حياة التابعينمُجَاهِد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مُجَاهِد

عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
حياة التابعين
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا]

هُوَ شَيْخُ الْقُرَّاءِ وَالمُفَسِّرِينَ الإِمَامُ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ أَبُو الحَجَّاجِ المَكِّيُّ المَخْزُومِيُّ الأَسْوَد، وُلِدَ سَنَةَ 20 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 102 هـ، وَقِيلَ سَنَةَ 103 هـ، وَقِيلَ سَنَةَ 104 هـ 0 حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَال: «بَلَغ مُجَاهِدٌ 83 سَنَة» 0

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَكْثَرَ وَجَوَّد، وَأَخَذَ عَنهُ الْقُرْآنَ وَالتَّفْسِيرَ وَالفِقْه 0 وَرَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَسَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَأُمِّ هَانِئ 0

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: وَتَلاَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ عَلَى رَأْسِهِمْ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْعَلاَء 0 وَحَدَّثَ عَنهُ عِكْرِمَةُ وَطَاوُوسٌ وَعَطَاء 0 وَهُمْ مِن أَقْرَانِهِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ أَبي نَجِيح، وَمَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِر، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَش، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ، وَابْنُ عَوْن، وَعُمَرُ بْنُ ذَرّ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَة، وَالفَضْلُ بْنُ مَيْمُون، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِر، وَحُمَيْدٌ الأَعْرَج، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَخْنَس، وَخُصَيْف، وَسُلَيْمَانُ الأَحْوَل، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الجَزَرِيّ، وَخَلْقٌ كَثِير 0

ـ نِيَّتُهُ رَحِمَهُ اللهُ في طَلَبِ الْعِلْم: قَالَ مُجَاهِد: «طَلَبْنَا هَذَا الْعِلْمَ، وَمَا لَنَا فِيهِ كَبِيرُ نِيَّةٍ، ثُمَّ رَزَقَ اللهُ النِّيَّةَ بَعْد» 0 ـ مَكَانَتُهُ في الْقِرَاءَاتِ وَعُلُومِ الْقُرْآن: حَدَّثَ الأَنْصَارِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَيْمُونٍ قَال: «سَمِعْتُ مُجَاهِدَاً يَقُول: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ثَلاَثِينَ مَرَّة» 0

حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَن أَبَانَ بْنِ صَالحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَال: «عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ثَلاَثَ عَرْضَات، أُوقِفُهُ عَلَى كُلِّ آيَةٍ أَسْأَلُهُ فِيمَ نَزَلَتْ وَكَيْف» 00؟ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3105] حَدَّثَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ قَال: «قَرَأْتُ عَلَى شِبْلِ بْنِ عَبَّاد، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ كَثِير، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ عَلَى مُجَاهِد، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه» 0 قَالَ عَنهُ قَتَادَة: «أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِد» 0

ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ: حَدَّثَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالحَلاَلِ وَالحَرَام: الزُّهْرِيّ، وَأَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالقُرْآن: مُجَاهِد» 0 ـ إِكْرَامُ الصَّحَابَةِ لَهُ: قَالَ مُجَاهِد: «صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَأَنَا أُرِيدُ أَن أَخْدُمَهُ فَكَانَ يَخْدُمُني» 0

وَحَدَّثَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ في مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ قَال: «رُبَّمَا أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ لي بِالرِّكَابِ رَضِيَ اللهُ عَنه» 0 ـ وَرَعُهُ وَتَقْوَاه، وَعِبَادَتُهُ لله: وَبَلَغَ مِن عَظِيمِ تَوَاضُعِهِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: «لاَ تُنَوِّهُواْ بي في الخَلْق» 0 وَقَالَ عَنهُ الأَعْمَش: «كَانَ مُجَاهِدٌ كَأَنَّهُ حَمَّال [لِرَثَاثَةِ هَيْئَتِه] فَإِذَا نَطَقَ خَرَجَ مِنْ فِيهِ اللُّؤْلُؤ» 0 ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُه:

حَدَّثَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَال: «مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَم: أَن هَدَاني لِلإِسْلاَم، أَوْ عَافَاني مِن هَذِهِ الأَهْوَاءِ 00؟ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «مِثْلُ الرَّفْض، وَالقَدَر، وَالتَّجَهُّم» 0 حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ سُلَيْمٍ عَن عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ قَال: «كُنْتُ عِنْدَ أَبي [أَيْ مجَاهِد] فَجَاءَ وَلَدُهُ يَعْقُوبُ فَقَال: يَا أَبَتَاه؛ إِنَّ لَنَا أَصْحَابَاً يَزْعُمُونَ أَنَّ إِيمَانَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الأَرْضِ وَاحِد؛ فَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ: يَا بُنيّ؛ مَا هَؤُلاَءِ بِأَصْحَابي؛ لاَ يجْعَلُ اللهُ مَن هُوَ مُنْغَمِسٌ في الخَطَايَا كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَه» 0

ـ غَرَائِبُهُ وَعَجَائِبُه: حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ الحَافِظُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنِ الأَعْمَشِ قَال: «كَانَ مُجَاهِدٌ لاَ يَسْمَعُ بِأُعْجُوبَةٍ إِلاََّ ذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا 00 ذَهَبَ إِلىَ بِئْرِ بَرَهُوتَ بِحَضْرَمَوْتَ [الَّذِي وَرَدَتْ آثَارٌ صَحِيحَةٌ تَذْكُرُ أَنَّ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ تُحْبَسُ فِيه] وَذَهَب إِلىَ بَابِلَ وَعَلَيْهَا وَالٍ؛ فَقَالَ لَهُ مُجَاهِد: تَعْرِضُ عَلِيَّ هَارُوتَ وَمَارُوت؛ فَدَعَا رَجُلاً مِنَ السَّحَرَةِ فَقَالَ اذْهَبْ بِهِِ؛ فَقَالَ اليَهُودِيّ: بِشَرْطِ أَنْ لاَ تَدْعُوَ اللهَ عِنْدَهُمَا؛ قَالَ مُجَاهِد: فَذَهَبَ بي إِلىَ قَلْعَة، فَقَطَعَ مِنهَا حَجَرَاً ثُمَّ قَال: خُذْ بِرِجْلِي [يَبْدُو أَنَّهُمَا دَخَلاَ سِرْدَابَاً] فَهَوَى بِهِ، حَتىَّ انْتَهَى إِلىَ جَوْبَة [أَيْ حُفْرَةٍ عَمِيقَة] فَإِذَا هُمَا مُعَلَّقَانِ مُنَكَّسَانِ كَالجَبَلَيْن، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ خَالِقِكُمَا؛ فَاضْطَرَبَا؛ فَكَأَنَّ الجِبَالَ تَدَكْدَكَتْ [أَيْ تَهَدَّمَتْ] فَغُشِيَ عَلَيَّ وَعَلَى اليَهُودِيّ، ثمَّ أَفَاقَ قَبْلِي فَقَال: أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ وَأَهْلَكْتَني» 0 ـ حُسْنُ خَاتِمَتِه: قَالَ أَبُو نُعَيْمٌ وَالمَدَائِنِيّ، وَالهَيْثَمُ بْنُ عَدِيّ: «مَاتَ مُجَاهِد؛ وَهُوَ سَاجِد» 0

فصول الكتاب · 125 فصل · 2294 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حياة التابعين · 2294 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُور:الإِمَامُ البُخَارِيّالإِمَامُ مُسْلِم
الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل
الإِمَامُ أَبُو دَاوُدأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّالإِمَامُ التِّرْمِذِيّالإِمَامُ ابْنُ مَاجَةالإِمَامُ النَّسَائِيّالإِمَامُ الدَّارِمِيّالإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةالإِمَامُ ابْنُ حِبَّانالإِمَامُ أَبُو يَعْلَىالإِمَامُ الطَّبَرَانيإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهالإِمَامُ الحُمَيْدِيّأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاسعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيّثَابِتٌ الْبُنَانيّأَبُو العَالِيَةسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةالأَعْمَشأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيأَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ عُقْدَةأَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةحَمَّادُ بْنُ زَيْدعَمْرُو بْنُ دِينَارابْنُ جُرَيْجعَبْدُ الكَرِيمِ الجَزَرِيّإِبْرَاهِيمُ الحَرْبيّالْفِرْيَابيّ
ُ عَبْدُ الْغَنيِّ المَقْدِسِيّ
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّيَزِيدُ بْنُ هَارُونإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّابْنُ أَبي ذِئْبالْقَعْنَبيّالأَشْجَعِيّهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيّغُنْدَرمَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيّمَكْحُولٌ الأَزْدِيّيحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّالْقَوَارِيرِيّأَبُو كُرَيْبخَالِدُ بْنُ الحَارِثابْنُ المُقْرِئهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرأَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشابْنُ لَهِيعَةابْنُ أَبي دَاوُدعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِالْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي[ابْنُهُ]يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّالإِمَامُ الدَّارَقُطْنيّعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمأَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّسأَبُو بَكْرٍ الخَطِيبابْنُ الصَّلاَحِ الصَّفَدِيِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّالإِمَامُ الذَّهَبيّالإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة
الإِمَامُ مَالِك
الإِمَامُ الأَوْزَاعِيّ
الإِمَامُ الشَّافِعِيّ
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدالشَّعْبيّرَبِيعَةُ الرَّأْيأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِيأَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانمُجَاهِدقَتَادَةسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرالإِمَامُ الطَّبَرِيّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز
شُرَيْحٌ القَاضِيالأَصْمَعِيّأَعْلاَمُ الْعَلَوِيِّين [الأَشْرَاف]:ُّ جَعْفَرٍ الصَّادِقجَعْفَرٌ الصَّادِقمُوسَى الكَاظِمأَعْلاَمُ الزُّهَّادأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيّعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنمحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح
عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك
الحَسَنُ الْبَصْرِيَّ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَمحَمَّدُ بْنُ سِيرِين
الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاض
الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَممَعْرُوفٌ الْكَرْخِيّذُو النُّونِ المِصْرِيّوَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحمَنْصُورُ بْنُ عَمَّاريَزِيدُ بْنُ زُرَيْعدَاوُدٌ الطَّائِيّصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمالْعَلاَءُ بْنُ زِيَادسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزالمُعَافَى بْنُ عِمْرَانِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الحَوَارِيِّابْنُ سَمْعُونابْنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ
جارٍ التحميل