غُنْدَر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ الحَافِظُ المُجَوِّدُ الثَّبْتُ التَّاجُ أَبُو عَبْدِ اللهِ غُنْدَرٌ محَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الهُذَلِيُّ الْكَرَابيْسِيُّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 117 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 193 هـ 0 قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «ابْنُ جُرَيْجٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ هُوَ الَّذِينَ سَمَّاهُ غُنْدَرَاً؛ وَذَلِكَ لأَنَّهُ تَعَنَّتَ ابْنَ جُرَيْجٍ في الأَخْذِ وَشَغَّبَ عَلَيْهِ أَهْلَ الحِجَاز؛ فَقَالَ لَهُ: مَا أَنْتَ إِلاََّ غُنْدَر» 0 وَالْغُنْدُر: هُوَ الْغُلاَمُ السَّمِينُ الْغَلِيظ 0
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَن حُسَينٍ المُعَلِّم، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبي هِنْد، وَعَوْفٍ الأَعْرَابيّ، وَابْنِ جُرَيْج، وَجَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ الأَنْمَاطِيّ، وَمَعْمَر، وَسَعِيدِ بْنِ أَبي عَرُوبَة، وَشُعْبَةَ فَأَكْثَرَ عَنهُ وَجَوَّدَ وَحَرَّر 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: رَوَى عَنهُ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَيَحْيىَ بْنُ مَعِين، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَة، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، وَمحَمَّدُ بْنُ المُثَنىّ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاط، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَة، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَآخَرُون 0
ـ دَأَبُهُ في طَلَبِ الْعِلْمِ: حَدَّثَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل عَن غُنْدَرٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «لَزِمْتُ شُعْبَةَ عِشْرِينَ سَنَة» 0 ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «كَانَ غُنْدَرٌ صَدُوقَاً مُؤَدِّيَاً، وَفي حَدِيثِ شُعْبَةَ ثِقَةً» 0
قَالَ عَنهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ: «كُنَّا نَسْتَفِيدُ مِنْ كُتُبِ غُنْدَرٍ في حَيَاةِ شُعْبَة» 0 أَيْ كَانُواْ يَكْتُبُونَ عَنهُ أَحَادِيثَهُ عَنْ شُعْبَةَ في حَيَاةِ شُعْبَة، وَهَذَا لاَ يَعْني أَنَّهُمْ لاَ يَأْخُذُونَ عَنْ شُعْبَة قَالَ عَنهُ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]: «هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ في شُعْبَةَ مِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيّ» 0 وَأَقَرَّ بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَال: «غُنْدَرٌ في شُعْبَةَ، أَثْبَتُ مِنيِّ» 0
حَدَّثَ سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ في حَدِيثِ شُعْبَة؛ فَكِتَابُ غُنْدَرٍ حَكَمٌ بَيْنَهُمْ» 0 ـ قَالُواْ عَنْ ضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ في تَدْوِينِ الحَدِيث رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كَانَ أَصَحَّ النَّاسِ كِتَابَاً، وَأَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُخَطِّئَ غُنْدَرَاً فَلَمْ يَقْدِرْ» 0
قَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحمَهُ الله: «أَخْرَجَ غُنْدَرٌ إِلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ جِرَابَاً فِيهِ كُتُبٌ فَقَال: اجْهَدُواْ أَنْ تُخْرِجُواْ فِيهَا خَطَأً؛ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ شَيْئَاً» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ يَصُومُ يَوْمَاً وَيُفْطِرُ يَوْمَاً مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً» 0 ـ بَعْضُ نَوَادِرِهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ:
حَدَّثَ عَبَّاسٌ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّ غُنْدُرَاً اشْتَرَى سَمَكَاً وَقَالَ لأَهْلِهِ أَصْلِحُوه، وَنَامَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَأَكَلَ عِيَالُهُ السَّمَكَ، وَلَطَخُواْ يَدَهُ، فَلَمَّا انْتَبَهَ، قَال: هَاتُواْ السَّمَك 00 قَالُواْ: قَدْ أَكَلْت؛ فَقَالَ لاَ؛ قَالُواْ: فَشُمَّ يَدَك، فَفَعَلَ ثُمَّ قَال: صَدَقْتُمْ، وَلَكِنْ مَا شَبِعْت، وَفي رِوَايَةٍ أُُخْرَى لِلْحُسَينِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَّ غُنْدَرَاً رَحمَهُ اللهُ قَالَ لَهُمْ: «أَفَمَا كَانَ يَدُلُّني بَطْني» 00؟! قَالَ غُنْدَرٌ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «صُمْتُ يَوْمَاً فَأَكَلْتُ فِيهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ نَاسِيَاً، ثُمَّ أَتْمَمْتُ صَوْمِي» 0