عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- حياة التابعين
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا]
هُوَ سَيِّدُ الحُفَّاظِ الإِمَامُ النَّاقِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانَ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْعَنْبَرِيّ 0 وُلِدَ سَنَةَ 135 هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 198 هـ 0 ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ وَهِشَامَاً الدَّسْتَوَائِيّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَشُعْبَةَ بْنَ الحَجَّاج، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ المَاجَشُون، وَعَبْدَ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، وَيحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَة، وَالإِمَامَ مَالِك، وَالمَسْعُودِيّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب، وَعِكْرِمَةَ بْنَ عَمَّار، وَعُمَرَ بْنَ أَبي زَائِدَة، وَأُمَمَاً سِوَاهُمْ 0
ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب [وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ]، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَيحْيىَ بْنُ بُكَير، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَة، وَعَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ]، وَمحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ زَنْبَقَة، وَأَبُو خَيْثَمَة، وَالقَوَارِيرِيّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَة، وَبُنْدَار، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَان، وَمحَمَّدُ بْنُ يحْيىَ، وَخَلْقٌ يَتَعَذَّرُ حَصْرُهُمْ 0
ـ رِحْلَتُِهُ المُبَكِّرَةُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ بِاخْتِصَار: «طَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَة، وَكَانَ إِمَامَاً، حُجَّةً، قُدوَةً في الْعِلْمِ وَالعَمَل» 0 حَدَّثَ ابْنُ أَبي حَاتمٍ الْوَرَّاقُ عَن أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحمَهُ اللهُ قَال: «لَزِمْتُ مَالِكَاً حَتىَّ مَلَّني» 0 ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أَوْثَقُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: يحْيىَ الْقَطَّان، وَعَبْدُ الرَّحْمَن» 0
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثِقَة، خِيَارٌ، صَالِحٌ، مُسْلِمٌ، مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْق» 0 قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «إِذَا حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ فَهُوَ ثِقَة»
حَدَّثَ المَرُّوذِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَجِيءُ بِالحَدِيثِ كَمَا يَسْمَع» 0 حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «كَفَاكَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ مَعْرِفَةً وَإِتْقَانَاً» 0
قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَبي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَتْقَنَ لِمَا سَمِعَ، وَلِمَا لَمْ يَسْمَعْ، وَلِحَدِيثِ النَّاسِ مِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيّ، إِمَامٌ، ثَبْتٌ، أَثْبَتُ مَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَأَتْقَنُ مِنْ وَكِيع، كَانَ عَرَضَ حَدِيثَهُ عَلَى سُفْيَان» 0 ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيّ: «أَمْلَى عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ عِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ حِفْظَاً» 0
قَالَ محَمَّدُ بْنُ يحْيىَ الذُّهْلِيّ: «مَا رَأَيْتُ في يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ غَفَرَ اللهُ لَهُ كِتَابَاً قَطّ» 00 أَي: كَانَ يُحَدِّثُ حِفْظَاً 0 حَدَّثَ يُوسُفُ بْنُ ضَحَّاكٍ عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَعْرِفُ حَدِيثَهُ وَحَدِيثَ غَيْرِه» 0
ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحمَهُ اللهُ قَال: ((أَفْتىَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ في مَسْأَلَةٍ؛ فَرَآني كَأَنيِّ أَنْكَرْتُ فُتْيَاه؛ فَقَالَ رَحمَهُ الله: أَنْتَ مَا تَقُول 00؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، خِلاَفَ قَوْلِهِ)) 0
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَه: «سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنِ الرَّجُلِ يَبْني بِأَهْلِهِ: أَيَتْرُكُ الجَمَاعَةَ أَيَّامَاً 00؟ قَالَ لاَ، وَلاَ صَلاَةً وَاحِدَة» 0 ـ حُبُّ الأَئِمَّهِ لَهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَيُّوبُ بْنُ المُتَوَكِّلِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ رَحمَهُ اللهُ إِذَا نَظَرَ إِلىَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ في مَجْلِسِهِ؛ تَهَلَّلَ وَجْهُهُ فَرَحَاً» 0
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانَ قَال: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَكُونُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَشْرَةَ أَيَّامٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمَاً بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار، فَإِذَا جَاءَنَا سَاعَةً؛ جَاءَ رَسُولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ في أَثَرِهِ يَطْلُبُهُ؛ فَيَدَعُنَا وَيَذْهَبُ مَعَه» 0 ـ ثَنَاؤُهُمْ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَيُّوبُ بْنُ المُتَوَكِّلِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلىَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا: ذَهَبْنَا إِلىَ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه» 0
ـ قَالَ عَنِهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «إِذَا اخْتَلَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَوَكِيع: فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَثْبَت؛ لأَنَّهُ أَقْرَبُ عَهدَاً بِالكِتَاب، وَاخْتَلَفَا في نَحْوٍ مِن خَمْسِينَ حَدِيثَاً لِلثَّوْرِيّ؛ فَنَظَرْنَا؛ فَإِذَا عَامَّةُ الصَّوَابِ في يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَن»
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الشّافِعِيِّ رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه: حَدَّثَ الخَلِيلِيُّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحمَهُ اللهُ قَال: «لاَ أَعْرِفُ لَهُ نَظِيرَاً في هَذَا الشَّأْن» ـ ثَنَاءُ عَلِيِّ بْنِ المَدِينيِّ [شَيْخِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] رَحْمَهُ اللهُ عَلَيْه: حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ أَبي صَفْوَان عَن عَلِيِّ بْنِ المَدِينيِّ [شَيْخِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «لَوْ أُخِذْتُ، فَحُلِّفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَام؛ لَحَلَفْتُ بِاللهِ أَنيِّ لَمْ أَرَ أَحَدَاً قَطُّ أَعْلَمَ بِالحَدِيثِ مِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» 0
قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه، وَكُنْتُ أَزُورُهَا بَعْد مَوْتِهِ؛ فَرَأَيْتُ سَوَادَاً في الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟! قَالَتْ: مَوْضِعُ اسْتِرَاحَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه؛ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْل، فَإِذَا غَلَبَهُ النَّوم: وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْه» 0
ـ قَالُواْ في المُفَاضَلَةِ بَيْنَهُ وَبَينَ أُسْتَاذِهِ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحمَهُ اللهُ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَفْقَهُ مِنْ يحْيىَ الْقَطَّان» 0 قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «سُئِلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: ابْنُ مَهْدِيٍّ أَكْثَرُ حَدِيثَاً»
حَدَّثَ سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «وَقَعْتُ بَيْنَ أَسَدَيْن: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيّ، وَيحْيىَ الْقَطَّان 00 عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُمَا» 0 قَالَ صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ المَرْوَزِيُّ الحَافِظ: «أَتَيْتُ يحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ أَسْأَلُهُ؛ فَقَالَ لي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: الْزَمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيّ» 0
ـ قَالُواْ عَنْ تَمَكُّنِهِ في عُلُومِ الحَدِيثِ وَالرِّجَال رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي عَن عَلِيِّ بْنِ المَدِينيِّ [شَيْخِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحَدِيثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ» 0 قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ عِلْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحمَهُ اللهُ في الحَدِيثِ كَالسِّحْر» 0
قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّار: «رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحمَهُ اللهُ في تَصَانيْفِهِ: أَلْفَيْ حَدِيثٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَحَدَّثَ بِهَا وَيحْيىَ حَيّ» 0 قَالَ الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانيُّ [صَاحِبُ السُّنَنِ] رَحمَهُ الله: «الْتَقَى وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاح، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا في الحَرَمِ بَعْدَ الْعِشَاء؛ فَتَوَاقَفَا؛ حَتىَّ سُمِعَ أَذَانُ الصُّبْح»
ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ رَحمَهُ الله، وَشِدَّتُهُ في أَمْرِ دِينِ اللهِ: حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَه عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَالَ أَيْضَاً: «الجَهْمِيَّةُ يُرِيدُونَ أَنْ يَنفُواْ الْكَلاَمَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ، وَأَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ كَلاَمَ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ، وَأَنْ يَكُونَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ كَلَّمَ مُوسَى، وَقَدْ أَكَّدَهُ تَعَالىَ فَقَالَ: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمَا﴾ ﴿النِّسَاء/164﴾
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي الأَسْوَدِ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَالَ عَنهُمْ: «مَا كُنْتُ لأُنَاكِحَهُمْ، وَلاَ أُصَلِّيَ خَلْفَهُمْ» 0 نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «إِنَّ الجَهْمِيَّةَ أَرَادُواْ أَنْ يَنْفُواْ أَنْ يَكُونَ اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ كَلَّمَ مُوسَى، وَأَنْ يَكُونَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش؛ أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُواْ، فَإِنْ تَابُواْ؛ وَإِلاََّ ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ» 0
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلاَن: «قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوق 00؟ فَقَال: لَوْ كَانَ لي سُلْطَان: لَقُمْتُ عَلَى الجِسْر؛ فَلاَ يَمُرُّ بي أَحَدٌ إِلاََّ سَأَلْتُهُ؛ فَإِذَا قَالَ مَخْلُوق: ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَأَلقَيْتُهُ في المَاء» 0 ـ مُنَاظَرَةٌ بَيْنَهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَبَينَ أَحَدِ المُشَبِّهَة:
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَه: «سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ لِفَتىً مِنْ وَلَدِ الأَمِيرِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَان: بَلَغَني أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ في الرَّبِّ وَتَصِفُهُ وَتُشَبِّهُه؛ قَالَ نَعَمْ؛ نَظَرْنَا فَلَمْ نَرَ مِن خَلْقِ اللهِ شَيْئَاً أَحْسَنَ مِنَ الإِنْسَان؛ يُشِيرُ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ في أَحْسَنِ تَقْوِيم﴾ ﴿التِّين/4﴾
فَأَخَذَ يَتَكَلَّمُ في الصِّفَةِ وَالقَامَة؛ فَقَالَ لَهُ: رُوَيْدَكَ يَا بُنيَّ حَتىَّ نَتَكَلَّمَ أَوَّلَ شَيْءٍ في المَخْلُوق؛ فَإِن عَجَزْنَا عَنهُ فَنَحْنُ عَنِ الخَالِقِ أَعْجَز؛ أَخْبِرْني عَمَّا حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ ﴿النَّجْم/18﴾
قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِاْئَةِ جَنَاح؛ فَبَقِيَ الْغُلاَمُ يَنْظُرُ فَقَال: أَنَا أُهَوِّنُ عَلَيْك؛ صِفْ لي خَلْقَاً لَهُ ثَلاَثَةُ أَجْنِحَة، وَرُكِّبَ الجَنَاحُ الثَّالِثُ مِنهُ مَوْضِعَاً حَتىَّ أَعْلَم؛ قَال: يَا أَبَا سَعِيد؛ عَجَزْنَا عَنْ صِفَةِ المَخْلُوق؛ فَأُشْهِدُكَ أَنيِّ قَدْ عَجَزْتُ وَرَجَعْت» 0 ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
«كَانَ وِرْدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ: نِصْفَ الْقُرْآن» 0 حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَهُ عَنْ يحْيىَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّ أَبَاهُ رَحمَهُ اللهُ قَامَ لَيْلَةً، ـ وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّه ـ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْر: رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى الْفِرَاشِ حَتىَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ يُصَلِّ الصُّبْح؛ فَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لاَ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ شَيْئَاً شَهْرَيْن؛ فَتَقَرَّحَ فَخِذَاه»
ـ قَالُواْ عَنْ وَقَارِهِ في مجْلِسِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَان: «كَانَ لاَ يُتَحَدَّثُ في مَجْلِسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحمَهُ الله، وَلاَ يُبْرَى قَلَم، وَلاَ يَتَبَسَّمُ أَحَد، وَلاَ يَقُومُ أَحَد، كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّير، أَوْ كَأَنَّهُمْ في صَلاَة، فَإِذَا رَأَى أَحَدَاً مِنْهُمْ تَبَسَّمَ أَوْ تَحَدَّثَ؛ لَبِسَ نَعْلَهُ وَخَرَجَ غَفَرَ اللهُ لَه» 0 ـ أُمْنِيَّاتُهُ الْعِلْمِيَّةُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
حَدَّثَ بُنْدَارُ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «لَوِ اسْتَقبَلْتُ مِن أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت؛ لَكَتَبْتُ تَفْسِيرَ الحَدِيثِ إِلىَ جَنْبِهِ، وَلأَتَيْتُ المَدِينَةَ حَتىَّ أَنْظُرَ في كُتُبِ قَوْمٍ سَمِعْتُ مِنْهُمْ» ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ أَبُو قُدَامَةَ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «لأَن أَعْرِفَ عِلَّةَ حَدِيث؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أَسْتَفِيدَ عَشْرَةَ أَحَادِيث» 0
حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «مَعْرِفَةُ الحَدِيثِ إِلهَام» 0 حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «فِتْنَةُ الحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ المَالِ وَالوَلَد» 0 عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «مَنْ طَلَبَ الْعَرَبِيَّةَ فَآخِرُهُ مُؤَدِّب، وَمَنْ طَلَبَ الشِّعْرَ فَآخِرُهُ شَاعِرٌ يَهْجُو أَوْ يَمْدَحُ بِالبَاطِل، وَمَنْ طَلَبَ الْكَلاَمَ فَآخِرُ أَمْرِهِ الزَّنْدَقَة، وَمَنْ طَلَبَ الحَدِيث: فَإِنْ قَامَ بِهِ؛ كَانَ إِمَامَاً» 0