ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُه:

جَاءَ عَنهُ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ خَاضَ في بَعْضِ أُمُورِ الْقَدَر، وَلَكِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ رَجَعَ غَفَرَ اللهُ لَه 0 قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ: «رَجَعَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ قَوْلِهِ في الْقَدَر» 0 حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد عَن أَيُّوبَ السِّخْتِسَانيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «أَدْرَكْتُ الحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَاللهِ وَمَا يَقُولُه» 00 أَيِ الْكَلاَمُ في الْقَدَر، وَكَانَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ثمَّ رَجَع حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد عَن أَيُّوبَ السِّخْتِسَانيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال:

«كَذَبَ عَلَى الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ضَرْبَانِ مِنَ النَّاس: قَوْمٌ الْقَدَرُ رَأْيُهُم؛ لِيُنْفِقُوهُ في النَّاسِ بِالحَسَن، وَقَوْمٌ في صُدُورِهِمْ شَنَآنٌ وَبُغْضٌ لِلْحَسَن» 0 ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ: حَدَّثَ ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ قَال: «دَخَلْنَا عَلَى الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ نَعُودُهُ؛ فَمَا كَانَ في الْبَيْتِ شَيْءٌ: لاَ فِرَاشٌ وَلاَ بِسَاطٌ وَلاَ وِسَادَةٌ وَلاَ حَصِير، إِلاََّ سَرِيرٌ مَرْمُولٌ هُوَ عَلَيْه» 00 أَيْ مَفْرُوشٌ عَلَيْهِ الرَّمْل 0 ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ:

حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ سَلاََّمٍ عَن أَبي عَمْرٍو الشَّعَّابِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ دَعَا لَهُ وَقَال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّين، وَحَبِّبْهُ إِلىَ النَّاس» 0 وَقِيلَ إِنَّ ثَدْيَ أُمِّ سَلَمَةَ دَرَّ عَلَيْه، وَرَضِعَهَا غَيْرَ مَرَّة 0 قَالَ عَنهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَعَنْ وَالِدِهِ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَشْبَهَ بِأَصْحَابِ محَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنه» 0

قَالَ عَنهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْس: «مَا لَقِيتُ أَحَدَاً بَعْدَ الحَسَنِ إِلاََّ صَغُرَ في عَيْني» 0 قَالَ عَنهُ قَتَادَةُ وَحُمَيْد، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْد: «مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْمَلَ مُرُوءةً مِنَ الحَسَن» حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ ابْنِ المُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ وَالقَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ أَنَّهُمْ قَالُواْ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الحَسَنِ الْبَصْرِيّ، وَلَوْ أَدْرَكَ الصَّحَابَةَ وَلَهُ مِثْلُ أَسْنَانِهِمْ مَا تَقَدَّمُوه» 0

حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِث عَنْ محَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَن خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ قَال: «لَقِيتُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ فَقَال: يَا خَالِد؛ أَخْبِرْني عَن حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَة 00؟ قُلْتُ: أَصْلَحَكَ الله؛ أُخْبِرُكَ عَنهُ بِعِلْم: أَنَا جَارُهُ إِلىَ جَنْبِه، وَجَلِيسُهُ في مَجْلِسِه، وَأَعْلَمُ مَنْ قِبَلِي بِهِ: أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلاَنِيَة، وَأَشْبَهُهُ قَوْلاً بِفِعْل، إِنْ قَعَدَ عَلَى أَمْرٍ قَامَ بِهِ، وَإِنْ قَامَ عَلَى أَمْرٍ قَعَدَ عَلَيْه، وَإِن أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ كَانَ أَتْرَكَ النَّاسِ لَهُ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيَاً عَنِ النَّاس، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْه؛ قَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ المَلِك: حَسْبُك، كَيْفَ يَضِلُّ قَوْمٌ هَذَا فِيهِمْ» 00؟ ـ وَرَعُهُ وَتَقْوَاه، وَعِبَادَتُهُ لله: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى اليَشْكُرِيّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَطْوَلَ حُزْنَاً مِنَ الحَسَنِ الْبَصْرِيّ؛ مَا رَأَيْتُهُ إِلاََّ حَسِبْتُهُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِمُصِيبَة» 0

حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ عَن عِصْمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الخَزَّاز عَنْ فُضَيْلِ بْنِ جَعْفَرٍ قَال: «خَرَجَ الحَسَنُ مِن عِنْدِ ابْنِ هُبَيرَةَ فَإِذَا هُوَ بِالقُرَّاءِ عَلَى الْبَاب؛ فَقَالَ لَهُمْ رَحِمَهُ الله: «مَا يُجْلِسُكُمْ هَا هُنَا؟! تُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَى هَؤُلاَءِ الخُبَثَاء؛ أَمَا وَاللهِ مَا مُجَالَسَتُهُمْ مُجَالَسَةُ الأَبرَار؛ تَفَرَّقُواْ فَرَّقَ اللهُ بَيْنَ أَرْوَاحِكُمْ وَأَجَسَادِكُمْ؛ قَدْ فَرْطَحْتُمْ نِعَالَكُمْ، وَشَمَّرْتُم ثِيَابَكُمْ، وَجَزَزْتُم شُعُورَكُمْ 00 فَضَحْتُمُ الْقُرَّاءَ فَضَحَكُمُ الله، وَاللهِ لَوْ زَهِدْتُم فِيمَا عِنْدَهُمْ لَرَغِبُواْ فِيمَا عِنْدَكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ فَزَهِدُواْ فِيكُمْ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ بَلاَغَةِ مَوَاعِظِِه: قَالَ عَنهُ محَمَّدٌ الْبَاقِرُ رَحِمَهُ الله: «ذَاكَ الَّذِي يُشْبِهُ كَلاَمُهُ كَلاَمَ الأَنْبيَاء» 0 حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْد عَن أَيُّوبَ السِّخْتِسَانيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «كَانَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ كَأَنَّهُ الدُّرّ، فَتَكَلَّمَ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِ بِكَلاَمٍ يَخْرُجُ مِن أَفْوَاهِهِمْ كَأَنَّهُ الْقَيْء» 0

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْعَلاَء: «مَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنَ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَالحَجَّاج» ـ مِن أَقْوَالِ الإِمَامِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: حَدَّثَ صَالِحٌ المُرِّيُّ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: «ابْنَ آدَم؛ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ؛ كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُك» 0 وَعَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ في مَوَاعِظِهِ: «ابْنَ آدَم؛ السِّكِّينُ تُحَدّ، وَالكَبْشُ يُعْلَف، وَالتَّنُّورُ يُسْجَر» 0

حَدَّثَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «فَضَحَ المَوْتُ الدُّنْيَا؛ فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهَا لِذِي لُبٍّ فَرَحَاً» 0 حَدَّثَ ثَابِتٌ الْبُنَانيُّ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «ضَحِكُ المُؤْمِنِ غَفْلَةٌ مِنْ قَلْبِه» 0 كَانَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بحَدِيثِ أَنِينِ وَحَنِينِ جِذْعِ النَّخْلَةِ بَكَى رَحِمَهُ اللهُ ثمَّ قَال: «يَا عِبَادَ الله؛ الخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلىَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَوْقَاً إِلَيْه؛ فَأَنْتُم أَحَقّ» 0

حَدَّثَ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «ابْنَ آدَم؛ تَرْكُ الخَطِيئَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ مُعَالَجَةِ التَّوْبَة، مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ تَكُونَ أَصَبْتَ كَبِيرَةً أُغْلِقَ دُونَهَا بَابُ التَّوْبَة» 0 حَدَّثَ الأَشْجَعِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ في الْعَالِمِ جِيرَانُه، وَشَرَّ النَّاسِ لِلْمَيِّتِ أَهْلُه؛ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَلاَ يَقْضُونَ دَيْنَه» 0

حَدَّثَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامَاً: كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِنَ التُّرَابِ تَحْتَ قَدَمَيْه، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامَاً: يُمْسِي أَحَدُهُمْ وَلاَ يَجِدُ عِنْدَهُ إِلاََّ قُوتَاً فَيَقُول: لاَ أَجْعَلُ هَذَا كُلَّهُ في بَطْني؛ فَيَتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ، وَلَعَلَّهُ أَجْوَعُ إِلَيْه؛ مِمَّنْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْه» 0

حَدَّثَ ابْنُ المُبَارَكِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ صُبَيْحٍ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «المُؤْمِنُ مَن عَلِمَ أَنَّ مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَال، وَالمُؤْمِنُ أَحْسَنُ النَّاسِ عَمَلاً، وَأَشَدُّ النَّاسِ وَجَلاً، فَلَو أَنْفَقَ جَبَلاً مِنْ مَالٍ، مَا أَمِنَ دُونَ أَنْ يُعَايِن [أَيْ يَرَى نَفْسَهُ في الجَنَّة] لاَ يَزْدَادُ صَلاَحَاً وَبِرَّاً إِلاََّ ازْدَادَ فَرَقَاً، وَالمُنَافِقُ يَقُول: سَوَادُ النَّاسِ كَثِيرٌ وَسَيُغْفَرُ لي، وَلاَ بَأْسَ عَلَيّ، فَيُسِيءُ الْعَمَلَ وَيَتَمَنىَّ عَلَى الله» 0 ـ وَفَاتُهُ رَحِمَهُ الله: وَيُرْوَى أَنَّهُ حِينَ احْتُضِرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ رَحِمَهُ اللهُ إِفَاقَةً فَقَال: «لَقَدْ نَبَّهْتُمُوني مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُون، وَمَقَامٍ كَرِيم» 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل