عِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
بَرْبَرِيُّ الأَصْل، كَانَ لِحُصَيْنِ بْنِ أَبي الحُرِّ الْعَنْبَرِيّ، فَوَهَبَهُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه 0 حَدَّثَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَن عَلِيِّ بْنِ المَدِينيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: «مَاتَ عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللهُ بِالمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَة» 0 قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله: «تَزَوَّجَ عِكْرِمَةُ أُمَّ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَحِمَهُ الله»
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَأَبي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِر، وَعَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ وَأَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ 0 ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ، وَالشَّعْبيّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَار، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْد، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الجَزَرِيّ، وَقَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاق، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانيّ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاة،
وَحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ المَرْوَزِيّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيل، وَخَالِدٌ الحَذَّاء، وَدَاوُدُ بْنُ أَبي هِنْد، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوق، وَسُفْيَانُ بْنُ دِينَارٍ التَّمَّار، وَالأَعْمَش، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْب، وَصَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الخَزَّاز، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَة، وَعَاصِمٌ الأَحْوَل، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُوس، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَان، وَابْنُ جُرَيْجٍ [مُرْسَل] وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِب، وَالفَضْلُ بْنُ مَيْمُون، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان، وَمُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّان، وَنِزَارُ بْنُ حَيَّان، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّان، وَيَزِيدُ بْنُ أَبي سَعِيدٍ النَّحْوِيّ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ 0
ـ طَلَبُهُ لِلْعِلْم: حَدَّثَ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ عَن عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «طَلَبْتُ الْعِلْمَ أَرْبَعِينَ سَنَة، وَكُنْت أُفْتي بِالبَابِ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في الدَّار» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مَكَانَتِهِ الْعِلْمِيَّة:
قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِل: «لَمَّا قَدِمَ عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللهُ الجُنْدَ، أَهْدَى لَهُ طَاوُوسٌ نُجُبَاً [أَيْ جِمَالاً] بِسِتِّينَ دِينَارَاً؛ فَقِيلَ لِطَاوُوس: مَا يَصْنَعُ هَذَا الْعَبْدُ بِنُجُبٍ بِسِتِّينَ دِينَارَاً؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: أَتَرَوْني لاَ أَشْتَرِي عِلْمَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسِتِّينَ دِينَارَاً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُوس» 00 [ابْنُه] قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحِمَهُ الله: «مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَعِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللهُ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ؛ فَبَاعَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه؛ فَقِيلَ لَهُ: تَبِيعُ عِلْمَ أَبِيك 00؟! فَاسْتَرَدَّه» 0
حَدَّثَ الْوَاقِدِيُّ عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ أَبي سَبْرَةَ قَال: «بَاعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ مِن خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِينَار؛ فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَة: مَا خِيرَ لَك [أَيْ لَمْ يُقَدَّر لَكَ الخَير] بِعْتَ عِلْمَ أَبِيكَ بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِينَار؟! فَاسْتَقَالَهُ [أَيْ رَجَعَ في الْبَيْع] فَأَقَالَهُ وَأَعْتَقَه» 0
ـ قَالُواْ عَنِ عِلْمِهِ: قَالَ مُغِيرَة: «قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَحِمَهُ الله: تَعْلَمُ أَحَدَاً أَعْلَمَ مِنْك 00؟ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ نَعَمْ: عِكْرِمَة» 0 قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَة: «سَمِعْتُ عَلِيَّاً كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ يَقُول: لَمْ يَكُنْ في مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَغْزَرَ مِن عِكْرِمَة» 0 سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي عَنْ مَوَالي ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه 00؟ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: كُرَيْب، وَسُمَيْع، وَشُعْبَة، وَعِكْرِمَة؛ وَهُوَ أَعْلاَهُمْ»
حَدَّثَ ابْنُ فُضَيْلٍ عَن عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَال: «كُنْتُ جَالِسَاً مَعَ أَبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْل؛ إِذْ جَاءَ عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ اللهُ فَقَال: يَا أَبَا أُمَامَة؛ أُذَكِّرُكَ الله، هَلْ سَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول: مَا حَدَّثَكُمْ عَنيِّ عِكْرِمَةُ فَصَدِّقُوه؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ عَلَيّ 00؟ فَقَالَ أَبُو أُمَامَة: نَعَمْ» 0 حَدَّثَ دَاوُدُ بْنُ أَبي هِنْدٍ عَن عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللهُ قَال: «قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ هَذِهِ الآيَة: (لِمَ تَعِظُونَ قَوْمَاً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابَاً شَدِيدَاً (﴿الأَعْرَاف/164﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: لَمْ أَدْرِ: أَنَجَا الْقَوْمُ أَمْ هَلَكُواْ 00؟ قَالَ [أَيْ عِكْرِمَةُ رَحِمَهُ الله]: فَمَا زِلْتُ أُبَيِّنُ لَهُ أُبَصِّرُهُ حَتىَّ عَرَفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا؛ فَكَسَاني حُلَّةً» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مَكَانَتِهِ في التَّفْسِير: سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي عَن عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَيُّهُمَا أَعْلَمُ بِالتَّفْسِيرِ 00؟
فَقَالَ رَحِمَهُ الله: أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ عِيَالٌ عَلَى عِكْرِمَة» 0 حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبيِّ أَنَّهُ قَال: «مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِن عِكْرِمَة» 0 قَالَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ الله: «أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحَلاَلِ وَالحَرَام: الحَسَنُ الْبَصْرِيّ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالمَنَاسِك: عَطَاء، وَأَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِير: عِكْرِمَة» 0 قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ:
«خُذُواْ التَّفْسِيرَ عَن أَرْبَعَة: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، وَمُجَاهِد، وَعِكْرِمَة، وَالضَّحَّاك» 0 ـ قَالُواْ عَنْ مَكَانَتِهِ في المَغَازِي: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ: «الْوَجْهُ الَّذِي عَلَيْهِ فِيهِ عِكْرِمَةُ المَغَازِي، إِذَا تَكَلَّم فَسَمِعَهُ إِنْسَانٌ قَال: كَأَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَيْهِمْ يَرَاهُمْ» 0 ـ بَعْضُ نَوَادِرِه: حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَال:
«سَمِعْتُ رَجُلاً قَالَ لِعِكْرِمَةَ رَحِمَهُ الله: فُلاَنٌ قَذَفَني في النَّوْم؛ قَالَ رَحِمَهُ الله: اضْرِبْ ظِلَّهُ ثَمَانيْن» 0 حَدَّثَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَن عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ كَرَاهَةُ الحِجَامَةِ لِلصَّائِم؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: أَفَلاَ تُكْرَهُ لَهُ الخِرَاءة» 00؟! قَالَ أَبُو بَكْرٍ الهُذَلِيّ: «قُلْتُ لِلزُّهْرِيّ: إِنَّ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا اخْتَلَفَا في رَجُلٍ مِنَ المُسْتَهْزِئِين: فَقَالَ سَعِيد: الحَارِثُ بْنُ غَيْطَلَة، وَقَالَ عِكْرِمَة:
الحَارِثُ بْنُ قَيْس؛ فَقَالَ رَحِمَهُ الله: صَدَقَا جَمِيعَاً؛ كَانَتْ أُمُّهُ تُدْعَى غَيْطَلَة، وَكَانَ أَبُوهُ يُدْعَى قَيْسَاً» 0 قَالَ سُلَيْمَانُ الأَحْوَل: «لَقِيتُ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ؛ قُلْتُ: أَيَحْفَظُ هَذَا مِن حَدِيثِكَ شَيْئَاً 00؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: إِنَّهُ يُقَال: أَزْهَدُ النَّاسِ في عَالِمٍ أَهْلُه» 0 ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحِمَهُ الله: حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيِّ رَحِمَهُ اللهُ عَن عِكْرِمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال:
«إِنَّمَا أَنْزَل اللهُ مُتَشَابِهَ الْقُرْآنِ لِيُضِلَّ بِه» 0 ـ خَبَرُ وَفَاتِهِ رَحِمَهُ الله: حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنِ ابْنِ أَبي الزِّنَادِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «مَاتَ كُثَيِّرُ عَزَّة، وَعِكْرِمَةُ مَوْلىَ ابْنِ عَبَّاسٍ في يَوْمٍ وَاحِد» 0 قَالَ ابْنِ أَبي الزِّنَاد: «فَأَخْبَرَني غَيْرُ الأَصْمَعِيِّ قَال: فَشَهِدَ النَّاسُ جِنَازَةَ كُثَيِّرٍ وَتَرَكُواْ جِنَازَةَ عِكْرِمَة» 00 كَانَ بَعْضُهُمْ يَتَّهِمُهُ في عَقِيدَتِه 0
حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «مَاتَ عِكْرِمَةُ وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ في يَوْمٍ وَاحِد؛ فَمَا شَهِدَهُمَا إِلاََّ سُودَانُ المَدِينَة» 0 ـ أَقْوَالُ مُنْصِفِيه، وَرَدُّهُمْ عَلَى مَا قِيلَ فِيه، مِن خُصُومِهِ وَمُخَالِفِيه: قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيّ: «مَكِّيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَة، بَرِيءٌ مِمَّا يَرْمِيهِ بِهِ النَّاسُ مِنَ الحَرُورِيَّة» 0 قَالَ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لَيْسَ أَحَدٌ مِن أَصْحَابِنَا إِلاََّ وَهُوَ يحْتَجُّ بِعِكْرِمَة» 0
قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرْوَزِيّ: «قُلْتُ لأَحْمَدَ رَحِمَهُ الله: يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ عِكْرِمَة 00؟ قَالَ رَحِمَهُ الله: نَعَمْ يُحْتَجُّ بِه» 0 حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ أَبي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «إِذَا رَأَيْتَ إِنْسَانَاً يَقَعُ في عِكْرِمَةَ وَفي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَة؛ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلاَم» 0